وزارة الدفاع: اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية    زيادة تشغيل قطارات الحاويات بالمملكة استجابة للمتغيرات في المنطقة    السعودية تُعلق الشروط الملاحية ل30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج    منتخبنا الوطني يدشن تدريباته في جدة استعدادًا للقاء مصر الودي    جاتوزو يهتم بالجانب النفسي أكثر من التكتيكي قبل ملحق كأس العالم    جمعية الكشافة تشارك في الاحتفال بيوم الأخوة الكشفية العربية عبر الاتصال المرئي    تدشين الفعاليات الثقافية لعام 2026 في السعودية    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير آل سعود    ترمب: المحادثات مع الإيرانيين بدأت ليلة السبت    النفط يتراجع 10% بعد تقارير حول محادثات بين أمريكا وإيران    جدة التاريخية تسجّل رقمًا قياسيًا بأكثر من 4 ملايين زائر في رمضان    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    الهلال الأحمر السعودي بالباحة يرفع الجاهزية القصوى ويُفعّل خطط الطوارئ لمواجهة الحالة المطرية    إحباط تهريب (112,000) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في جازان    الديوان الملكي: وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    البَرَد يكسو شوارع الباحة ومرتفعاتها    CNN: مسؤولون في المنطقة حذروا البيت الأبيض من ضرب منشآت الطاقة الإيرانية    ويجز والعسيلي يختتمان أمسية شبابية على مسرح عبادي الجوهر أرينا بجدة    الذهب يتراجع لأدنى مستوى في 2026 بخسائر تفوق 5%    أكثر من 600 منتزه وحديقة تستقبل أهالي حائل وزوارها في عيد الفطر    فريق "أثر باق" التطوعي ينشر البهجة في مستشفى صامطة بمبادرة "ابتسامة أمل"    هل يشارك ساديو ماني أمام النجمة؟    فليك يرحب بطلب كانسيلو بسبب الهلال    جديد مصير كيسيه محترف الأهلي    القيادة تهنئ رئيس جمهورية باكستان الإسلامية بذكرى اليوم الوطني لبلاده    القيادة تعزي أمير قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    بعد شلل هرمز.. خط أنابيب سعودي يحافظ على إمداد العالم بالطاقة        بلدية بقيق تحتفل بعيد الفطر المبارك بفعاليات نوعية    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    دُرة الساحل    أدوات التأثير    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    هجوم بري إسرائيلي على لبنان وعون يندد    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    شاطئ السباحة بجازان.. وجهة العيد التي جمعت الفرح والبحر    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم التأسيس.. رؤية متجددة نحو مستقبل واعد
نشر في الرياض يوم 22 - 02 - 2025

يعتبر يوم التأسيس حدثاً مفصلياً ليس في التاريخ السعودي فحسب بل في تاريخ المنطقة والعالم، وذلك نظراً للمكانة والعمق اللذين تتميز بهما المملكة العربية السعودية وآثار ذلك على مجمل التطورات الإقليمية والدولية.
المملكة العربية السعودية تمثل مرجعية روحية لأكثر من مليار مسلم هم بأمس الحاجة إلى هذه المرجعية لإعلاء شأن الدين الحنيف، ومواجهة حملات التشويه والتضليل التي يتعرض لها جراء ممارسات الأفكار والتيارات التكفيرية المتطرفة التي أساءت لصورة الإسلام الذي أول ما يتميز به بأنه عقيدة التسامح والاعتدال والوسطية وهو أبعد ما يكون عن الغلو والتطرف وتكفير الآخرين، إنه دين "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"، وكذلك هو عقيدة "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"، وهو فكر "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً". هذه القيم للدين الإسلامي الحنيف تكذب أولئك التكفيريين الذين يحاولون تنصيب أنفسهم قيمين على إسلامنا الحنيف ويوزعون مفاتيح الجنة والنار حسب رؤيتهم التي تناقض مبادئ وقيم الإسلام السمحاء، ويستغلون الدين فقط لتحقيق مآرب وأهداف أبعد ما تكون عن الدين بل أكثر من ذلك إنها تسيء إليه وجعلت من أصحاب هذه التيارات المتطرفة التهديد الأكبر للإسلام وقيمه الأخلاقية والإنسانية.
كما أن المملكة العربية السعودية وبانتمائها العربي تجسد مشروعاً عربياً نستطيع تلمس أهميته وحيويته من خلال الواقع الذي تعيشه معظم بلادنا العربية التي مزقتها المشاريع القومية وزرعت بذور الشك والهواجس بين أفراد العائلة العربية، وأدت إلى حالة الفرقة والضعف في الصف العربي، والترهل والبؤس في الكثير من بلدان العرب وفقدان الأمل بالمستقبل بالنسبة للملايين من الشباب العربي، الأمر الذي جعل القاصي والداني يتدخل في شؤون بلادنا العربية لخدمة أهدافه وأجنداته سواءً من دول الإقليم أو من خارجه، وما شهدناه مؤخراً في لبنان وغزة وسورية، والحروب الداخلية التي تمزق دولاً عربية أخرى إلا دليل على ضياع كامل تعاني منه بعض دولنا العربية وما أكثر هذا البعض نتيجة للعقائد التي سيطرت على هذه الدول منذ عقود ما بعد الاستعمار، الأمر الذي جعل الكثيرين من شعوبها تنتابهم مشاعر الحنين لأيام المستعمر أمام المصير الذي آلت إليه أوطانها بفعل العقائد الكاذبة التي حكمت تلك البلاد.
أمام هذا الواقع المأساوي ليس من الغرابة أن يتطلع الإنسان العربي في مختلف أوطاننا إلى المملكة العربية السعودية وما تشهده من نهضة تنموية في مختلف المجالات جعلت منها منارة ونموذجاً يحتذى في الحكم الرشيد الذي يعمل بدون كلل أو ملل من أجل تأمين مستقبل واعد للشباب السعودي، الذي يسير بثبات خلف قيادته الحكيمة لبناء وطن ترنو إليه الأبصار ويشار إليه بالبنان.
لقد أثبتت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرؤية السديدة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بأن التأسيس هو رؤية متجددة تستند إلى إرث غني تحاكي الواقع وعيونها ترنو إلى المستقبل ما جعل من المملكة ورشة عمل دائمة من التنمية والنماء والتطور، وأفردت لها مكانة متميزة على الساحة الإقليمية والدولية.
إن الرؤية التنموية للمملكة لا تنحصر ضمن حدودها بل تمتد لعموم المنطقة العربية انطلاقاً من الانتماء العربي والشعور بالمسؤولية تجاه أبناء العائلة العربية، ولنتذكر ما قاله سمو ولي العهد: أنا أعتقد أن أوروبا الجديدة هي الشرق الأوسط، هذه حرب السعوديين وهذه حربي التي أخوضها شخصياً، لا أريد أن أفارق الحياة إلا وأنا أرى الشرق الأوسط في مقدمة مصاف العالم وأعتقد أن هذا الهدف سيتحقق بنسبة 100 %. وكذلك قول الأمير محمد بن سلمان: نؤكد للعالم أجمع أن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى وسوف نثبت ذلك كل يوم.
إن كل ذلك يجعل من هذه الرؤية بمثابة مراجعة للفكر السياسي الذي حكم عالمنا العربي لعقود وجر إليها الويلات وقتل الأمل في نفوس الشباب العربي.
إن يوم التأسيس المجيد والرؤية السديدة لقيادة المملكة تؤسس اليوم لمشروع تنموي حضاري عربي يعيد الاعتبار لأمتنا، يحاكي أمجاد الماضي بروح الأصالة والحداثة، يحقق الاستقرار ويصون مصالح الأمة، ويخلق الأمل من جديد للشباب العربي بعيداً عن الشعارات الجوفاء والخطابات الكاذبة والعنتريات الفارغة. نحن اليوم أحوج ما نكون إلى مثل هذا الفكر وهذه الرؤية الأمر الذي يجعل من يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى إنما واقعاً نعيشه كل يوم، وضرورة من أجل غد أفضل.
* سفير الجمهورية العربية السورية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.