مملكتنا الغالية نحو المجد والمستقبل المشرق    حين تتزامن الرؤية مع مئوية التوحيد    في اليوم الوطني.. حائل تبتهج وتتزيَّن احتفالاً    وطن الرخاء والرفاه والأمان    القيادة تعزي رئيس أوكرانيا    اتفاقية تعاون لتطوير واحة للذكاء الاصطناعي في الرياض    «ستاندرد آند بورز»: قدرات السعودية تمكّنها من تجاوز التحديات    بدء أكبر الدراسات الجيولوجية الإقليمية بتكلفة ملياري ريال تغطي منطقة «الدرع العربي»    اللقاح المرتقب هل يعجّل بعودة التأشيرات السياحية ؟    قطع العلاقات يكبد «القطرية» خسائر بقيمة 7 مليارات ريال    المملكة تمد اليابان بالطاقة الخالية من الكربون عبر «الأمونيا الزرقاء»    تدمير طائرة مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المملكة    مواجهات بين أرمينيا وأذربيجان في «كاراباخ»    السيسي يحذر من مخططات نشر الفوضى    الحريري يتبرأ من تشكيل الحكومة اللبنانية    العدالة يجدد للنخلي ويضم الأسمري وعسيري    العويس يرد: أعتذر    البكر: الآسيوي اتحاد تفوح منه روائح الفساد.. وإبعاد الهلال أمر مدبر    هجوم بالساطور على شقيق العريس في فرح ب «أبرق الرغامة»!    «أبطال الداخلية».. صناع الأمن والطمأنينة    إعفاء المستثمرين من سداد 25 ٪ من قيمة إيجارات العقارات البلدية    «تحيا السعودية» تختم فعالياتها الوطنية في الشرقية    "دور الإعلام في تعزيز المواطنة" أمسية ثقافية في الباحة    «تعليم جدة» يحتفي باليوم الوطني ب«صفحات لن تطوى»    برعاية الملك.. المؤتمر العالمي الأول للموهبة والإبداع.. 8 نوفمبر    اكتب ولا تلتفت    «شؤون الحرمين» و«الحج» تناقشان المرحلة الأولى للعمرة التدريجية    عودة برامج الزيارة لمجمع الكسوة ومعرض عمارة الحرمين.. الشهر المقبل    خادم الحرمين يترأس قمة قادة مجموعة العشرين الافتراضية نوفمبر المقبل    «الصحة»: منحنى كورونا يسير في اتجاه إيجابي.. 600 متعاف في يوم    ماراثون «الموت»    «بؤر كورونا» على خرائط جوجل    «توكلنا» يطلق منظومة متطورة ب 5 حزم من الخدمات    وزير التعليم: منصة تراخيص التدريب.. حوكمة للتعليم وتعزيز للثقة    خسر 10 كيلو جرامات من وزنه في 5 ساعات    الأمير عبدالعزيز بن تركي يهنئ نادي النصر بالتأهل لربع نهائي دوري أبطال آسيا    محمد السهلاوي يُبارك لحكم لقاء النصر !    شالكه يقيل مدربه بعد أسوأ بداية    مسابقة مدرستي في تعليم الرياض وهذه تفاصيلها    محافظ الغاط يزور ثانوية الغاط ويشيد بجهود الوزارة وتعليم الغاط    وفاة «المنتصر بالله» بعد صراع مع المرض    هشام المظلوم.. «الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي» إهداء لشعب المملكة    الاتحاد يوقف الهدر المالي في صفقة رودريجيز    راحة 10 أيام للاعبي الهلال قبل بدء الاستعداد للموسم الجديد    المطلق يوضح حكم المماطلة في رد العارية    3 ساعات فترة العمرة الزمنية وقائد صحي لكل وفد من المعتمرين    12 ألف دولار إكرامية ل «عامل توصيل»    الشلعان يشارك في اجتماع مساعدي النواب العموم والمدعين العامين بدول مجلس التعاون    4 شروط لضم مدد التأمينات إلى التقاعد    طفلة تعيش 10 سنوات على الخبز فقط    رئاسة الحرمين توفر أفضل الآليات والإجراءات الاحترازية خلال موسم العمرة    حفل أدارة #التعليم ب #نجران بمناسبة #اليوم_الوطني_التسعون    وزعوا الأفراح !    يوم دراسي كامل في البيت !    #أمير_جازان يؤكد أهمية غرس القيم الوطنية في نفوس الطلاب والطالبات    القيادة تعزي رئيس أوكرانيا في ضحايا حادث تحطم طائرة عسكرية    متحدث الصحة يحسم الجدل حول حدوث موجة ثانية لفيروس كورونا    رئيس الديوان العام للمحاسبة يعتمد إستراتيجية الأمن السيبراني في الديوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رعاية أبوية «كاملة» الدسم!!
نشر في المدينة يوم 20 - 01 - 2020

كنت في لقاء مع مجموعة من الآباء ممن هم في سني أو أكبر مني وبعضهم أصغر قليلاً، فُطلب مني كلمة عن الأبناء والبنات جيل هذا العصر الذي نعيشه، قلت لهم: هل تتحملون ما سأقول؟ سكتوا ظنًا منهم أنني لاحظت على أبنائهم وبناتهم ملاحظات شخصية لأننا نعيش في حي واحد راقٍ (حي النهضة) إلا أنني طمأنتهم على ذلك فذكرت لهم أمرًا أظن أنه مهم وهو واقع لهم كما هو واقع لي ولكل من يقرأ هذه المقالة إلا ما رحم ربي، قلت لهم ألا تشعرون أن أبناءنا وبناتنا حظوا منا بزيادة مفرطة من الدلع والاهتمام الضار حتى على حياتهم ومستقبلهم، حظوا بجرعات عالية من العناية والرعاية الأبوية كاملة الدسم، وأننا جميعاً نبذل من أجلهم كل غالٍ ورخيص منذ إدخالهم الروضة والتمهيدي حتى حصولهم على الشهادة الجامعية، هذا الاهتمام المبالغ فيه على الأبناء والبنات يصل الى ذروته عندما يأتي أب برفقة «صغيره» إلى الجامعة أو تأتي أم الى الجامعة برفقة «صغيرتها» ليعرفوا أماكن دراستهما وموقع الجامعة وطريقة الحصول على البطاقة الجامعية حاملين معهم البسكويت والعصير، كما يبلغ ذروته عندما لا يستطيع الولد أن يشتري بنفسه ولو مرة واحدة مقاضي البيت أو لا تستطيع البنت أن تعمل البيض المطجن أو تفرق بين مسحوق وآخر للنظافة، ولو أراد الأب أن يحرج نفسه فليطلب طلبًا واحدًا من ابنه لأمه أو أخته ليواجه بالرفض وقول الابن: «ليه أنا سواق عندكم؟!»، وإذا أرادت الأم أن تخرج مع ابنتها لتتعرف على الجو الذي تعيشه ابنتها خارج المنزل للاطمئنان على الأقل عليها فانها تقابل بالاستهجان وقولها: ليه أنا صغيرة؟!. هذا كله لاننا جميعًا السبب، السبب في الإفراط في الرعاية والعناية والاهتمام المادي والحياتي الذي لم تحصل عليه أجيال سابقة ولو بنسبة واحد في الألف طبعًا لا بأس بالعناية الجسدية والمادية وتوفير سبل الحياة الرغيدة والمرفهة إلى حد بعيد لكن ليس على حساب التربية والإعداد النموذجي لمواجهة الحياة، فنحن أفرطنا في متطلبات الجسم وفرَّطنا في متطلبات الروح والقلب والعقل (!!)، عيَّشناهم في «مود» توفير كل شيء وأبعدناهم عن «مود» ما يمكن أن يصنع منهم أشخاصًا قادرين على تحمل أعباء الحياة.
أيها السادة آباءً وأمهات، إن هذا الأسلوب من الاهتمام لن يصنع لكم أبناء وبنات في مستقبل الأيام بررة ويهمهم أمركم عند الاحتياج اليهم إذا لم تحرصوا أن تدربوهم مبكرًا على طاعتكم وعلى التعرف على واجباتهم نحوكم وترتقوا بأرواحهم أن تتصل بالله صلاة وعبادة وخوفًا وطاعة ويعرفوا نبيهم سيرة وقدوة حسنة وترتقوا بعقولهم نحو الابتكار والإبداع والمفاهيم العقلانية التي تحكم كل شيء وترتقوا بقلوبهم حباً وعاطفة ومشاعر وأحاسيس وترسية نفوسهم على شاطىء الحياة التي تعطي وتأخذ ليمارسوا الدور الاجتماعي ومعرفة ما لهم وما عليهم ف»قليل الدسم» صعب فطامه فكيف «كامل الدسم»، والنفس تشبه كثيرًا بالطفل يصعب فطامه إن استمرت رضاعته كما قال الشاعر:
والنفس كالطفل إن تتركه شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.