سمو أمير تبوك يثمن جهود القطاعات الصحية والأمنية والخدمية كافة في مواجهة جائحة كورونا    «الجوازات»: الإعلان عن آلية تمديد المبادرات المتعلقة بتأشيرات وإقامات الوافدين قريباً    إنستقرام يختبر أداة ريلز الجديدة في الهند    اهتمامات الصحف السودانية    الفرج يمتدح معسكر الهلال    مدني عسير يحذر من التقلبات الجوية    بأكثر من 3 آلاف منشطٍ توعوي.. «هيئة المدينة» تُفعل مشاركتها بحملة «خذوا حذركم»    8 قتلى في تصادم بين طائرتين سياحيّتين في أمريكا    محافظ "ساما": ارتفاع إنفاق المستهلكين.. ونتمتع باحتياطي مالى مريح    الشيخ السديس يناقش استعدادات اللجنة التحضيرية لمشروع ترجمة خطبة يوم عرفة    انهاء نقل 2806 معلمين ومعلمات لسد الاحتياج    حملة على محلات التجميل في حائل    أمانة المدينة تزيل 100 ألف م2 من التعديات    بدء صرف مستحقات مزارعي القمح المحلي    "الإحصاء": انخفاض معدل البطالة بين السعوديين الى 11.8%    الصحة تحدد بداية ونهاية فترة العزل أو الحجر المنزلي لكوفيد-19    رؤية السعودية 2030 تؤتي ثمارها.. تراجع معدل البطالة وتمكين المرأة في سوق العمل    تعطل خدمة الاستعلام عن المخالفات المرورية .. أبشر: نعمل على حل المشكلة    "صناعة القرار" دورة تدريبية عن بُعد بتنمية نجران    زلزال عنيف بقوة 6.1 ريختر يضرب سواحل إندونيسيا    نجل حميدان التركي: والدي أمام لجنة الإفراج المشروط.. الفرصة الأقوى للإفراج عنه    أمير القصيم يتفقد مشروع مستشفى الولادة ونادي الطيران بالرس    البرازيل: أكثر من 20 ألف إصابة جديدة ب #كورونا في 24 ساعة    طبيب يقدم قائمة بالأطعمة والمشروبات المفيدة للمُصاب ب«كورونا» (فيديو)    اهتمامات الصحف الليبية    الغذامي يسلط الضوء على مركزية «المتلقي».. ويستعيد زمن المشاكسات النقدية    كوريا الجنوبية تسجل 44 إصابة جديدة بكورونا    لن يفلت أحد    وزير الخارجية: لن نقبل أي مساس يهدد المنطقة وسلامة الأراضي العربية    نجود الزهراني: ميسي نجمي المفضل وأشجع الهلال والنصر    يونايتد يمدد عقد ماتيتش حتى 2023    «الماص».. من إيصال الأدوية إلى قياس حرارة المصلين    التسجيل اليوم.. ما هي فئات المواطنين الذين يحق لهم الحج هذا العام؟    الخطيب: صندوق التنمية السياحي ب 15 مليارا.. يوفر الفرص الاستثمارية    حارس الزمالك يتلقى عروضا للعودة للدوري السعودي    كاريلي يقرر مصير معسكر الاتحاد في أبها    رئيس الوزراء العراقي يتعهد بملاحقة قتلة الهاشمي    «التخصصات الصحية» تحدد الموعد الجديد للاختبارات النهائية    بأمر الملك.. نظام لتنمية المياه واستدامتها    أمريكا تجبر الطلاب المبتعثين على مغادرة البلاد وتهددهم بالترحيل    "التعليم": نقل 2806 معلمين لسد الاحتياج    تفويج الحجاج ل «الطواف» ومنع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود    الأهلي ينقل تدريباته إلى الجوهرة.. وفلادان يطالب ب 4 وديات    خطباءنا.. أين أنتم من التوجيه النبوي؟    استئناف الدروس العلمية بالمسجد الحرام «عن بُعد»    السديس: عموم الموظفين متقيدون ب «الإجراءات الوقائية»    عن التعب.. أكتب    الصداقة مدخل الأعداء    الإعلام.. تحديات خارجية وداخلية !    كتاب الماضي...!!    انطلاق البرنامج الدعوي «خطر تنظيم الإخوان المسلمون وفسادهم في الحرث والنسل» بإسلامية جازان    فهد العبدالكريم.. وداعاً    دوريات راجلة لضبط مخالفي «بروتوكولات كورونا» بشوارع جدة    الأمير أحمد بن فهد يلتقي أمين عام جمعية البر بالشرقية    سمو أمير القصيم يستقبل الشبانات بمناسبة تكليفه مديراً لفرع هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    سمو أمير منطقة الجوف يستقبل مدير عام فرع المالية المعين حديثاً    أمير «الشمالية» يسلم 100 وحدة سكنية للمستفيدين    سلطان بن سلمان يعزي هاتفياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبدالله بن خميس (1).. علامة مشرقة في الأدب الخليجي الحديث

يشرق في بلادنا اسم الأديب الشاعر المؤرخ الصحفي الموسوعي عبدالله بن خميس - رحمه الله - في الساحات والزوايا عندما يلتقط الراصدون وجيب وطننا الأشم المملكة العربية السعودية ومآثر بلادنا وتراثها وتاريخها العريق، وعندما يتذوقون الشعر الوطني فإنه - رحمه الله - منبعهم الغزير، وعندما يرصدون مسيرة الصحافة السعودية؛ فإنه - رحمه الله - ممن يثقل الميزان، وعندما يدونون تاريخ الأرض وكنوزها فصورها المضيئة في مؤلفاته - رحمه الله - نبض حيّ في [تاريخ اليمامة ][ومعجم اليمامة، و[المجاز بين اليمامة والحجاز]، [وعلى ربى اليمامة] وغيرها من مؤلفاته - رحمه الله،،،
فلقد جمع -رحمه الله - طرقًا عديدة في التلقي، وهو إعلامي متميز سُمعَ صوته وعُرف منهجه الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون، وعُرف قلمه وأسلوبه في كتاباته الصحفية، وكل ذلك كرّس حضوره في المشهد الثقافي السعودي بصفته المميزة؛ وابن خميس - رحمه الله - صاحب رسالة ثقافية امتلأ بها وشغلته فكانت محفزًا ليخوض معاركه الصحفية انطلاقًا من قناعاته ليكون أول رئيس للنادي الأدبي بالرياض، وليكون مؤسسًا لمجلة الجزيرة التي أصبحت من أكبر المؤسسات الصحفية، وهو من أنشأ مطابع الفرزدق، وهو عضو في المجلس الأعلى للإعلام حين إنشائه؛ وعضو في مجلس دارة الملك عبدالعزيز؛ وتلك المواقع مما يُعنى بالشأن الثقافي في شمولية مفهومه، وفي موجزنا هذا نسرد لابن خميس- رحمه الله - باعًا طويلاً في علوم اللغة والنقد الأدبي والأدب الشعبي والتاريخ والجغرافيا وله مؤلفات متينة المحتوى بصيرة في المعلومات تقطر حلاوة في جمال أسلوبها وسبك عباراتها، عاش حياته متصدرًا لمجالس المثقفين والنسابة والمؤرخين والجغرافيين والشعراء والصحفيين، ولما تقدم به السن كانت له في مجلسه إطراقة صمت تشبه إطراقة الفلاسفة المهيبة التي طالما تعجب منها رواده والشغوفون بحديثه، وما لبثت أن كانت ملازمة له حتى رحل إلى جوار ربه في منتصف عام 1432وبقيت من خلفه صفحات موسوعية أشرق فيها بياض الورق؛ فاصطفى من جزيل الفكر وقوي المحفوظ وبديع الرأي والقدرات العقلية الشاملة، فأقيمتْ له ندوات تأبين ملأى، وصحائف رسمية مكتنزة؛ وأقوال وأفعال من الذات الرسمية في بلادنا، وختام التأبين ندوة علمية أسهمت دارة الملك عبدالعزيز والنادي الأدبي في صياغة محتواها وتنظيمها؛ وضمت أوراق عمل ثمينة شاملة؛ وتوجتْ الندوة العلمية بنشرها في كتاب بعنوان [السجل التوثيقي للقاء العلمي عن الأديب الشيخ عبدالله بن خميس] صدر عن دارة الملك عبدالعزيز والنادي الأدبي بالرياض عام 1436،،،
وعن قرب نرصد للقارئ بعضًا من الحكايات المحفزة عن الأديب الشيخ عبدالله بن خميس واستباقه الشخصي، ولعلني أحسن فهرسة الذاكرة، وأحاول التماهي بين الذات والموضوع للانتقاء حيث تسربتْ لقربي منه بعضٌ من معلوماته الفاخرة في نظري مما شكّل عندي يقينًا جديدًا عن دور تلك الحكايات في التكوين الشخصي للذات المبدعة عند عبدالله بن خميس - رحمه الله، ولأن التاريخ وأمانة الكلمة يطالبنا حين نكتب بأبجدية محددة، ولكن الوجدان يشترط علينا تفاصيل وفاء نرصفها فوق نُصبٍ تذكارية؛ فالمبدع الموسوعي عبدالله بن خميس استغرق عمره في صناعة ملحمته وتأبط أسطورته وبدأ يُعالج أقفال الحكاية،، فيروي لنا أنه كان يوغلُ في مزارع [الدرعية] برفقة كتاب يتدرب على الإلقاء فيكون النخل هم الحضور والجماهير وتلة صغيرة هي منبره، وقد نجح ابن خميس في ترويض رعب المنبر باكرًا، وكان يسوس نفسه للمسيرة الفاخرة، ولكنه - رحمه الله - عندما وصل إليها لم يصب بداء النخبة ولم ينتجع المقاصير العاجية بل كان للناس وبين الناس يبسط شئونهم ،،،،
وقد تأهل ابن خميس باقتدار لحمل المواقع الجغرافية وتحميلها تاريخها بدقة لافتة وبأحاسيس الأديب المواطن، فيذكر في رحلته لبلاد اليمامة ليجمع مادة كتابه الموسوعي [معجم اليمامة] مشاهد قصة حقيقية عندما نزل من السيارة هو ورفاقه حينما وجدوا فتاة في منحدر جبلي يقول [وعند المنحدر الجنوبي لخشم الثمامة شعب منزو حيث لا تصله السيارة فجئناه راجلين وحينما وقفنا على [قلاته] وهي النقرة في الجبل يستجمع فيها الماء وجدنا حذاء وكساء امرأة وأثرها جديدًا، فوقفتُ على قمة الجبل حيث تنحدر مياه الشعب فإذا امرأة في [رف ] وسط هذا المنحدر مستوحلة هناك لا تستطيع أن ترقى فوق ولا النزول تحت قد أخذ الجبل من لباسها وكشط ذراعها ما بدتْ آثاره في حيز لا يتجاوز المترين طولاً ونصف المتر عرضًا بينها وبين المنحدر السحيق، وقد دفعتها رهبتها منا إلى التجوال اللاشعوري مما دفعني أن أبعد الرفاق واكتفي بواحد لأخذ خبرها وملاطفتها ثم إنقاذها من الموت، فلما هدأ روعها حدرنا إليها حبلاً لتحزمه في وسطها ولنجذبها به، ولما تم ذلك إذا بنا أمام فتاة في عنوان شبابها تمثل الجمال البدوي الجذاب، وأخذتنا الحيرة في نفورها وفي زينتها التي ترتديها وروائح العطر المنبعثة، وفي هذا الشعب الغامض والمكان المحتجب عن المارة ومسارح الرعاة، ولم نفلح في الحصول منها على خبر فتركناها تذهب إلى حيث تشاء وعلامات الاستفهام تلاحقنا!! وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان [خادم الحرمين الملك سلمان] مخيمًا في قبلي الثمامة عام 1387إبان الربيع الكبير في ذلك العام فأخبرتُهُ بالقصة فحرص أن يرى مكانها؛ فذهب إليه وكنتُ معه فتعجّبَ سموه من ذلك؛ وعلمنا أن الفتاة قد زُفت إلى زوج لا تريده! ففرت بلباس زينتها تلك الليلة وأنها عادت إلى أهلها بعد أيام،، هذا هو ابن خميس الشهم صاحب المروءات والنجدة الذي نهض بمهمته كمواطن غيور على نساء بلاده؛ فأوقف رحلته لبذل العون لتلك المرأة وهي مستوحلة في الجبل...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.