تنظيم الدراسات والبحوث التجارية    استكشاف عالم "البيزنس"..!    قصور المشاريع.. إلى متى؟    سياسة بلادنا تجاه العالم حميدة    خدعة د. غالي بين النيل والقدس    من هي الأردنية نشيوات التي عينها ترمب مديرة الأمن القومي؟    الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بوقف إطلاق النار فورًا في شمال غرب سوريا    اللجنة الأولمبية السعودية.. والاستعدادات لدورة طوكيو!!    خادم الحرمين يبعث برسالة لملك مملكة إسواتيني    الفتح يكسب الأهلي بهدف في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    حين يتَوَعَّكُ شخصٌ مهم!!    دوريات حرس الحدود تُنقذ مواطناً وطفلتيه من الغرق بكورنيش الخبر    الحضارة الإسلامية في مناهجنا الدراسية (3)    تقبُّل النقد نصف الطريق للحل    القوي الأمين في الإدارة!    بالصور .. أمير المدينة يطمئن على صحة رجال الأمن الذين أصيبوا في حادثة إطلاق النار    القادة الأوروبيون يخفقون في بلورة توافق حول موازنة الاتحاد الأوروبي    موعد مباراة الهلال والاتحاد والقنوات الناقلة    ضبط مواطن دهس شخصا وأصاب 3 من رجال الأمن    آل الشيخ يحذر من إرهاق المحاكم بالدعاوى الكيدية وقضايا الخلع    هلع وتكتم وتفشٍ مرعب.. ماذا فعل كورونا في إيران؟    اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين.. اليوم    إشادة شوريَّة بالإسكان.. جهود الثلاث سنوات أثمرت عن 900 ألف منتج    غبار على 4 مناطق غدًا    «الجوازات»: تعليق سفر المقيمين إلى إيران    خفض العنف في أفغانستان    وقت اللياقة تقدم تذاكر سفر مع الاشتراكات    500 من «ذوي الهمم» يستعرضون مهاراتهم بالمدينة    فارس الدهناء يستعيد توازنه بالعنابي    المالكي: مليشيات الحوثي تزيف الحقائق لرفع معنويات جمهورها    صيانة كاملة لمنارتي التوسعة الثانية    ولي العهد يوجه بتخصيص إنتاج حقل الجافورة للقطاعات والصناعات المحلية    البؤر الجديدة لكورونا تثير دعوات لتعبئة دولية    الطيران المدني الكويتي يوقف رحلاته إلى إيران    من مهندس إلى روائي ومترجم عالمي وكانت سلاماً فقط    الراشد: أكثر من مليون زائر لمركز «إثراء»    أمير المدينة يطمئن على رجال الأمن المصابين في حادث إطلاق النار    3 برامج وطنية تتصدر أولويات كرسي "قضايا الشباب" بتبوك    خطيب الحرم المكي : التميز هو عمل المرء نفسه بهمته وكدحه ويده، وليس بالصعود على أكتاف الآخرين وسرقة تميزهم    مؤسسة التقاعد تؤكد أن تغيير آلية الصرف لا يمس إجراءات توزيع المعاش التقاعدي    سمو الأمير محمد بن سلمان يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي بومبيو    وفد من كلية الشريعة والقانون بجامعه جازان يطلع على آلية العمل بالأقسام النسائية بإمارة المنطقة    خطيب المسجد النبوي : من الظواهر القبيحة والأمور الشنيعة الإقدام على اليمين الفاجرة ليقطع بها المسلم حق أخيه بغير حق    شاهد.. إعادة تركيب مجسم “النجر” ببريدة وسط ترحيب من الأهالي    ارتفاع المصابين بكورونا في مقاطعة هوبي الصينية إلى 631    ترمب ينتقد منح «باراسايت» أوسكار أفضل فيلم    صورة لإحدى رايات الملك عبدالعزيز التي رفعت في معاركه لتوحيد البلاد    ارتفاع عدد المصابين بكورونا في مقاطعة هوبي الصينية إلى 631    وظائف أكاديمية شاغرة بجامعة الحدود الشمالية    التجارة تضع 6 ضوابط للإعلانات الإلكترونية تعرف عليها    خادم الحرمين مرحبا بسفيرة المملكة لدى أمريكا : "يا هلا يا ريما"    شرطة مكة تحقق في مصرع مقيم ستيني عثر على جثته في منطقة وعرة    قوات الدفاع الجوي تعترض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المدن السعودية    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة غدا الجمعة 2122020    استقبل الأمين العام لمركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات    نائب أمير الرياض يشرّف حفل سفارة اليابان    وزير الإعلام يكرّم متقاعدي وكالة الأنباء السعودية    فيصل بن بندر يزور أهالي الأفلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رعاية أبوية «كاملة» الدسم!!
نشر في المدينة يوم 20 - 01 - 2020

كنت في لقاء مع مجموعة من الآباء ممن هم في سني أو أكبر مني وبعضهم أصغر قليلاً، فُطلب مني كلمة عن الأبناء والبنات جيل هذا العصر الذي نعيشه، قلت لهم: هل تتحملون ما سأقول؟ سكتوا ظنًا منهم أنني لاحظت على أبنائهم وبناتهم ملاحظات شخصية لأننا نعيش في حي واحد راقٍ (حي النهضة) إلا أنني طمأنتهم على ذلك فذكرت لهم أمرًا أظن أنه مهم وهو واقع لهم كما هو واقع لي ولكل من يقرأ هذه المقالة إلا ما رحم ربي، قلت لهم ألا تشعرون أن أبناءنا وبناتنا حظوا منا بزيادة مفرطة من الدلع والاهتمام الضار حتى على حياتهم ومستقبلهم، حظوا بجرعات عالية من العناية والرعاية الأبوية كاملة الدسم، وأننا جميعاً نبذل من أجلهم كل غالٍ ورخيص منذ إدخالهم الروضة والتمهيدي حتى حصولهم على الشهادة الجامعية، هذا الاهتمام المبالغ فيه على الأبناء والبنات يصل الى ذروته عندما يأتي أب برفقة «صغيره» إلى الجامعة أو تأتي أم الى الجامعة برفقة «صغيرتها» ليعرفوا أماكن دراستهما وموقع الجامعة وطريقة الحصول على البطاقة الجامعية حاملين معهم البسكويت والعصير، كما يبلغ ذروته عندما لا يستطيع الولد أن يشتري بنفسه ولو مرة واحدة مقاضي البيت أو لا تستطيع البنت أن تعمل البيض المطجن أو تفرق بين مسحوق وآخر للنظافة، ولو أراد الأب أن يحرج نفسه فليطلب طلبًا واحدًا من ابنه لأمه أو أخته ليواجه بالرفض وقول الابن: «ليه أنا سواق عندكم؟!»، وإذا أرادت الأم أن تخرج مع ابنتها لتتعرف على الجو الذي تعيشه ابنتها خارج المنزل للاطمئنان على الأقل عليها فانها تقابل بالاستهجان وقولها: ليه أنا صغيرة؟!. هذا كله لاننا جميعًا السبب، السبب في الإفراط في الرعاية والعناية والاهتمام المادي والحياتي الذي لم تحصل عليه أجيال سابقة ولو بنسبة واحد في الألف طبعًا لا بأس بالعناية الجسدية والمادية وتوفير سبل الحياة الرغيدة والمرفهة إلى حد بعيد لكن ليس على حساب التربية والإعداد النموذجي لمواجهة الحياة، فنحن أفرطنا في متطلبات الجسم وفرَّطنا في متطلبات الروح والقلب والعقل (!!)، عيَّشناهم في «مود» توفير كل شيء وأبعدناهم عن «مود» ما يمكن أن يصنع منهم أشخاصًا قادرين على تحمل أعباء الحياة.
أيها السادة آباءً وأمهات، إن هذا الأسلوب من الاهتمام لن يصنع لكم أبناء وبنات في مستقبل الأيام بررة ويهمهم أمركم عند الاحتياج اليهم إذا لم تحرصوا أن تدربوهم مبكرًا على طاعتكم وعلى التعرف على واجباتهم نحوكم وترتقوا بأرواحهم أن تتصل بالله صلاة وعبادة وخوفًا وطاعة ويعرفوا نبيهم سيرة وقدوة حسنة وترتقوا بعقولهم نحو الابتكار والإبداع والمفاهيم العقلانية التي تحكم كل شيء وترتقوا بقلوبهم حباً وعاطفة ومشاعر وأحاسيس وترسية نفوسهم على شاطىء الحياة التي تعطي وتأخذ ليمارسوا الدور الاجتماعي ومعرفة ما لهم وما عليهم ف»قليل الدسم» صعب فطامه فكيف «كامل الدسم»، والنفس تشبه كثيرًا بالطفل يصعب فطامه إن استمرت رضاعته كما قال الشاعر:
والنفس كالطفل إن تتركه شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.