أكد محللون أمنيون دوليون أن كوريا الشمالية تبدو مستعدة لإجراء اختبار إطلاق صاروخ قبل نهاية شباط فبراير الجاري. وأوردت مجلة"جينيز"الدفاعية الأسبوعية البريطانية ان تحليل صور التقطتها الأقمار الاصطناعية لمنشأة"موسودان ني"لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية يشير إلى أن بيونغيانغ تستعد لإطلاق صاروخ"تايبودونغ - 2"الباليستي المتوسط المدى أو صاروخ يحمل قمراً اصطناعياً من طراز"بايكتوسان - 2". وكتب المحلل جوزيف برموديز في المجلة أن كوريا الشمالية قد تكون مستعدة لإجراء عملية إطلاق صاروخ خلال أيام. وزاد:"كثفت بيونغيانغ أخيراً استعداداتها في منشأة"موسودان ني"لإطلاق صواريخ. وتشير صور الأقمار الاصطناعية والتقارير إلى أن هذه الاستعدادات تتضمن تنشيط أجهزة تلوروميتر وتركيبها للمراقبة والسيطرة وأجهزة رادار، ووصول شاحنات وآليات دعم بما في ذلك ما يبدو انه آليات لنقل الوقود وزيادة النشاط في منصة اختبار المحرك وزيادة عمليات الصيانة". وورد في المجلة ان احتمال إجراء كوريا الشمالية لاختبار إطلاق صاروخ دفع الأجهزة الأمنية في الولاياتالمتحدة واليابان وكوريا الجنوبية إلى تكثيف جهودها لجمع المعلومات الاستخباراتية. وأعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي لي هانغ سي أول من أمس أن بلاده ستستهدف مواقع اطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية،"في حال تعرضت سفننا لهجوم في منطقة حدودية يدور خلاف حولها في البحر الأصفر". وكانت تقارير سابقة في سيولوواشنطن أشارت إلى ان بيونغيانغ تستعد لإطلاق صاروخ عابر للقارات قادر على بلوغ الساحل الأميركي الغربي، وهو ما نفته كوريا الشمالية التي قالت انها تستعد لإطلاق قمر اصطناعي. حرب كلامية وفي سياق متصل، واصلت كوريا الشمالية تصعيد لهجتها ضد الولاياتالمتحدةوكوريا الجنوبية، واتهمت واشنطن بالإعداد لحرب في شبه الجزيرة الكورية. كما واصلت يونغيانغ حربها الكلامية على رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك ووصفته بالخائن بعد يوم من تحذير وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من ان العلاقات مع بيونغيانغ قد لا تتحسن اذا واصلت اهانة كوريا الجنوبية. غير ان وسائل الاعلام الرسمية في كوريا الشمالية التزمت الصمت تجاه تصريحات كلينتون في شأن قضية الزعامة في بيونغيانغ ومن امكان حصول أزمة على من سيخلف الزعيم كيم جونغ ايل 67 سنة الذي يعتقد على نطاق واسع أنه أصيب بجلطة دماغية في آب آغسطس الماضي. وجاء في صحيفة"رودونغ سينمون"الرسمية في كوريا الشمالية أنه"اذا سمح للقوات الأميركية المتعطشة للحرب بمواصلة تصعيد التحركات لحرب كورية أخرى، فإن الوضع في شبه الجزيرة الكورية سيصل الى مرحلة لا يمكن التنبؤ بها وستتحمل الولاياتالمتحدة التبعة كاملة عن العواقب التالية". ووصفت كلينتون أول من أمس الجمعة بأنها"طاغية"وطالبتها بوقف اهانة القادة في سيول اذا أرادت علاقات طبيعية مع واشنطن. لكن وكالة كورية شمالية تتولى التعاملات مع كوريا الجنوبية قالت ان لي أهان المذهب الاشتراكي الرسمي لكوريا الشمالية وقضى على الفرص لتحسين العلاقات بين البلدين. وورد في بيان للجنة الكورية الشمالية لإعادة التوحيد السلمي:"سنرد على الخائن بأشد درجات التصميم قسوة". وتتزايد حدة اللغة التي تستخدمها بيونغيانغ ضد رئيس كوريا الجنوبية لغضبها من سياسته المحافظة حيالها ووقف معونات كان يقدمها أسلافه الليبراليون من دون طلب من الشمال. وقالت كلينتون الخميس الماضي ان الشكوك المحيطة بخلافة القيادة في كوريا الشمالية أوجدت حالاً من عدم الاستقرار وربما تشجع على سلوك استفزازي داخل الدولة الشيوعية.