جدل كبير تسببت به "البوسترات" الإعلانية للأعمال الدرامية التي تأكد وجودها في الموسم الرمضاني المقبل والذي لم يتبقَ له سوى أيام قليلة، والسبب أن معظم تلك "البوسترات" تضع نجوماً لهم وزنهم فنياً وأرشيفهم "الثقيل" في المؤخرة، بينما يأتي في المقدمة أبطال لم يصنفهم الجمهور بعد كنجوم صف أول بينما يفرضهم المنتجون كذلك، إما بسبب علاقاتهم، أو أرقامهم على مواقع التواصل، أو مواصفتهم الجمالية! نتحدث هنا عن "الهرم المقلوب" الذي قال عنه نجم كبير كخالد النبوي أنه قد يكون سبباً وجيهاً لإعلان اعتزاله خلال الفترة القادمة، بعدما تصدرت صورة ريهام حجاج بوستر عمله الذي يشارك فيه كبطل رئيس وجهاً لوجه مع النجم الكبير محمود حميدة، والذي وُضعت صورته هو الآخر خلف ريهام حجاج ودون أي اعتبار لتاريخهما أو أرشيفهما الفني أو قيمتهما كممثلين، فقط لأن ريهام حجاج هي زوجة المنتج محمد حلاوة. الشركة المنتجة لهذا العمل والذي يأتي بعنوان "لما كنا صغيرين" تبرأت من "البوسترات" المنتشرة في الشوارع ومواقع التواصل ونشرت بعد يومين من الجدل والأخذ والرد والغضب الجماهيري العارم "بوستر" جديداً يضع النبوي وحميدة في الصدارة، بينما تتوسطهم ريهام حجاج، كل ذلك بعدما أخذ "البوستر" القديم نصيبه من الانتشار، في حين أخذت صورة ريهام حجاج نصيبها الجيد جداً من الاهتمام وهي تتقدم الجميع، تماماً كما يحلم أي نجم صاعد، ليس بموهبته بل بحسابات أخرى كثيرة تأتي الموهبة في آخر قائمة تلك الحسابات. ياسمين صبري أيضاً والتي تطل كبطلة مطلقة للعام الثاني على التوالي وهذه المرة بمسلسل "فرصة ثانية" تصدرت وحدها "البوستر" الإعلاني للعمل، لا يقف بجوارها أي نجم من النجوم الشباب الذين يشاركونها البطولة، في مقدمتهم آيتن عامر وأحمد مجدي وهبة مجدي، ياسمين التي يتجاوز عدد متابعيها في صفحتها بتطبيق "انسجترام" التسعة ملايين بينما لم يتجاوز عدد المقالات التي احتفت بأدائها كممثلة جيدة في مسلسلها العام الماضي "حكايتي" أصابع اليد الواحدة، ورغم ذلك فالمنتجون يعون جيداً أن هذا زمن ياسمين، شئنا أم أبينا، وهو الزمن الذي تتقدم فيه أهم الفضائيات لشراء أعمال تحمل اسمها رغم أنها أعمال لا تحظى بأي نجاح على مقياس النقاد العرب أو على الأقل اثنين أو ثلاثة من كبارهم! وبرغم أن كثيراً من الجمهور يعتبر "حرب البوسترات" تافهة وسطحية ولا تستحق الوقوف عندها، إلا أنها لطالما كانت معضلة لكبار النجوم، الذين يرفضون حتى اللحظة أن يعلنوا استسلامهم لها، وهي حرب حاول بعض المنتجين المحترمين تجنبها بتقدير أبطال أعمالهم عبر عمل "بوستر" فردي لكل منهم رغم أنهم يمثلون في نفس العمل، ليصبح للعمل الواحد عدة "بوسترات" على اعتبار أن جميع هؤلاء الممثلين أبطال ومن حق جمهور كل منهم أن يسعد بهذا التقدير لنجمه المفضل، دون النظر لأرقام هذا الممثل أو موقعه على الخارطة الفنية. يبقى السؤال الأهم للنجوم الشباب الذين يفرضون أنفسهم كأبطال بعلاقاتهم أو أرقامهم دون أن يعترف بهم الجمهور أنهم كذلك، هل تغنيهم صورهم وهم في المقدمة "بالمجاملة" عن احتفاء الجمهور بهم؟ هل يستمتعون بنجوميتهم التي جاءت بالفرض أم يحرجهم ذلك؟ بالتأكيد أنه سؤال يحمل مئة إجابة وإجابة جميعها تبدأ ب "لا.. ولكن.." البوستر الجديد - خالد النبوي