طالب أهالي الأحساء والمرتادون للمناطق الزرعية والأثرية بأن ينظر في إعادة تطوير واستصلاح الطرق التي تعد شبكة تربط بين القرى والمناطق الزراعية، وغيرها نظرا لتهالكها ولقدمها ولكونها طرقا رملية لا تليق بمستوى ضم الأحساء ضمن أهم المواقع الأثرية العالمية، وعلى الرغم أن مثل هذا المشروع أهمية بالغة في تحسين الطرق التي تربط القرى الشرقية في تعزيز الجانب السياحي والاقتصادي الذي من شأنه أن ينمي المحاصيل الزراعية ويزيد من فرص تنميتها بشكل يجعلها في المقدمة على مستويات عدة، كما من شأنه أن يقلل من الحوادث المحتملة خاصة في ظل تزاحم السيارات في تلك الشوارع الزراعية والتي غالبا ما تكون في مسار واحد وبشكل عشوائي لا يليق بالوجه السياحي والأثري للواحة، فيما تساءل البعض عن إمكانية تبني الجهات المعنية لمشروع ضخم يطرح تحسين وتطوير وإعادة بناء هذه الشوارع الزراعية المؤدية إلى المزارع والقرى ووضعها في قائمة الاستصلاحات التي يمكن أن تدعم الجانب السياحي في الأحساء، ورغم وجود نوع من الشراكة في هذا الاتجاه، إلا أنها تسير ببطء. «الرياض» تواصلت مع جميع الجهات الحكومية المعنية إلا أن الكثير منها اتفق بأن وزارة النقل هي المعنية الأولى في تحسين وإعادة مثل هذه الشوارع الزراعية المتهالكة، إلا أن وزارة النقل في المنطقة الشرقية فضلت التزام الصمت أمام توجيه الأمانة وهيئة الري والصرف المسؤولية لها في مثل هذا المشروع المهم. مشروع مهم و يرى د. محمد الغامدي خبير المياه بجامعة الملك فيصل أنه لم يكن في السابق موجود طرق إلا الطرق التي تخدم الدواب التي تسير بين المزارع وحينما عمل مشروع الري والصرف كان هذا أحد أهدافه الثانوية، فهذه الشوارع تم فتحها من أجل خدمة الري والصرف لتوظيفها من أجل مد القنوات للري والصرف، فكان مشروعا ثانويا يخدم مشروع الري الكبير فوجدت الشوارع هذه بشكلها العشوائي وبقيت على حالها ولم يتم دراستها أو التفكير بتطويرها بشكل كبير ومع مرور الزمن أصبحت هناك قرى صغيرة في الواحة، مؤكدا على ضرورة الاعتناء بإعادة تطوير وتحسين مثل هذه الشوارع مع الحرص على حرمة هذه الشوارع والتي أصبح يلقى فيها مخلفات الحيوانات والأوساخ، عدا عن الروائح الكريهة فتحتاج إلى إعادة نظر ثم التفكير بتطوير هذه الشوارع كمشروع حضاري، لأن واحة الأحساء مقصد العالم على اعتبارها من أهم الواجهات السياحية الأثرية العالمية، والاعتناء بها يقدم انطباعا جيدا ويدعم السياحة التراثية بها والاستصلاح الزراعي، فيجب الاهتمام بنظافتها وموروثها وتطويرها وهذا يتطلب مشروعا كبيرا وخاصا لتعميم السياحة بالأحساء، وأشار إلى أهمية إعادة تطوير جميع الطرق المؤدية للواحة واعتبارها مشروعا سياحيا ضخما حتى في داخل القرى التي من الجميل أن يكون فيها مقاهٍ شعبية تحمل عبق التاريخ لأي شخص خارج الأحساء أن يدخلها ليجد عبق التاريخ والعمق الريفي فهذا للأسف غير موجود، مبينا أن مسؤولية تبني هذا المشروع الضخم يتداخل بين عدة جهات كوزارة البيئة والمياه والزراعة وكذلك وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانة الأحساء وللسياحة أيضا والغرفة التجارية؛ لأنه يدخل ضمن مشروع استثماري ضخم. إغلاق القنوات ويرى، م. عبدالعزيز الرشود مساعد الرئيس للعمليات بالمؤسسة العامة للري أن تطوير وتحسين الطرق الزراعية المؤدية إلى القرى بداخل الأحساء هي مهمة وزارة النقل فهي المسؤولة عن السفلتة وعن الطرق، وهذه أمور موجودة في الطرق الرئيسة في مثل هذه القرى إلا أننا بحاجة لتحسين بعض الطرق في المناطق الزراعية، ولذلك تم التنسيق مع وزارة النقل بهذا الخصوص فمثل هذا المشروع مهم جدا فيما يتعلق بتعزيز الجانب الاقتصادي من حيث الزراعة وكذلك السياحة الزراعية، أما فيما يتعلق بالمواقع الأثرية في الأحساء فجميع الطرق المؤدية لها طرق معبدة إلا أن الطرق التي بين المناطق الزراعية فهي ما زالت طرقا ترابية تخدم المزارع الخاصة وليس الجانب السياحي وهي طرق فرعية، ولا بد أن تكون لها معايير بيئية لتحسينها وتطويرها إلا أن هناك تفكيرا جادا من أجل تطوير هذه الطرق الفرعية لاسيما بعد أن تم تغطية بعض القنوات التي يجري تغطيتها في الوقت الحالي وإحلالها بدلا من أن تكون قنوات مفتوحة وتحويلها إلى أنابيب مغلقة، ولذلك فقد تم التنسيق مع وزارة النقل من أجل أن يجد هذا المشروع النور قريبا مبينا أن دور هيئة الري في هذه المرحلة تغطية ما يمكن تغطيته من القنوات وتسليم هذه الطرق لوزارة النقل من أجل تطويرها فالترصيف مناط إليهم بعد تغطية القنوات المفتوحة. وأوضح خالد بووشل مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بأمانة الأحساء أن تحسين وتطوير الطرق الزراعية المؤدية إلى قرى الأحساء ليست من ضمن مهام أمانة الأحساء، فالطرق الزراعية هذه تابعة لوزارة النقل والطرق فالمشروعات الخدمية المتعلقة بتطوير الشوارع في الواحة هو من مسؤوليات وزارة النقل بخلاف المدن الكبيرة، مبينا أن العملية تكاملية بين جهات متعددة إلا أن كل وزارة تقوم باختصاصها لاسيما في المناطق الزراعية إلا أن هناك لجنة برئاسة محافظ الأحساء تعنى بملف الأحساء كتراث عالمي وفيها جميع الجهات المعنية المختصة كوزارة النقل والأمانة وهيئة السياحة والزراعة وهذه اللجنة في طور وضع خطط واستراتيجيات تكاملية حكومية من أجل واحة الأحساء وخدمة انضمامها لمواقع التراث العالمي. رصف الطرق الزراعية مشروع مهم يجب أن يطرح على طاولة أولويات النقل