«أبو الغيط» أمينا للجامعة العربية بإجماع وزراء الخارجية العرب    وزير الخارجية يبحث مع عدد من نظرائه العرب المستجدات الإقليمية والدولية    دانيا عقيل تُشيد بدعمها للمشاركة في رالي الشرقية    فيلم مرحلة صعبة يحصد جائزة مهرجان كان    "أدبي الباحة " يطلق جائزة شعر الشعر في يومه العالمي        وزير الخارجية يناقش مع نظيره الأردني المستجدات الإقليمية والدولية    "ملتقى ومضات" يدعو لتعزيز التعاون الخليجي لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم    غدا.. انخفاض في درجات الحرارة على معظم مناطق المملكة    أمانة جدة تصادر طن خضروات وفواكه من الباعة الجائلين في الشرفية    مستشفى شرق جده يحصل على اعتماد هيئة التخصصات الصحية    الهلال والتعاون الأقوى دفاعيًا بدوري محمد بن سلمان    القبض على 3 أشخاص ارتكبوا سرقة المركبات والسطو على المتاجر بالرياض    مقارنة ب2018.. السعودية تتقدم 20 مركزا في مؤشر حماية حقوق الملكية الفكرية    «الصحة»: تسجيل 331 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    ولادة مكة تتفرد بوحدة المثانة العصبية على مستوى المنطقة        انطلاق أعمال المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين    جامعة طيبة تنظم ندوة عن خطر جماعة الإخوان على المجتمعات    "الشؤون الإسلامية" تغلق 8 مساجد في 5 مناطق بسبب كورونا    تقني الرياض يشارك في اليوم العالمي للدفاع المدني بجميع منشآته التدريبية    كريستيانو رونالدو يتفوق على هدافي الدوريات الكبرى    الجزائري يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشر بوزارة الرياضة    الدكتور العواد يستقبل القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية    سمو أمير منطقة حائل يستقبل قائد القوات الخاصة للأمن البيئي    أول مركز لبيانات الإنترنت بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البحرين من Tencent Cloud    "هدف" يودع 356 مليون ريال لدعم أجور 151 ألف سعودي بالقطاع الخاص    سمو الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يدشّن جسر المساعدية بمدينة عرعر    وزير الصحة يتفقد مستشفى الأمير محمد بن فهد ومراكز لقاحات في القطيف والظهران والدمام    وكيل امارة مكة يستعرض مع محافظي المنطقة الموضوعات التطويرية والتنموية    الحكومة اليمنية ترحب بالعقوبات الأمريكية على اثنين من القيادات العسكرية الحوثية    أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية لفترة جديدة    من بينها قاعدة «60: 60».. «الغذاء والدواء» تقدم نصائح مهمة لتحقيق السمع الآمن    ارتفاع سعر خام القياس العالمي بنسبة 0.78 %    الدوري الإنجليزي: مانشستر سيتي يواصل تفوقه نحو اللقب السابع في تاريخه    مختصون في الأمن الفكري يحذرون من الدعوات والجماعات المنحرفة    سمو أمير منطقة جازان يلتقي مدير عام فرع الديوان العام للمحاسبة بالمنطقة    الغذاء والدواء تضبط شحنة زنجبيل مجفف مخزّنة مع مبيد ذي سمية عالية    أمير نجران يشيد بجهود الهلال الأحمر في المنطقة    إزالة 75 سلسلة لحجز مواقع السيارات ومصادرة 17عربة خشبية لبيع الخضار    مشعل بن ماجد يستقبل قائد قاعدة الملك عبدالله الجوية    8 دوائر قضائية في الرياض للنظر في دعاوى الأخطاء الطبية    14 مهمة لهيئة الصحة العامة منها الوقاية من الأمراض    هيئة الرقابة ومكافحة الفساد توقف 3 ضباط في الحرس الملكي وموظفًا بالديوان الملكي في قضايا فساد وتلاعب    87795 مستفيد من خدمات مركز (تأكد) في #الطائف    إيقاف 11 مخالفاً لنظام البيئة بحوزتهم كمية من الحطب المحلي المعروض للبيع في 6 مناطق    مشروع في مجلس الشورى يحدد 5 ملايين ريال حدًا أعلى لدية الدم    السيسي يزور السودان السبت.. وسد النهضة أبرز الملفات    تحت شعار يد تبني ويد تحمي.. إدارة #تنومة تحتفل باليوم العالمي للدفاع المدني    محمد بن سلمان.. قائدنا وفخرنا وباني مستقبل نهضتنا    القيادة تهنئ رئيس بلغاريا بذكرى اليوم الوطني    التعادل يحسم ديربي حائل.. والكوكب يتخطى النجوم        نقل مباريات الأهلي والاتحاد للشرائع.. وتقديم الوحدة وأبها        الكونغرس يندد بانتهاكات حقوق الإنسان في تركيا    اللقمة طريق إلى الجنة    مازنيات .. لا تتصلب لرأيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ارتطام الديموقراطية الأمريكية!
نشر في المدينة يوم 19 - 01 - 2021

أعادت خطابات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته التحريضية لمناصريه، صوت معمر القذافي وخطاباته الشهيرة: «زنقة زنقة»!
قال ترامب مخاطباً مناصريه: «لن نتراجع، لن نستسلم، لقد بلغ السيل الزبى. لم يعد بلدنا يتحمل أكثر من ذلك»!
معمر القذافي كان يحارب الشعب الثائر ويصفهم بأقذع الأوصاف، لكن ترامب يحارب الديموقراطية التي تأسست عليها أمريكا، ويضرب بنتائج الانتخابات عرض الحائط، مع أن عملية انتخاب الرئيس الأمريكي تتم ضمن نظام انتخابي فريد من نوعه، ومن أعقد النظم الانتخابية في العالم، رغم ذلك، كل السيناريوهات كانت متوقعة من دونالد ترامب وهو يحشد أنصاره ويحرضهم ليبقى رئيساً لأمريكا، مشهد أو مشاهد وممارسات لم نشهدها في الانتخابات الأمريكية على مر السنوات الماضية، كان الجميع يحتكم إلى الصندوق، ويسلم بالنتائج، ويقبل المهزوم الهزيمة بروح رياضية دون تحريض أو تشكيك في نتائج الانتخابات ودون تشبث بالبقاء في البيت الأبيض!.
هذه الأحداث الأخيرة التي صدمت العالم، وأعني بها اقتحام مبنى الكابيتول «الكونجرس»، أحدثت ارتطاماً مدوياً للديموقراطية الأمريكية، لذلك تنبأ العالم بسقوط الديموقراطية، أي السقوط القاتل؛ لأن أمريكا هي راعية الديموقراطية في العالم، ولم يتوقع العالم الهجوم على مبنى الكونجرس، وتلك الحشود الهمجية تتسلق المبنى، وتنتشر في أروقته وتحتل المكاتب!.
اليوم الأربعاء 20 يناير موعد تنصيب الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، والعالم يرقب ماذا سيحدث خلال حفل التنصيب الذي كان يشاهده الجمهور حول البيت الأبيض في نقل مباشر، لكن هذه المرة تحولت العاصمة الأمريكية «واشنطن»، إلى ثكنة عسكرية، والخوف والقلق من أحداث دموية تنهي مابقي من ماء وجه الديموقراطية الأمريكية!.
في سياق الأحداث الدرامية التي قام بها أنصار ترامب، ترددت عبارة، «سقوط الديموقراطية الأمريكية»، وغيرها من العبارات، لكن هل تحققت هذه المقولات أو أنها في طريقها إلى التحقق، أم أن ردود الأفعال التي اتخذتها المؤسسات المختلفة حتى أعضاء من الحزب الجمهوري، كإيقاف حسابات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي خصوصاً تويتر، منصته الرسمية، وهو مازال في السلطة، التصويت في البرلمان لعزله، الإجراءات الأمنية المكثفة في العاصمة واشنطن، وإجراءات حماية الرئيس القادم «جو بايدن»، كلها مؤشرات على أن ما حدث هو ارتطام عنيف للديموقراطية الأمريكية، لكنها ستنتصب ترمم كسورها سريعاً، فلن يتمكن رئيس حتى وهو في السلطة من إسقاطها بمعنى موتها أو نهايتها، لأنها روح الشعب الأمريكي!.
قال أحد النواب بأن إلغاء الانتخابات استجابة للطرف الخاسر سيُدخل الديموقراطية في دائرة الموت، ولن نرى إقبال الأمة بكامله على التصويت في الانتخابات كل أربع سنوات، بل سيندفع كل طرف للفوز بالسلطة بأي ثمن!.
أمريكا أكبر محمية للديموقراطية على وجه الأرض، ليس فقط لحماية الديموقراطية بل وترويجها في العالم من خلال البرامج والدورات الموجهة للشباب والشابات والكتاب والإعلاميين ومن يمكن أن ينفذ أجنداتهم لنشر الديموقراطية في العالم خصوصاً عالمنا الثالث الذي يرزح معظمه تحت حكم طغاة يفنون الشعب عن بكرة أبيهم للحفاظ على الحاكم كما حدث ويحدث في سوريا، وكما حدث فيما عرف بثورات الربيع العربي، صحيح تمكنوا من إسقاط الطغاة إلا أنها كانت فرصة لتدخل جماعة الإخوان الإرهابية في غفلة من الجميع، فتنبهت الشعوب بعد أن أفسد الاخوان عليهم فرحة النصر.
هل تستطيع المؤسسات في الدول العربية مقاومة إرادة الرئيس حتى وهو غائب عن وعيه ويحكم غيره من الباطن باسمه، لا أحد يستطيع أن يصدر صوتاً، ولا أن يهدد الرئيس في السلطة بالعزل، أو المحاكمة، ولا تطويق مسكنه بخمسة وعشرين ألف جندي، كما يحدث الآن أمام البيت الأبيض!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.