أفادت وسائل إعلام صينية أمس، بأن الوفيات من الفيضانات والصواعق والانهيارات الأرضية عبر البلاد هذا الصيف ناهزت 700 شخص، فيما حذر علماء من ان سخونة الأرض يمكن ان تغذي مناخاً أكثر عنفاً. وقتلت العواصف العنيفة وحبات البرد 17 شخصاً في أربعة اقاليم أمس، بينهم 10 في اقليم هوبي حيث زادت الأمطار وتساقط البرد ارتفاع المياه في نهر يانجتسي الاطول في البلاد، و5 في اقليم شانكسي شمال غرب حيث قطعت الطرق. كما قتل شخص بصاعقة ضربته في اقليم سيشوان جنوب غرب. وأعلنت وكالة انباء"شينخوا"ان عاصفة ثلجية ضربت السبت الماضي اجزاء من اقليم انهوي شرق، حيث يكافح ملايين السكان منذ شهر تهديد زيادة المياه في نهر هوي، ما اسفر عن مقتل شخص وجرح ثلاثة. وأضافت ان مياه الفيضانات بدأت تتراجع في نهر هوي،"لكن الآلاف ما زالوا متمركزين على طول ضفافه لمنع اختراقها". ونقل ثلاثة آلاف سائح على الأقل في سفن في يانجتسي الى حافلات، فيما قطعت الفيضانات كل الطرق في المنطقة الشمالية الغربية. وتعتبر عواصف الصيف اعتيادية في الصين، وأسفرت عن مقتل حوالى أربعة آلاف شخص منذ عام 1998، وتشريد 14 مليوناً، فيما قتل 30 الفاً في الفيضانات الأسوأ عام 1954. لكن خبراء قالوا ان سخونة الأرض الناتجة من زيادة انبعاثات غاز الاحتباس الحراري من المصانع والمزارع والسيارات تغذي مناخاً اكثر عنفاً. وفي جنيف، اقر الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ان الصين تواجه حالياً"الفيضان الأسوأ منذ عشر سنوات باعتباره طاول اكثر من 200 مليون شخص في الشهرين الأخيرين، وتسبب في اجلاء حوالى خمسة ملايين من السكان". وفي جنوب افريقيا، اجتاحت الفيضانات مدينة كيب تاون السياحية، وتسببت في اضرار قدرت ببلايين الراند. وصرح مسؤولو اغاثة بأن حوالى 38 ألفاً تضرروا منذ بدء هطول الأمطار بغزارة على المدينة قبل أسبوع، مؤكدين ان عدد المتضررين من الفيضانات يعتبر الأكبر منذ خمس سنوات. وتوقف هطول الأمطار لكن خبراء الأرصاد توقعوا هطول مزيد من الأمطار في منتصف الأسبوع.