فيصل بن خالد يطلع على أعمال "جوازات الشمالية"    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    المسارات اللوجستية    تباطؤ التضخم بالمملكة لأدنى مستوى في عام مع استقرار أسعار الأغذية والمساكن    احتمالات تصحيح قيم العقار في المملكة.. التقييم والممارسة    اعتداءات إيران تدفع لتدويل مضيق هرمز    شهيدان وإصابات في خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النَّار بغزَّة    الرئيس العليمي: الاعتداءات الإيرانية زعزعة للاستقرار الإقليمي والدولي    "الألكسو" تعرب عن إدانتها الشديدة للعدوان الذي تتعرض له دول عربية    النصر يواصل الصدارة.. والأرقام القياسية تشعل صراع القمة والهدافين    الأمير عبدالعزيز بن سعود يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية العراقي    حقبة جديدة ل «برشلونة» لابورتا تبدأ بمواجهة نيوكاسل    تخسير ماليزيا مباراتين يرسل فيتنام إلى النهائيات    الأمير عبدالعزيز بن سعود ووزير الداخلية القطري يناقشان هاتفيًا مستجدات الأوضاع في المنطقة    استعراض برامج ومبادرات "خيرية عنك" أمام سعود بن بندر    المملكة تعزز الأمن الغذائي في الدول المحتاجة والمتضررة    أمانة مكة تشدد جولاتها الرقابية استعدادًا لعيد الفطر    أمانة الشرقية تطلق مبادرة "رفقاء الخير" لتمكين الباعة الجائلين تقنيًا ضمن"بسطة خير 2026″    جامعة سطام تحقق ثلاث ميداليات في جنيف    القرآن إيجازٌ كلّه    أمر ملكي يرسي نقلة نوعية حضارية للفنون    صلاة التهجد في المسجد الحرام ليلة 29 رمضان.. مشاهد إيمانية تفيض خشوعًا وسكينة    مُحافظ الطائف يستعرض استعدادات إدارة المساجد لصلاة عيد الفطر    نفحات رمضانية    في شعائر يوم العيد    "مكافحة التدخين" في القصيم ينظم 50 معرضاً برمضان    ذكاء اصطناعي يفك النقوش    TikTok ينصف المستقلين وSpotify يصنع النجوم أولا    27.49 % تراجع التداولات اليومية في سوق الأسهم    في قرار تاريخي.. الكاف يعتبر السنغال خاسرة ويمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب    %58 يتأثرون بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الثقة به    النفط يصل أعلى مستوياته المسجلة في ثلاث سنوات ونصف    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تحويل البلاستيك لعلاج عصبي    أمير الرياض يعزي في وفاة رجل الأعمال حمد الجميح    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    تشكيل الهلال المتوقع أمام الأهلي في الكلاسيكو    ختم القرآن الكريم بجامع الشيخ عبدالله أبوعامرية في بيش وتكريم الأئمة والمؤذن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    جولات رقابية لسلامة الغذاء    الأمم المتحدة: الحرب تضر العمليات الإنسانية وسلاسل الإمداد التجارية بالشرق الأوسط    أمانة نجران تستعد لإطلاق فعاليات عيد الفطر في موقعين    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    تغيرات أسواق النفط    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    المحكمة تدعو المسلمين لتحري هلال شوال الأربعاء    انخفاض الذهب والدولار    هي أشياء لا تشترى    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    الدفاع الجوي السعودي يدمر مسيرات معادية    تنسيق مع واشنطن لبحث منطقة عازلة.. إسرائيل تبدأ عمليات برية في جنوب لبنان    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل انتهت صلاحية مديرك؟
نشر في الرياض يوم 21 - 08 - 2025

قبل سنوات وقت عملي كملحق ثقافي سعودي في اليابان، زرت جامعة يابانية بها قسم يعنى بالدراسات العربية بهدف تشجيع الأساتذة على ابتعاث طلابهم للجامعات السعودية وإقامة ندوات علمية مشتركة وتعزيز التعاون العلمي البحثي، صدمت برئيس القسم الياباني والذي وكان يحمل نظرة سلبية حيال المملكة ودول الخليج وتبين لي أن السبب هو دراسته في سبعينات القرن الماضي في دولة عربية كانت على عدم وفاق سياسي مع دول الخليج مما انعكس على الطرح الأكاديمي والإعلامي فيها. ورغم مرور السنوات وتبدل الأحوال فكأن رئيس القسم كان ما يزال يعيش في زمن آخر، بعد الاجتماع أخذت جولة في القسم والتقيت عدداً من الطلبة ليشكو لي أحد أساتذة الجامعة والذين درسوا في جامعة خليجية من سيطرة الجيل القديم من خريجي السبيعنات على قرارات القسم وإصرارهم على التعاون مع الجامعات التي تخرجوا منها من دول غير خليجية وابتعاث الطلبة اليابانيين لتلك الجامعات فقط رغم الأهمية الاستراتيجية للسعودية ودول الخليج بالنسبة لليابان والتقدم الاقتصادي والأكاديمي فيها مقارنة بدول المنطقة.
في سردي لهذه القصة لست أعارض التعاون البحثي والأكاديمي مع دول أو مجموعة دول عربية بعينها، ولكن ما دعاني لهذا الطرح هو نوعية المديرين الذين انتهت صلاحيتهم وراحوا يؤثرون بشكل سلبي على أداء القسم ومستقبل الطلبة الخريجين بناء على نظرة قديمة وفوق ذلك خاطئة.
قضية انتهاء صلاحية المدير يمكن استذكارها فيما حدث عام 2013 خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن بيع قسم الهواتف المحمولة لنوكيا إلى شركة مايكروسوفت، كان تصريح الرئيس التنفيذي لنوكيا وقتها السيد ستيفن إيلوب هو: «لم نفعل أي شيء خاطئ، ولكن بطريقة ما خسرنا»، في الواقع شركة نوكيا التي كانت تتربع وتنافس دوماً على قمة عالم صناعة الجوالات خسرت بعد ظهور وصعود عمالقة الهواتف الذكية، والمشكلة من وجهة نظر الكاتب ليس فقط في فشل الشركة وخسارتها وعدم قدرتها على التكيف وتغيير استراتيجياتها، بل في الرئيس والفريق الإداري الذي لم يستوعب أن أكبر خطأ كان وجودهم كمديرين انتهت صلاحيتهم على رأس هرم الشركة... وقس على ذلك في الكثير من حالات السقوط والفشل والانهيار في مختلف المنظومات.
ولكي أكون منصفاً، فكل مدير مهدد بأن تنتهي صلاحيته سواء كان ذلك بانتهاء مدة التكليف وعدم التجديد وفي حالات الفصل. لكن السيناريو الأخطر على أي منظومة هو عندما يبقى المدير وقد انتهت عملياً قدرته على مواكبة التغيرات والتحولات ولم يعد هنالك أثر إيجابي يصنعه أو قيمة يضيفها، في هذه الحالات كثيراً ما تتحول هذه النوعية من القيادات المنتهية الصلاحية إلى عبء وعائق ومرض عضال ينهش في المنظومة ويؤثر سلباً على أدائها.
ولكن وكما أن برامج الجوالات الذكية يمكن تحديثها فالمدير يمكن أن يتجدد ويطور معارفه وقدراته سواء بالتدريب والتعلم أو استقطاب الكفاءات وتمكينها وليس تكبيلها وتطفيشها. ومع ذلك، فهنالك أوقات تستدعي تغيير الجهاز بالكامل وليس تحديث البرامج فقط. وبالمقابل فهنالك نماذج مضيئة لمديرين وقيادات استطاعت على مدى سنوات طويلة وربما عقود تجديد فكرها وإمكانياتها وقيادة التحول والابتكار والتغيير بكل نجاح واقتدار.
وباختصار، على المدير أن يتقدم قبل أن يتقادم، ويتغير للأحسن قبل أن يُغيّر ويقود فريقه دون تأخير للتحسين والتطوير، فلا يمكن الانتصار في معارك الحاضر والمستقبل بأسلحة قديمة من الماضي.
ونصيحتي في الختام، قبل أن تتساءل هل انتهت صلاحية مديرك، اسأل نفسك بكل صدق وتجرد:»هل انتهت صلاحيتي؟؟».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.