سعود بن نايف: «رضا المستفيد» يتطلب نمذجة التجربة    أمير الرياض: الوطن لا يقبل الفساد.. وشفافيتنا واضحة    2.5 مليون جنيه إسترليني ل«عالمية السنوكر»    تركي بن طلال: لجنة عاجلة للوقوف على حالات التسمم ب«أبوسكينة»    «الشورى»: العمل التطوعي غير ربحي.. لا لتحويله إلى عمل بمقابل مادي    «عكاظ» تنشر التفاصيل.. مكابس لتصنيع الكبتاغون محلياً    جروح خطيرة في الرأس.. أطباء يتهمون «الهاتف»    هل تعاني من البدانة؟.. 7 فواكه تقضي على «الكرش»    العدالة ينهي تدريباته في الأحساء ويغادر إلى جدة    تحت زخات المطر الاتفاق يواصل استعداداته للفتح    مدرب الشباب يتحدث للإعلام غدًا، والفريق يواصل تحضيراته ل الرائد    تعرف على صلاحيات وزيري المالية والخدمة المدنية في «تخفيض المراتب وتحويرها»    واشنطن: خواطر حول مسألة عزل الرئيس    مدير جامعة الملك خالد : الميزانية تؤكد قوة الاقتصاد الوطني    واقعة صادمة ب «الليث».. وفاة طفل غرقا داخل نافورة في غفلة من أسرته    وفاة مخرج «شمس الزناتي»    أقدم الجامعات الروسية تبحث فرص التعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة    صالح علماني الذي قطفته من ظله    «أبغى أغلس»    فازت البحرين وفرحت قطر    استبعاد اصطدام مذنب «تشوري شوريموف» بالأرض    مدينة للأشخاص ذوي الإعاقة.. وأخرى للأيتام!    وزير الشؤون الإسلامية: الميزانية جاءت محققة للتطلعات    قمة تعزيز اللحمة الخليجية    تويتر يغلق حساب نظام الأسد    كلما انفرجت أسارير السماحة.. اتَّسعت نواصي المساحة    أبو مدين.. صفحة العطاء التي انطوت    القارئ النظيف..!    مطلوب كيان فدرالي لحماية العرب    قمة نأمل أن تزيل «الغمة»..    سفير المملكة يستعرض تعزيز الاستثمارات مع رئيس وزراء مصر    ولي العهد يعزي ترامب في ضحايا «حادث فلوريدا»    المملكة تستضيف البطولة العالمية للسنوكر للمرة الأولى في تاريخها    القيادة تعزي الرئيس الهندي في ضحايا حريق أحد المصانع بنيودلهي    سمو أمير القصيم يستقبل ورثة نورة العبري - رحمها الله - بعد تنازلهم عن حقهم الشرعي    وكيل إمارة الرياض يستقبل مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف    هيئة الأمر بالمعروف بالطائف تنشر لوحات توعوية في عدد من المواقع بالمحافظة    وزير الصحة الربيعة يفتتح المؤتمر الدولي الثاني للمركز السعودي لسلامة المرضى - إعلان جدة ( المضي قدماً )    الرياض تستضيف اجتماعات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج للمرة التاسعة    47 إدارة تعليمية تبحث رفع التحصيل في الصفوف الأولية بعسير    سمو الأمير فيصل بن مشعل يرأس الاجتماع الرابع لمجلس إدارة جائزة القصيم للتميز والإبداع    تعرف على فوائد النعناع في 11 مرض    برنامج "وصول" يؤمن للعاملات في القطاع الخاص خدمة المواصلات إلى مقر العمل عن طريق التطبيقات الذكية المرخصة    وظائف أكاديمية شاغرة بجامعة الأمير سطام والتقديم إلكتروني    التقاعد دشنت 130 مكتبا ومسارا خاصا لخدمة العملاء مع المطارات والجهات الحكومية حتى نوفمبر الماضي    عام / سمو نائب أمير الشرقية يلتقي رئيس وأعضاء لجنة مشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين    رويترز : 4 صواريخ سقطت على قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد    محمد بن سلمان يعزي الرئيس دونالد ترامب في ضحايا حادث فلوريدا من خلال اتصال هاتفي    أمانة عسير تعقد ورشة تعريفية لخطط معالجة التشوه البصري بمشاركة 33 بلدية    أمسية شعرية ثانية للدرورة في تونس    أمانة عسير تستحدث إدارتين للتطوع البلدي وحماية الشعب المرجانية    هل يشمل الدعم ضريبة السلع الانتقائية على المحلاة.. حساب المواطن يجيب            أيام بين المنتدى والبوليفار والدرعية    «بنتن» يبحث ترتيبات الموسم مع رئيس»الحج الإيراني»    جريمة فلوريدا «فردية»    السبر عن حكم وضع صورة الميت على برامج التواصل الاجتماعي : لا بنبغي .. والدعاء يكون للميت لا للصورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور محمد الدبل في ذمة الله
د. فهد بن محمد بن فهد العمار
نشر في الجزيرة يوم 28 - 01 - 2013

في يوم الإثنين الثاني من شهر ربيع الأول ودعت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بكلية اللغة العربية أستاذا من أساتذتها، وعلما من أعلامها، وأديبا من أدبائها الكبار ؛ الذي أثرى الساحة الأدبية بجميل شعره، وروائع بيانه، في ذلك اليوم ودعت الكلية الأديب الشاعر المفلق الدكتور محمد بن سعد الدبل رحمه الله رحمة واسعة، في ذلك اليوم التقى الجميع يواسي بعضهم بعضا، يعزون أبناءه وذويه وطلابه وزملاءه، في مشهد عنوانه الفقد، وشعاره الألم، وعباراته العزاء والمواساة.
في ذلك اليوم ودعت الكلية أول أستاذ سعودي حصل على درجة الدكتوراه في تخصص البلاغة من جامعتنا العريقة، وأول أستاذ سعودي رأس قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي، فأدى عمله رحمه الله بجد وإخلاص، وبذل وعطاء، ثم سلم رئاسة القسم لزملائه وطلابه بعد أن وضع لبنات مهمة في تطوير صرح هذا القسم العلمي الكبير في كلية اللغة العربية العريقة، ومن هنا نال تقدير المسؤولين في الجامعة، وعمداء الكلية، ومسؤوليها، وزملائه، وطلابه في مراحل التعليم المختلفة.
في ذلك اليوم عصر الألم قلوب طلابه وزملائه ومحبيه لسرعة مفاجأة مرضه ثم وفاته رحمه الله، فقد قدم في هذا الفصل محاضراته التدريسية كاملة من غير نقص، بل شارك الكلية في احتفالها الكبير بمناسبة اليوم الوطني المجيد الثاني والثمانين، فقدم أجمل قصائده في الوطن الحبيب، وتغنى بمواقفه المجيدة، كعادته في مناسبات الوطن الغالية.
في ذلك اليوم فقد طلابه النصيحة المخلصة، والوصية الصادقة، والتشجيع الأبوي الكريم، كان يردد على مسامعهم دائما بأن العلم يحتاج إلى صبر وحزم، ولا بد من البذل والعطاء حتى نصل إلى أهدافنا العلمية المنشودة،0 فعند إشرافه على طلابه في مراحل الدراسات العليا رحمه الله ينصحهم بالإخلاص لله تعالى أولا، ثم نسيان الذات، وبذل الجهد، ورفع راية التحدي أمام كل المعوقات والصعوبات. وبهذا التعامل الكريم أحبه طلابه حبا كبيرا، وعاملوه بتقدير واحترام، ولا تسل عن عدد الاتصالات التي وردت للكلية معزية وداعية ومواسية في فقيدنا الكبير رحمه الله تعالى.
في ذلك اليوم ودعت الكلية السماحة في أبهى صورها، والتواضع في أسمى مراتبه، والتلقائية في أروع مناهجها، تحدث طلابه جميعا عن حبه الصادق لهم، وعن تشجيعه الدائم لهم، وعن متابعته لكل صغيرة وكبيرة من شؤونهم، حتى في غير ميدان البحث والتعليم والتدريس. تحدث طلابه عن تعامله الراقي لهم، فلا يأنف عن استقباله لهم في أي وقت من الأوقات، ولا يتبرم بإلحاحهم، ولا ينزعج من اتصالاتهم، بل يأنس بها، ويفرح بكثرتها0
مما يمتاز به أستاذنا رحمه الله الوطنية الصادقة، والحب المخلص لوطنه، وقيادته فلا يترك مناسبة أدبية يشارك فيها - على كثرتها - إلا وللوطن وقيادته الحكيمة نصيبا موفورا من جميل شعره، ورائع بيانه، بل خصص دواوين من شعره للوطن الحبيب ،ومناسباته الغالية، وأيامه المجيدة، وزرع هذا الحب في قلوب طلابه في مراحلهم التعليمية المختلفة، فلا مساومة على هذا المبدأ في فكره، ومنهج حياته، ولذا حارب كل الأفكار الهدامة، والمناهج المضللة التي ضلت عن منهجنا الإسلامي القويم في الإمامة والجماعة، ورماها بما تستحق من ضلال وزور وبهتان، وحذر منها تحذيرا قاطعا لا لبس فيه ولا غموض، فالدين والوطن عند أستاذنا رحمه الله خطان لا يمكن تجازوهما لكائن من كان.
مَعَ القِيَادَةِ صَفٌّ وَاحِدٌ وَيَدٌ
لَنْ يَسْتَطِيعَ شَقِيٌّ أَنْ يُفَرِّقَنَا
وَلِيُّنَا اللهُ وَحَّدْنَاهُ لَيْسَ لَنَا
رَبٌّ سِوَاهُ وَبِالإِسْلامِ وَحَّدَنَا
وقال رحمه الله تعالى في أبيات تقطر جمالا وروعة:
وطني أنت للأعاريب بيت
وسع المسلمين دان ونائي
وطني يعجز البيان فعذراً
لغة الشعر لا تفي بالثناء
قد خبرت القريض في كل فن
معرق في أصالتي وانتمائي
عربي بل مسلم ساد حتى
ملأ البيد من ضروب العطاء
إن كلية اللغة العربية وهي تودع هذا الأديب الكبير، وهذا الأستاذ الأكاديمي الفريد لتذكر له بالشكر والعرفان تلك الجهود التي قدمها للكلية: معيدا ومحاضرا ثم أستاذا قدم عصارة فكره، وناضج خبرته، ورائع تفكيره لطلابه وتلاميذه، فنهلوا من معينه العلم والمنهج والتفكير والتربية، فجزاه الله عنهم خير ما جازى عباده الصالحين، وجعل ما قدم لهم في ميزان حسناته يوم القيامة، وتشكر الكلية كل من قدم التعازي بهذا المصاب الجلل وتخص بخالص الشكر معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل وفقه الله الذي قدم تعازيه القلبية، ومواساته المخلصة لأبناء الفقيد، وأسرته، ومنسوبي كلية اللغة العربية، وكل المسؤولين فيها، ومحبي الفقيد داخل الوطن وخارجه.
رحمك الله أبا سعد رحمة واسعة، وغفر لك، وحشرك مع نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام الأطهار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك شيخنا لمحزونون.
إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
- تلميذ الفقيد:
عميد كلية اللغة العربية المكلف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.