أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية امس، ان كوريا الشمالية نشرت أخيراً طرازاً جديداً لصاروخ باليستي متوسط المدى يمكنه بلوغ شمال استراليا وجزيرة غوام الاميركية، فيما جددت بيونغيانغ اتهام الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك بأنه يقود البلدين الى"شفا حرب". وأفاد التقرير الأمني الذي تصدره وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كل سنتين، ان بإمكان الصاروخ الباليستي الجديد ان يعبر ثلاثة الاف كيلومتر، حاملاً شحنة قد تبلغ زنتها 650 كيلوغراماً، ما يجعل جزيرة غوام في المحيط الهادئ حيث تنشر الولاياتالمتحدة قواعد عسكرية، وشمال استراليا وغالبية اراضي روسيا والهند، في مرمى الصواريخ الكورية الشمالية. ورجح التقرير ان يكون ذلك الصاروخ من الطراز ذاته الذي ظهر خلال عرض عسكري في كوريا الشمالية عام 2007، مشيراً الى ان بيونغيانغ تطوّر هذا الصاروخ منذ أواخر تسعينات القرن العشرين. واعتبر التقرير ان"القوة التقليدية لكوريا الشمالية وتطورها وتعزيز أسلحة الدمار الشامل مثل الاسلحة النووية والصواريخ ونشر القوات، يشكل تهديداً مباشراً وخطراً على أمننا"، مشيراً الى ارتفاع عديد الجيش الكوري الشمالي حوالى 20 الفاً منذ عام 2006، ليبلغ 1.19 مليون، بينهم 180 الفاً من القوات الخاصة القادرة على التحرك ليلاً وفي الجبال وان تخوض قتال شوارع، بعدما كان عديدها 120 الفاً قبل سنتين. واوضح التقرير ان كوريا الشمالية تستعد لأشكال مختلفة من الهجمات على الشطر الجنوبي، اذا اندلعت حرب في شبه الجزيرة الكورية، مضيفاً ان بيونغيانغ تعزز سلاحها البحري وطورت كتيبة المشاة لتحسّن قوتها الهجومية المصوبة نحو الجنوب. وزاد التقرير أن بيونغيانغ انتجت نحو 40 كيلوغراماً من البلوتونيوم، يُرجح الخبراء ان تكفي لصنع ست او سبع قنابل نووية، كما أجرت تجربة ذرية عام 2006. ونُشر التقرير وسط تكهنات بأن بيونغيانغ ستطلق في وقت قريب صاروخاً بعيد المدى من طراز"تايبودونغ-2"، يمكنه بلوغ الاسكا. وجددت كوريا الشمالية امس، هجومها على الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك. واتهمت صحيفة"رودونغ سينمون"الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم، لي بأنه يقود الكوريتين الى"شفا حرب". وفي سيول حيث شارك في منتدى، قال وزير الدفاع الاميركي السابق وليم بيري:"اعتقد انه ينبغي ان نواصل الحوار، لكن يجب ألا نُظهر اشارات ضعف امام الاستفزازات الكورية الشمالية".