اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة مساء أمس فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، بتحقيق نمو ملحوظ في مؤشرات الأداء، حيث سجّلت المبيعات ارتفاعًا بنسبة 20 % مقارنة بالعام الماضي، وزاد عدد الزوار بنسبة 37 % ليبلغ 1,380,737 زائرًا، في تأكيد جديد على مكانة المعرض كأكبر حدث ثقافي ومعرفي في المنطقة. وقد نُظمت الدورة الحالية للمعرض خلال الفترة من 2 إلى 11 أكتوبر في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، تحت شعار "الرياض تقرأ"، وشهدت مشاركة جمهورية أوزبكستان كضيف شرف، حيث قدمت تجربة ثقافية متكاملة أبرزت منجزاتها الأدبية والفكرية، وعرفت بتاريخها وتراثها وفنونها المتنوعة. وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبداللطيف الواصل، أن النسخة الحالية كانت استثنائية على جميع الأصعدة، مشيرًا إلى أن المعرض بات منصة محورية للتبادل الثقافي والفكري، تسهم في تعزيز مكانة المملكة ثقافيًا على المستويين العربي والدولي. وشهد المعرض هذا العام مشاركة أكثر من 2000 دار نشر ووكالة من أكثر من 25 دولة، عرضت عشرات الآلاف من الكتب والإصدارات الحديثة، بما يعكس جاذبية المعرض وفاعليته في استقطاب دور النشر الكبرى والجمهور القارئ. وعلى الصعيد المهني، واصلت "منطقة الأعمال" نجاحها للعام الثاني على التوالي، إذ جمعت الوكالات الأدبية المعنية بإدارة الحقوق والمؤلفين، إلى جانب أجنحة الجهات الحكومية والاستشارية، وأسفرت عن توقيع أكثر من 55 اتفاقية وتقديم أكثر من 10,500 استشارة متخصصة، ضمن برنامج أعمال اشتمل على أكثر من 45 فعالية نوعية. أما البرنامج الثقافي المصاحب، فقد تضمن أكثر من 200 فعالية تنوعت بين الندوات الفكرية، والجلسات الحوارية، والعروض المسرحية، والأمسيات الشعرية، وورش العمل، والفعاليات المخصصة للأطفال، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء من المملكة والعالم. وشكّلت منطقة الطفل عنصر جذب رئيسًا للعائلات، إذ جمعت بين الترفيه والمعرفة، فيما واصلت مبادرة "ركن المؤلف السعودي" دعمها للمواهب المحلية، بإتاحة الفرصة للمؤلفين الشباب لعرض إصداراتهم الأولى والتواصل المباشر مع الجمهور. وفي ختام تصريحه، شدّد الدكتور الواصل على أن معرض الرياض الدولي للكتاب يمثل ركيزة أساسية في تنمية صناعة النشر، ورافدًا اقتصاديًا وثقافيًا يعزز من مكانة القراءة في المجتمع السعودي، انسجامًا مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.