أقر مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في ختام اجتماعاته السنوية في العاصمة الطاجيكية دوشنبيه أمس، زيادة رأسمال البنك من 45 بليون دولار إلى 150 بليون دولار، بهدف تمكينه من تلبية متطلبات التنمية المتزايدة في الدول الأعضاء والقيام بدوره التنموي المنشود. وأوضح البيان الختامي الصادر عن الاجتماع ال38 لمجلس المحافظين، أن المجلس قرر طرح صكوك بقيمة بليون دولار عبر بورصتي لندن وماليزيا، وتخصيص جزء من صافي الدخل المتوقع للبنك في السنة المالية الحالية لمصلحة برنامج البنك للمنح الدراسية للنابغين، التي ستقدم على شكل منح خلال العام المقبل 2014. ووقع البنك في ختام اجتماعات مجلس المحافظين 11 اتفاقاً لتمويل مشاريع إنمائية في عدد من الدول الأعضاء، إضافة إلى كوسوفو بقيمة 236 مليون دولار. وتضمنت الاتفاقات الموقعة تقديم عدد من القروض والمساعدات الفنية لطاجيكستان بقيمة 16.5 مليون دولار، وتمويلات للسنغال بقيمة 187.2 مليون دولار، وقروض لأوغندا بقيمة 83.4 مليون دولار، وتقديم تمويل لبوركينا فاسو بقيمة 14 مليون دولار، وغينيا بقيمة 12.2 مليون دولار، وموزمبيق بقيمة 10 ملايين دولار، علاوة على قروض لسيراليون بقيمة 20 مليون دولار، ولغامبيا بقيمة 20 مليون دولار. وشملت الاتفاقاات التوقيع على شراكة استراتيجية بين الكويت ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية حتى عام 2016، يقوم البنك بإعدادها بالتشاور والتنسيق مع كل دولة من الدول الأعضاء، فيما تم حتى الآن توقيع اتفاقات شراكة مماثلة مع 10 دول أعضاء، وجارٍ الإعداد لتوقيع اتفاقات مماثلة مع بقية الدول الأعضاء بالبنك. كما تضمنت الاتفاقات توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب والمكتبة الوطنية في طاجيكستان وكوسوفو، وتقديم 20 مليون دولار للإسهام في تمويل مشروع تحديث الطريق الرابط بين ميلو شيفي ومترو فيشي، وتوقيع اتفاق إطاري بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وكوسوفو، بهدف تنسيق وتعزيز التعاون القائم بين الطرفين، بما فيها التسهيلات والضمانات المقدمة من حكومة كوسوفو لعمليات مجموعة البنك داخل كوسوفو. كما أقر مجلس المحافظين تقديم منحة بقيمة 5 ملايين دولار للصومال، ومساعدة فنية للسودان بقيمة 260 ألف دولار، وأفغانستان بقيمة 200 ألف دولار. وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي في مؤتمر صحافي بمناسبة انتهاء أعمال المجلس، أهمية القرارات الصادرة عن الاجتماع، خصوصاً الموافقة على زيادة رأسمال البنك المصرح والمكتتب به، ووصفه بأنه قرار تاريخي مهم سيدخل البنك في مرحلة جديدة لتطور أعماله ومساهمته بفاعلية بشكل أكبر في تحقيق أهداف التنمية بالدول الأعضاء. وأكد أن المناقشات المستفيضة التي تمت خلال الندوات وحلقات النقاش وورش العمل التي عقدت على هامش الاجتماع ستسهم في تعزيز جهود التنمية والتعاون القائم بين الدول الأعضاء في البنك بما يخدم مصالح الأمة الإسلامية.