أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الاعتداء الآثم المتواصل الذي تمارسه دولة الاحتلال ضد القدس ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وتعتبره تحدياً سافِراً للشرعية الدولية وقراراتها وللقانون الدولي، وإمعاناً في استكمال تهويد القدس، وتمرداً على جميع القرارات الأممية ذات الصلة خاصة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة واليونسكو ومبادئ حقوق الانسان وفي مقدمتها الحق في العبادة وفي الوصول إلى دور العبادة بحرية تامة. كما أدانت الوزارة، في بيان لها، بشدة الاجراءات التي مارستها قوات الاحتلال يوم أمس لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك في الجمعة الأولى من الشهر الفضيل، حيث حولت محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية وقطعت أوصالها بالحواجز، ومنعت المواطنين من الضفة الغربية من الدخول عبر حاجز قلنديا من أجل الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، في مشهد عنصري بغيض يعيد احتلال القدس من جديد لتكريس الرواية الإسرائيلية. وحملت الوزارة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا التصعيد، الذي يهدف لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد، ويهدف أيضاً إلى سرقة صلاحيات ومهام الأوقاف الإسلامية. وأكدت الوزارة على أن المسجد الأقصى المبارك ومحيطه والبلدة القديمة في القدس والقدس الشرقية كاملةً هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع إجراءات الاحتلال التهويدية باطلة وغير شرعية. من جانب آخر قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان، إن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار فجر (الجمعة)، على قطاع غزة، بعد إطلاق صاروخ منه على جنوب إسرائيل. ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، علما أن آخر مرة أطلق فيها مسلحون فلسطينيون صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل في 23 مارس الماضي. وذكرت المصادر أن الطيران الإسرائيلي استهدف مواقع تدريب ونقاط «رصد» تتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس)، وأراض زراعية في مناطق مختلفة من القطاع. وتوجهت سيارات الإسعاف إلى مكان القصف دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، فيما خلفت الغارات أضرارا مادية بالمواقع المستهدفة، بحسب شهود عيان. وتزامن القصف الإسرائيلي الذي أحدث أصوات انفجارات كبيرة مع بدء العائلات الفلسطينية تحضير وجبة السحور قبيل فجر اليوم الرابع من شهر رمضان.