قد تجهل أغلب الأندية لدينا مهمة المدير الرياضي؛ كون أغلب الإدارات يقودها فكر رئيس غير متمرس وبتخصص مختلف عن الإدارة الرياضية. في أوروبا، المدير الرياضي لديه كامل الصلاحيات وفق الميزانية المحددة له، وأحياناً تلك الميزانية تتضاعف بناء على ذكاء المدير في استثمار الميزانية، صفقة المدير الرياضي الناجح بالنسبة للأندية الأوروبية أهم بكثير من صفقات اللاعبين؛ لأن المدير الرياضي يرسم مستقبل النادي اقتصادياً وفنياً. لنذهب قليلاً للأندية الأوروبية، وسأذكر مثالا على روما الإيطالي عام 2009؛ حيث كان يعاني 34 مليون يورو عجزا في الميزانية، وبحسب مجلة فوربس العالمية، أصبح روما خارج قائمة أغنى 20 ناديا أوروبيا، بعد عام قرر رئيس النادي روزيلا سينسي بيع النادي للمستثمر الأميريكي توماس ديبينديتو، وما زال روما خارج القائمة. في عام 2012، أصبح جيمس بالوتا رئيساً للنادي، وكان أول قرار قد اتخذه هو تعيين والتر ساباتيني المدير الرياضي لروما، في تلك السنة نجح روما في تحقيق إيرادات تصل إلى 208 ملايين يورو، وكان الهدف الرئيس هو الاستثمار في اللاعبين الصغار، نجح في استقطاب ماركينيوس 19 عاما، وميراليم بيانيتش 21 عاما، وإيريك لاميلا 20 عاما، وأليسون بيكر 23 عاما، وغيرهم من النجوم، إذ نجح روما في استثمار اللاعبين وتحقيق أرباح من بيعهم، حتى هذا العام يوجد روما ضمن أغنى الأندية الأوروبية، ولم يغادر القائمة بسبب وجود مدير رياضي ناجح. أنديتنا السعودية في حاجة كبيرة إلى هذه الخطوة التي تستحق أن أصفها بالخطوة الجريئة، بعد أن ينقل الرئيس كامل صلاحياته إلى المدير الرياضي لرسم مستقبل النادي من جميع النواحي.