إصدار قرابة 3 ملايين «تأشيرة عمرة» خلال 5 أشهر.. وهذه الجنسية الأكثر قدوماً    المعلمي يجدد رفض المملكة لأي تدخل أجنبي في الشأن الليبي    مركز دراسات: سليماني أشرف قبل مقتله على تسليم الحوثيين منظومة دفاع جوي    انطلاق مهرجان كؤوس الملوك الخامس بنادي الفروسية    «الماتادور» ساينز يظفر بثالث ألقابه في رالي دكار    النصر يتجاوز العدالة ويتأهل لنصف نهائي كأس الملك    نقص الفرسان.. يغري الأهلي في «ثمانية» كأس الملك    الكعبي.. قادم    الشاب محمد العمري عريسا    40 عملا تشكيليا في «شتاء جازان» بالرياض    أمير الشمالية يوجّه بنقل “البناقي” لتلقي العلاج في إحدى المستشفيات بالرياض    روسيا: مقتل 50 مسلحا و12 من قوات النظام السوري بإدلب    بالصور: الطالب عزام من الطائف يحقق جائزة فصيح مكة    طقس السبت: سحب رعدية ممطرة على بعض المناطق.. وانخفاض درجات الحرارة في شمال المملكة    الحكومة الأردنية : المسجد الأقصى غير قابل للتقسيم الزماني أو المكاني    بريطانيا تدرج حزب الله اللبناني الإرهابي بكل مؤسساته في قائمة المنظمات الإرهابية    بورصة تونس تغلق على انخفاض    جمعية الإرشاد برفحاء تنظم جولات توعوية    تواصل برنامج تدريب المفتشين المشاركين في أعمال تعداد السعودية 2020 بالطائف    إمارة عسير توضح حقيقة التوجيه بنشر أرقام المسؤولين وإلزامهم بالرد على الاتصالات    المٌلاك يودعون مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل وسط ترقب النسخة الخامسة    لقاء بغرفة الشرقية يستعرض شراكة قطاع الاعمال بالقطاع الخيري    “إمارة عسير”: لا صحة لصدور توجيه بنشر أسماء وأرقام المسؤولين بالمنطقة    “الطيران المدني” يصدر توضيحاً بشأن ارتفاع أسعار مواقف مطار جدة الجديد    بوتن يؤكد حضوره مؤتمر برلين.. وحفتر يشكر “صديقه العزيز”    المزيد رئيسًا للجنة الإعلام والتسويق الخليجية لاتحاد الدراجات    أول إجراء من وزير التعليم عقب تعطل نظام «سفير 2»    كشافة المملكة يتعرفون على تاريخ الكويت في متحف بيت العثمان    صدور ضوابط ومعايير للرقابة على خصخصة المشاريع الحكومية    استشاري يوضح أسباب زيادة الإصابة بجلطات القلب في الشتاء    «الأرصاد» تنبّه أهالي مكة: نشاط للرياح السطحية وأتربة مثارة حتى العاشرة مساءً    خطيب المسجد الحرام: الفقه في أسماء الله الحسنى باب شريف من العلم    7180 ساعة تطوع لخدمة الزوار والمعتمرين بالمسجد الحرام في ختام برنامج ربيعنا تطوع بتعليم مكّة    مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات إنسانية متنوعة لدعم المحافظات اليمنية    حادثة مرعبة تجبر طائرة على الهبوط بعد لحظات من إقلاعها    الطب الشرعي السوري يفحص جثة “القتيل” بمنزل عجرم فور وصولها    “ساما” تُوقف نشاط شركتين في الوساطة بإعادة التأمين    تنبيه عاجل… هطول أمطار غزيرة مع رياح بسرعة مثيرة على المدينة المنورة    الرياض تتصدر قضايا «إثبات عدم الدخول بالزوجة».. ب 7 حالات    ما دور مرافق المريض؟    اجتمع بأمين منطقة الرياض ووكلاء الأمانة ومنسوبي جمعية «بصمة تفاؤل» وعدد من الأطفال المتعافين من السرطان    متحف عسير الإقليمي            مساجد الطرق مظهر حضاري        الحضور الجماهيري الكبير للقاء الاتحاد وأولمبيك آسفي        من التدشين    الأمن العام: السجن والغرامة لتجاوز مهلة «الأسلحة والذخائر»    فضيلة التسامح.. من شِيَم الناجح!    دحر الإرهاب الإيراني    وزير التعليم يبحث مع السفير الأفغاني قبول طلاب المنح    أمير الرياض يستعرض خدمات الأمانة مع أمين المنطقة والوكلاء    نائب وزير الدفاع يرأس وفد المملكة في افتتاح قاعدة برنيس العسكرية بمصر    الغذاء والدواء تكشف مدى خطورة دواء "باراسيتامول" على الأطفال .. آمن وفعال إذا استخدم بشكل صحيح    السفير المعلمي وأعضاء وفد المملكة لدى الأمم المتحدة يقدمون واجب العزاء لوفد سلطنة عُمان الشقيقة    الملك يوافق على جعل الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز مندوبًا دائمًا للمملكة لدى "اليونسكو"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طبيب يؤكد براءته من التسبب في وفاة مريضة... و«الهيئة الصحية» تشطب ترخيصه وتغرمه
نشر في الحياة يوم 16 - 01 - 2010

طبقت الهيئة الصحية الشرعية في المنطقة الشرقية، عقوبات متعددة، على جراح يعمل في أحد المستشفيات الخاصة في محافظة الخبر، بسبب اتهامه ب «أخطاء طبية» أدت إلى وفاة مريضة في العقد السادس من العمر. وألزمت الهيئة الطبيب، وهو مقيم عربي، بدفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال، كما ألغت الترخيص الممنوح له بمزاولة المهنة الصحية، إضافة إلى شطب اسمه من سجل المُرخص لهم.
الطبيب يؤكد براءته
بدوره، قال الطبيب الموقوف الدكتور يسري عبد العزيز، ل «الحياة»: «إن المريضة كانت تعاني من «غرغرينا» في الأصبعين الرابع والخامس من قدمها اليمنى، إضافة إلى وجود تقرحات في الساق»، مضيفاً أن «الأطباء المعالجين لحالتها في أحد المستشفيات الحكومية في الأحساء، اتخذوا قراراً بضرورة إجراء عملية بتر للقدم. ولم يبد ذووها موافقة نهائية على هذا القرار، وقاموا بإحضارها إلى المستشفى الذي أعمل به في الخبر، بعد تلقيهم أنباء من المحيطين بهم عن معالجتي لمثل هذه الحالات من دون إجراء عمليات بتر».
وأشار عبد العزيز، إلى أن المريضة «أجرت عملية وضع دعامة في القلب قبل سنوات، إضافة إلى وجود ماء على الرئة»، لافتاً إلى أنه أخبر ذويها بأنه سيحاول معالجتها من دون اللجوء إلى البتر، وإذا لم تفلح المحاولة سيلجأ إليه، إلا أنه أضطر إلى بتر الأصبعين لاحقاً، مضيفاً «تحسنت الحالة واستقرت بعد مرور ثلاثة أسابيع على إقامتها في المستشفى. إلا أن هناك تطورًا آخرًا ومفاجأ طرأ على حالها، وهو تعرض إصبعي قدمها اليسرى إلى «غرغرينا»، قمت بعدها بعمل علاج تحفظي، حفاظاً على قدمها من التعرض للبتر».
وأكد على تعرض المريضة إلى «الالتهابات في القدم اليمنى أثناء مراجعتها الدورية في العيادات الخارجية للمستشفى»، لافتاً إلى إخبار ذويها بضرورة «دخولها في شكل عاجل إلى المستشفى، إلا أنهم رفضوا ذلك بحجة التكاليف المادية الكبيرة، التي أنفقوها خلال علاجهم لها في المستشفى، والتي وصلت إلى 21 ألف ريال».
ورفض اتهامات الهيئة له ب «التقصير في علاج الحالة، وعدم أخذ موافقتهم في عملية التخدير»، مشيراً إلى أن أهل المريضة «وقعوا عند تنويمها في المستشفى على ورقة تخوله بالتصرف والمعالجة بأي طريقة يراها مناسبة. وأن طريقتي العلاجية «جُربت على أكثر من 70 حالة كان مقرراً لها البتر، ولكنهم تماثلوا جميعاً للشفاء»، مشدداً على حدوث التهابات في قدميها، نتيجة «عدم الالتزام بالتعقيمات المطلوبة، ومواعيد المراجعة الأسبوعية، ما أدى إلى حدوث مضاعفات عدة، أدت إلى بتر ثلثي ساقها اليمنى وقطع جميع أصابع قدمها اليسرى».
ونفى تدهور حالها الصحية وتعرضها إلى تسمم دموي أثناء إقامتها في المستشفى أو مراجعتها له، التي استمرت لنحو ثلاثة أشهر، مؤكداً أنها كانت في «كامل صحتها»، مشدداً على أن «أحد أبنائها نفى تعرض والدته لتسمم أثناء الإقامة في المستشفى». وأشار إلى أن لجنة التحقيق الطبية «لم تعقد سوى جلسة واحدة معي، وأنها لم تطلعني على تقرير الوفاة الصادر من المستشفى الذي عالجها في الأحساء». وقال: «إن اللجنة أصدرت حكمها باكراً حتى قبل انعقادها والتحقيق معي، واتهمتني بعدم الخبرة والتقصير، على رغم مزاولتي لهذه المهنة في المملكة منذ أكثر من 15 عاماً، ونجاحي في معالجة عدد من الحالات».
وطالب وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، بالتدخل «شخصياً في الموضوع، وإعادة التحقيق معي، وبخاصة أنه تم تطبيق الحد الأقصى من العقوبة ضدي». وتساءل: «إذا كان حال المريضة الصحية حرجة وخطيرة وغير مستقرة، لماذا لم يعترض أبنائها عليّ، وسمحوا لها بمغادرة المستشفى، وبخاصة بعد إجراء عمليات البتر للأصابع والقدم؟».
فيما أصدرت الهيئة الصحية الشرعية قراراً آخر بتغريم المستشفى الذي يعمل فيه الطبيب، مبلغ 40 ألف ريال. وأكد مدير إدارة المستشفى، أن الإدارة «قامت بتعيين محامي واستشاري جراحة، لنقض الحكم الصادر بحق الطبيب خلال مدة شهرين من استلامنا للقرار»، مضيفاً «سنطالب بتشكيل لجنة طبية أخرى للتحقيق مع الطبيب».
واتهمت الهيئة، الطبيب بالوقوع في أخطاء طبية، أثناء متابعته لحال المريضة القادمة من محافظة الأحساء، والتي كانت تعاني من مرض «غرغرينا سكرية» في قدمها اليمنى، أدت إلى وفاتها في وقت لاحق في أحد المستشفيات الخاصة في الأحساء، بعد خروجها من مستشفى الخبر.
وعزت الهيئة العقوبات في خطاب وجهته إلى إدارة المستشفى (حصلت «الحياة» على نسخة منه)، إلى وجود «قصور واضح في الإجراءات التشخيصية التي قام بها الطبيب في معالجة ومتابعة حال المريضة، وعدم إحالتها إلى اقرب جهة طبية أخرى ملائمة، لمتابعة الحالة، وإعطائها العلاج اللازم، وبخاصة بعد تدهور وضعها الصحي، الذي أدى إلى بتر ثلثي رجليها اليمنى واليسرى». وأشارت إلى أن الطبيب قام «بإتباع طرق علاجية غير مُتعارف عليها عالمياً في مثل هذه الحالات، على رغم نجاحها وفعاليتها على عدد محدود من المرضى»، مؤكدة أنها «تجربة شخصية، وغير فعالة، وخالف الطبيب بذلك المادة السابعة فقرة «ب» من نظام مزاولة المهنة الصحية، إذ اعتمد على استئصال الأنسجة والعظام النخرة بصورة مستمرة من الطرف المصاب، تفادياً لإنقاذه من البتر العالي تحت الركبة، أو فوقها. واستمر على ذلك حتى أصبحت القدمين شبه مبتورتين والعظام مكشوفة». وأشارت إلى «قيام الطبيب بإغراء ذوي المريضة بخيار «العلاج التحفظي»، بدلاً من إجراء عملية البتر، إضافة إلى أنه لم يقم بشرح الإجراء الجراحي لذويها، وأخذ الموافقة الكتابية على عمليات البتر الجزئي المتكرر، على رغم تفاقم «الغرغرينا» و»الإنتان الجرثومي» في الجروح، ما نتج عنه التهاب حاد وخطير. ولم تنجح المضادات الحيوية في الحد من خطورته، ومع ذلك استمر في إتباع طريقته العلاجية الخاصة، التي ثبت فشلها لاحقاً، بعد تعرض المريضة إلى تسمم دموي حاد، أدى إلى وفاتها لاحقاً». كما كشفت عن وجود «تجاوزات مالية في الفواتير عن التسعيرة المُعتمدة والخاصة بالمريضة، بواقع 590 ريالاً، ما يُعتبر مُخالفة للأنظمة، التي قررت الهيئة على ضوئها تغريم المستشفى مبلغ 40 ألف ريال».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.