تسجل أوروبا أعلى معدل في استهلاك المخدرات غير الشرعية في العالم، في ظاهرة قد تنجم عنها «أخطار جديدة» مع توافر عدد كبير من المخدرات المركبة ذات طرق الاستخدام المتعددة. وجاء في تقرير للمرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان نشر أمس، أن بعض المؤشرات تشير إلى تراجع في استهلاك الكوكايين والماريجوانا، وكذلك في تعاطي الهيرويين واستخدام الحقن المخدرة، إلا أن الأرقام تشير إلى استهلاك 85 مليون راشد أوروبي مخدرات غير شرعية في حياتهم. ويصف التقرير السنوي للمنظمة سوق المخدرات بأنها «تشهد تحولاً وفيها الكثير من الحركة والحيوية». وقد بات شائعاً في دول أوروبية عدة زراعة الماريجوانا للاستهلاك الشخصي، أو في مزارع تسيطر عليها المافيات. وتنتشر في سوق المخدرات الأوروبية «تشكيلة واسعة» من المواد الكيماوية المصنعة «المشابهة للحشيشة»، والتي يمكن أن تكون «شديدة القوة»، ويمكن العثور عليها في كل الدول الأوروبية تقريباً». وأبدى المرصد قلقه على ثلاثة ملايين أوروبي يستهلكون الحشيشة يومياً. وتحدث عن أن عدد الذين طلبوا العلاج بسبب أضرار الحشيشة ارتفع بين عامي 2006 و2011 بمعدل الثلث. وفي المجموع، يباع في أوروبا 73 مستحضراً مخدراً جديداً، تروّج غالباً عبر الإنترنت، رصدها نظام التحذير الأوروبي المبكر، أما عام 2011 فكان هذا العدد 49. ومن بين هذه الأنواع الجديدة من المخدرات، 19 نوعاً «غير معروف كثيراً أو غامضاً»، و14 مركباً جديداً مثل الأمفيتامينات و«أكستاسي». وسجل المرصد «بؤراً جديدة للإصابة بفيروس الإيدز في اليونان ورومانيا»، داعياً إلى تقديم الخدمات التي من شأنها تقليل الأخطار. واعتبر أن «توفير علاجات لمستهلكي المخدرات يمثل سياسة مجدية حتى في زمن التقشف الاقتصادي».