قُتل البغدادي زعيم داعش في عملية استهدفت مخبأه في إدلب بسورية بإعطاء الأمر للقوات الأميركية من ترمب شخصيا بعد اطلاعه على العملية، هكذا ورد خبر الضربة الأميركية قتل البغدادي. هذه التنظيمات عندما يقضى على الرأس تُجمع شتاتها وتأتي بمسميات أخرى قُتل البغدادي نعم، لكن لا يزال هناك حاضن وممول لتلك التنظيمات الإرهابية وهي إيران دولة الإرهاب التي احتضنت بن لادن سابقا وتمول داعش الآن وكذلك معاقل الإخوان المسلمين في قطر وتركيا وغيرها. لا أحد يسألهم فهم دون حساب ولا عقاب ولا هناك دور للمجتمع الدولي الذي يجب أن يتابع الدول التي تساند الإرهاب وتدعمه، فيعاقبها أشد العقوبات. هذه الدول التي تسمح لهولاء بعبور أراضيها بالدخول والخروج منها كيفما شاءت ومتى أرادت. ما نخشاه أن يكون اغتيال زعيم داعش بداية لزيادة الإرهاب يخرج لنا من الحاضن لهذه الجماعات ويتم استيلاد تنظيم جديد أشد خطرا وفداحة من «داعش»، وهو أمر محتمل الحدوث في ظل هذا الصراع الثنائي بين الخير والشر، إذا أردنا إيقاف هذه الأحزاب الظلامية يجب القضاء على صناع الإرهاب أولا وتجريم أي دولة تحتضنهم ومعاقبتها، وثانيا: القضاء على الإرهابيين ورأس الفتنة، المعضلة في قطع الرأس وبقاء الجذور موجودة وتنبت رؤوس كثيرة ويبقى العالم في دوامة الإرهاب لذلك يجب المتابعه للقضاء على الإرهاب من جذوره المسألة هي مواجهة التطرف والإرهاب. وليس مواجهة الأشخاص فقط لأنه صراع فكري قد يختفي داعش من الساحة ولكن لا غرابة أن يخرج لنا تنظيم آخر... قطع الغصن لا يقتل الشجرة إن لم تجتث من جذورها، التطرف يرفضه الجميع دينيا وشعبيا وتمقته كل القوانين والأعراف الدولية.. والشعوب أصبحت اليوم أكثر وعياً من السابق. وتعد المملكة من أوائل دول العالم بل في مقدمتها تصديا للإرهاب على مختلف الصعد محليا وأقليميا ودوليا قولا وعملا هذا ما أكده اجتماع مجلس الوزراء الأخير وهو استمرار الحكومة السعودية في جهودها الحثيثة مع حلفائها وعلى رأسهم الولاياتالمتحدة في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لفكره الإجرامي الخطير ولو تم التعاون بين جميع الدول في التصدي له وعوقبت أي دولة تمول الإرهاب أو تحتضن الإرهابيين لتم القضاء عليه تماماً.