تجمع عسير الصحي يحتفي بالعيد ويشكر مرابطيه على جهودهم    قمة عربية بجدة.. "الأخضر" و"الفراعنة" في اختبار مونديالي مثير على ملعب الإنماء    القيادة تهنئ رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية بذكرى استقلال بلاده    ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية 22.1% في يناير    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    "سار" تطلق ممرًا لوجستيًا دوليًا يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال المملكة    برعاية محافظ الطائف… انطلاق فعاليات الملتقى العالمي للورد والنباتات العطرية    رابطة العالم الإسلامي تُرحّب باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع قرارًا يُدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والأردن    ارتفاع أسعار النفط    سقوط شظايا صاروخ على سطح منزلين ولا إصابات    ذكرى البيعة عهدٌ يتجدد    سلام هي حتى مطلع الفجر    قرعة نخبة آسيا تضع الأهلي في طريق الهلال    الهلال قادم لخطف الصدارة    الفراعنة يتفوقون على الصقور الخضر    ولاة الأمر.. حضور إنساني    ربيع الرياض    تحذيرات متكررة.. ومغامرة مستمرة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    مواهب واعدة تَطرُق الطموح في «the Voice Kids 4»    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    سيكولوجية الحروب    اليمامة الصحفية تقيم حفل معايدة لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على المدنيين في الخليج ترقى إلى جرائم حرب    كلاسيكو البرازيل وفرنسا أبرز الوديات الدولية    كتب التاريخ خلال 9 أعوام ودون اسمه في قائمة الأساطير.. صلاح ينهي مشواره مع ليفربول بإرث لا ينسى    تفاقم مخاطر الانفجار الإقليمي.. تحذير أممي: ضربات المنشآت النووية تنذر ب«كارثة مطلقة»    قتلى وجرحى وتوتر حول وقف النار.. قصف الاحتلال مستمر على غزة    مفتو العالم الإسلامي: العدوان الإيراني إجرام غير مسبوق    161 ترخيصًا و 1419 وظيفة.. 3.14 مليار ريال استثمارات صناعية جديدة    أسرة محرق تتلقى التعازي    الأرصاد تحذر من شواهق مائية وأعاصير قمعية    طرحت برامج نوعية في مجالات صحية متقدمة.. «كاساو» تفتح باب القبول للدراسات العليا    ارتفاع السوق    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    ذكريات العيد في مجلس البسام    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    بتنظيم وزارة الثقافة ..الرياض تستضيف مهرجان الفنون التقليدية 2026    غواصات وعوامات للرصد اللحظي حتى 12 ميلاً.. تقنيات متقدمة لمراقبة سواحل السعودية وحماية البيئة    في ملحق تصفيات أوروبا لكأس العالم.. إيطاليا تتشبث بالأمل في مواجهة أيرلندا الشمالية    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    نائب أمير نجران يعايد منسوبي إمارة المنطقة    على ضفاف المجاز.. شعراء صبيا يحيون اليوم العالمي للشعر في أمسية أدبية استثنائية    فعالية "عيد وسعادة" تُبهج أهالي الجبيل في أجواء احتفالية مميزة    تمديد تأشيرات الزيارة والعمرة المنتهية وتمكين المغادرة دون غرامات    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    حالة مطرية شديدة تضرب دول خليجية نهاية الأسبوع مع صواعق قوية وبرديات    زلزال صحي عابر للحدود.. نقص "الهيليوم" والغازات الحيوية يشل مراكز الأشعة والرنين    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفيتو «العادي».. الفيتو «النافذ»!
نشر في الجزيرة يوم 29 - 09 - 2016

عندما أسس الآباء المؤسسون الإمبراطورية الأمريكية، وكتبوا دستورها، حرصوا على أن لا تتركز السلطة في يد شخص واحد، ولذا فهناك سلطات ثلاث تتحكم في قرارات الولايات المتحدة، وهي الرئيس، والكونجرس، والمحكمة العليا، التي يناط بها تفسير الدستور، وحل الإشكالات التي قد تنجم عن تداخل السلطات، ولنتذكر أن هذه المحكمة هي التي قررت فوز بوش الابن بالرئاسة، في عام 2000، وذلك عندما حصل جدل حول فرز أصوات الناخبين في ولاية فلوريدا، وطال الوقت دون جدوى، ثم تدخلت المحكمة العليا، وصوتت بأغلبية خمسة أصوات ضد أربعة، لصالح بوش الابن، لأن هؤلاء الخمسة كانوا محافظين، ولو كانوا ذا توجه ليبرالي، لربما صوتوا لصالح فوز المرشح الديمقراطي، ال قور، الذي لم يكن -ربما- ليغزو العراق، في 2003، ولكن هكذا سارت الأحداث.
الرئيس الأمريكي، حسب الدستور، لديه صلاحيات كثيرة، سنتطرق لها في مقال مستقل، ومن ضمنها استخدام الفيتو، ضد مشاريع القوانين المقترحة من الكونجرس (مجلسي الشيوخ والنواب)، بعد التصويت عليها بالأغلبية، وهذا بالطبع ليس حقاً مطلقاً للرئيس، إذ بإمكان الكونجرس أن ينقض الفيتو، إذا صوت بأغلبية الثلثين، وهو قليل ما يحدث (تاريخياً: لا تتجاوز نسبة نقض الكونجرس لفيتو الرئيس ال 10 %)، ولأنني كتبت عن ذلك قبلاً، فيحسن أن أشير إلى نوع آخر من أنواع الفيتو، الذي يستطيع الرئيس استخدامه، ويصبح نافذاً، ولا يستطيع الكونجرس نقضه، ويسمى هذا الفيتو (pocket veto)، ولو ترجمنا المعنى حرفياً، لأصبح يعني أن الفيتو في جيب الرئيس، ومضمون النفاذ، فما هو هذا الفيتو؟
الفيتو الذي استخدمه الرئيس أوباما، ضد قانون جاستا، الذي يعنينا في المملكة، هو «الفيتو العادي»، أي الذي يمكن للكونجرس نقضه بأغلبية الثلثين، أما الفيتو المضمون النفاذ، فهو يحدث، عندما يرفع الكونجرس مشروع قانون للرئيس، ثم يستخدم الرئيس الفيتو، ويعيده للكونجرس، ويكون الكونجرس حينها قد انفض في إجازة، أو انتهت فترته النيابية، فهنا يصبح فيتو الرئيس نافذاً، ولأن بعض رؤساء أمريكا استغلوا هذه الثغرة، التي تتيح لهم استخدام الفيتو النافذ، فقد اعترض الكونجرس، وتدخلت المحكمة العليا، والتفصيل حول ذلك طويل، وأوباما لم يستخدم الفيتو النافذ ضد قانون جاستا، لأن الدستور يلزمه أن يعيده للكونجرس، خلال 10 أيام من تسلمه، وقد حدث ذلك، دون أن ينفض الكونجرس، لأن الكونجرس قد أخذ احتياطاته كافة، كي لا يستخدم أوباما الفيتو النافذ، وجدير بالذكر أن معظم رؤساء أمريكا استخدموا الفيتو النافذ، فالرئيس ايزنهاور استخدم الفيتو النافذ 108 مرات، نعم (مائة وثماني مرات)، وخلفه الرئيس كينيدي استخدمه 9 مرات، والرئيس ريجان استخدمه 39 مرة، وخلفه بوش الأب استخدمه 15 مرة، وكان آخر من استخدم الفيتو النافذ، هو بيل كلينتون، واستخدمه مرة واحدة فقط، وكنا نتمنى لو استخدم باراك أوباما الفيتو النافذ مع قانون جاستا، ولكنه لم يستطع، وهذا ليس ذنبه، فالكونجرس لم يعطه الفرصة، كما وضحنا سلفاً، أي أنه كان لزاماً على أوباما أن يعيد مشروع قانون جاستا والكونجرس في حالة انعقاد، وما علينا إلا ترقب وانتظار تصويت الكونجرس، خلال الفترة القادمة، فلعل معجزة تحدث، ويسلم وطننا من تبعات هذا القانون المجحف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.