فتح باب القبول لخريجي الثانوية للدورة 64 بكلية الملك فهد الأمنية    فهد المولد .. ضحى بالكثير ل الاتحاد    محمد صلاح يدخل تاريخ ليفربول برقم قياسي...    سحب قرعة استئناف دوري أبطال أوروبا غدًا    «الأرصاد» تتوقع طقساً شديد الحرارة على عدة مناطق.. 49 مئوية ب«الدمام»    جامعة شقراء تحدد موعد فتح بوابة القبول الموحد لجميع التخصصات    تركي بن طلال يدشن 120 سرير عناية مركزة في مستشفى عسير المركزي    مراكز “تأكد” في #الحدود_الشمالية تستقبل أكثر من ٦٠٠ مراجع    تمديد مبادرة «ندعمكم لاستمرار أعمالكم» حتى نهاية الربع الثالث من 2020    أستوديوهات للترافع أمام المحاكم في إدارات التعليم    آل الشيخ: «التعليم عن بُعد» أعدته الوزارة قبل «كورونا» بأعوام    المالكي: مليشيات الحوثي تستخدم ميناء الحديدة لتنفيذ عمليات إرهابية    هيئة المدن تمدد مبادرة ندعمكم لاستمرار أعمالكم    جيسوس مرشح لتدريب بنفيكا    بلدية #وادي_جازان ترفع 3210 طن من النفايات    «التعليم»: تسليم 21 مشروعا تعليميا خلال يوليو في 8 مناطق    أكثر تأثرًا بمضاعفات كورونا.. 6 نصائح مهمة من الصحة لمرضى الربو    مصطفى الكاظمي لابن هشام الهاشمي: لا تبكِ ودمه لن يذهب هدرًا    سفير المملكة لدى الأردن يفتتح قسم الأشعة المطور بعيادات مركز الملك سلمان للإغاثة في مخيم الزعتري    3 شعراء ومنشد يحيون «ثاني» أمسيات صيف أحد رفيدة    السديس يعين زوج الراحلة "الخيبري" بوكالة المسجد النبوي    "التقاعد" تتيح "العدول عن ضم حكومي" و"العدول عن ضم تبادل المنافع" إلكترونياً    مؤشر سوق الأسهم يغلق مرتفعا.. 285 ألف صفقة وتداولات بلغت 5.9 مليار ريال    فتح باب القبول بجامعة #بيشة للعام الجامعي 1442ه الاثنين المقبل    السودان.. حمدوك يقبل استقالة ستة وزراء ويقيل وزير الصحة..    الضمان الصحي يعتمد أول 3 شركات لإدارة دورة الإيرادات (RCM)    "الأرصاد" : سحب رعدية على منطقة جازان... meta itemprop="headtitle" content=""الأرصاد" : سحب رعدية على منطقة جازان..."/    مطارات الرياض" تدشن مشروع "التحليل التفاعلي لمراقبة التباعد الاجتماعي" الأول من نوعه في الشرق الأوسط meta itemprop="headtitle" content="مطارات الرياض" تدشن مشروع "التحليل التفاعلي لمراقبة التباعد الاجتماعي" الأول من نوعه في الشرق الأوسط"/    مدرب الاتفاق يرسم ملامح خطة أولى التجارب    القبض على تشكيل عصابي ارتكب 46 قضية جنائية    لجنة الحج في الشورى تجتمع بمشاط    دعوات عربية لمقاطعة المنتجات التركية    باللغتين العربية والإنجليزية.. أسرة "السلطان" تهدي 3 الآف مجلد لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة    أمير نجران : المملكة الأنموذج الأسمى لحقوق الإنسان    وسام #الملك_عبد_العزيز من الدرجة الثالثة يمنح للشهيد بن منيع    «الشرعية» تندد بهجمات الحوثي على الأحياء المدنية في مأرب    مجلس شباب الجوف ينظم ورشة "قرارك لبداية مشروعك الخاص وإستراتيجيات الاستمرارية والنمو"    انطلاق مهرجان "إباء وإبداع" بظهران الجنوب    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يستقبل سفير جامبيا لدى المملكة    أمريكا تضع لبنان على نار حامية.. وإيران تتحرك    انخفاض سعر خام «برنت» ليصل عند 43.26 دولاراً للبرميل    سمو وزير الثقافة يُعين دينا أمين رئيساً تنفيذياً لهيئة الفنون البصرية    فلسطين تسجل 262 إصابة جديدة بفيروس كورونا    اهتمامات الصحف المغربية    دراسة لاستطلاع آراء المجتمع حول تأثيرات جائحة كورونا    مدير الأمن العام: الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من كورونا في الحج    فوزير ينهي أزمته مع النصر    أمير المدينة المنورة يدشِّن مستشفى متكاملاً تم تنفيذه خلال 59 يومًا    الأفضل في تاريخ كأس العالم... ثلثا أصوات آسيا للدعيع    تشكيل مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة    تعديلات نظامي مكافحة التحرش والعنوسة أمام «الشورى»    السفير الياباني يعزي في وفاة فهد العبدالكريم    اعتماد تشكيل مجلس إدارة الجمعية السعودية للإدارة الصحية    12 مليون ريال لمشروع «تعاطف» في الباحة    صديقي البارُّ بأمه...    عظيم ثواب الابتلاء    وقف خيري ب12 مليونا    الجوازات توضح إمكانية سفر القاصر دون تصريح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خدعة د. غالي بين النيل والقدس
نشر في المدينة يوم 22 - 02 - 2020

خدعني الدكتور بطرس غالي سكرتير عام الأمم المتحدة ووزير الشؤون الخارجية المصري السابق، وخدعتني دار «الشروق»، وهو أو وهما يصدران كتاب «بين النيل والقدس»!، والواقع أنني طرت فرحاً بالكتاب فور شرائه من معرض القاهرة، ورحت أمنِّي النفس بقراءة فاحصة ومتأملة لشهادة دبلوماسي مصري بحجم الدكتور غالي في أهم قضيتين مصريتين عربيتين على الإطلاق، قبل أن أكتشف الخدعة!
لقد أغراني عنوان الكتاب «الفخم» من جهة الغلاف والطباعة، لأنْ أسهرَ ليلة كاملة أفتش في صفحاته الأربعمائة عن موقف الدكتور غالي، من القضيتين، ورؤيته لكيفية الحل، وشهادته على ما جرى طوال عقود قضاها الرجل في أروقة الجامعة والخارجية المصريتين فضلاً عن الأمم المتحدة، وما أدراك ما هي! والحق أن الكتاب جاء بلا ماهية، تتناسب مع عنوانه!.
لقد ألغت دار الشروق وهي تصدر هذا الكتاب الفخم تلك النظرية القائلة بأن الكتاب يُعرف من عنوانه!، فلا الرجل تحدَّث بإسهاب أو حتى باختصار عن القضيتين، ولا الكتاب خصص لهذا الشأن، ولا القارئ خرج بموقف المؤلف، ولا المؤلف كان قلقاً.. لا على النيل ولا على القدس!
كل ما في الأمر أن الرجل قرر طبع يومياته في الفترة الممتدة من يوم اغتيال الرئيس السادات في السادس من أكتوبر 1981 وصولاً كما يقول الى اليوم الذي تولى فيه مهام شغله منصب السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة في الأول من يناير 1992!.
وهو بداية يقول في المقدمة إن هذه اليوميات لا تعد رصداً دقيقاً لأحداث تلك السنوات.. آملاً في أنها «ستتيح للمؤرخين في المستقبل تحليل السياسة الخارجية المصرية.. تلك السياسة التي توليت إدارتها لمدة عشر سنوات في عهد الرئيس حسني مبارك، وبالتعاون مع من تولوا رئاسة الوزراء خلال تلك السنوات، ومع مختلف الزملاء في وزارة الخارجية المصرية»!
كما حرص الدكتور بطرس في المقدمة على أن يؤكد أن هناك فرقاً في طريقة إدارة كل من الرئيسين السادات ومبارك للشؤون الخارجية، فبقدر ما كان السادات يطح أفكاراً وآراء جريئة، وكان مستعداً للإقدام نحو تنفيذها بغض النظر عن المخاطر، كان مبارك يدير الأمور بحذر واضح ويرفض تعريض الوطن لأدنى قدر من المخاطرة!.
في المقدمة أيضاً وإحقاقاً للحق، وحتى لا نظلم الكتاب يقول الدكتور بطرس غالي، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية: إنني لا أرى سوى حل واحد ليس له بديل، ألا وهو إنشاء دولة عربية إسرائيلية واحدة، يعيش فيها المستعمرون اليهود -هكذا يسميهم- كأقلية نشطة، وسط أغلبية فلسطينية. ويضيف قائلاً: إن وضع هذه الدولة الفلسطينية - الإسرائيلية - سيذكرنا بوضع «جمهورية جنوب أفريقيا» بعد انتهاء حقبة التمييز العنصري (الإبارتايد) هناك، ولذلك يجب أن يظهر نيلسون مانديلا فلسطيني، وديكليرك إسرائيلي، وأن يكون لهما من الشجاعة والخيال والإقدام، ما يمكنهما من أن يهبا الحياة لهذه الدولة الجديدة!.
هذه عن المقدمة، فيما يتعلق بالقدس، أما فيما يتعلق بالنيل فقد جاء في «المؤخرة» أو في الملحق الذي جاء بالتأكيد ربما بعد تأليف الكتاب بسنوات أو بشهور، وفيه يقول لا فض فوه: إن الأحلام ممكنة دوماً، وأنا أحلم بيوم يأتي فيه لمصر حاكم يسترجع أقدام الملك مينا نحو مسار نهر النيل، ويتجاوز ما حققه مينا من توحيد مملكتي الدلتا والصعيد ليذهب في زيارات تاريخية، ليس للقدس، بل للخرطوم وجوبا وأديس أبابا، ليطالب بتوحيد الشعوب والقبائل والعشائر التي تقتسم حالياً مياه النيل، قبل أن يأتي يوم تتصارع فيما بينها على هذه المياه!.
هذا هو الحل السحري أو الوهمي أو الخيالي لقضيتي النيل والقدس كما يراه الدكتور بطرس غالي في مقدمة ومؤخرة كتابه «بين النيل والقدس»، أما بقية صفحات الكتاب الأربعمائة فلن تجد فيها سوى مواقف ونكات وقفشات من قبيل طائرة السيدة سوزان مبارك التي احترقت قبل الصعود إليها، ونوعية الشراب الذي كان يلجأ اليه ويستملحه، وزوجة وزير الخارجية المكسيكي الساحرة، والسلفة التي طلبها من مصر نيلسون مانديلا، وزوجة الرئيس الغاني المصرية .. اسمها فتحية!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.