أعلنت أسبانيا الحداد أمس، حزناً على ضحايا أسوأ حادث مترو أنفاق في تاريخها، اذ حضر الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا قداساً وأقيمت جنازات فردية ومسيرات صامتة في أنحاء البلاد. وأكدت الشرطة الاسبانية أن 41 شخصاً قتلوا في الحادث الذي وقع في مدينة بلنسية شرق أول من أمس، عندما خرج قطار مترو الأنفاق عن القضبان بين محطتين جنوبالمدينة. وأشارت مصادر في الحكومة الإقليمية لبلنسية إلى تحديد هوية أربعين جثة. وأضافت أن 12 من مجموع المصابين وعددهم 47 شخصاً، ما زالوا يرقدون في المستشفى من بينهم اثنان في حال حرجة. وذكرت المحكمة المكلفة النظر في الحادث أنها لن تنشر لائحة بأسماء الضحايا احتراماً لعائلاتهم. وينتمي 16 منهم إلى قرية تورنت وهي آخر محطة مر عليها القطار قبل وقوع الحادث. وأعلن الحداد في إقليم بلنسية لمدة ثلاثة أيام. وأقيمت مساء أمس، جنازة رسمية للضحايا حضرها الملك والملكة ورئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغث ثاباتيرو الذي قطع زيارته للهند. وتوفي سائق القطار متأثراً بجروحه ليبدد آمال المحققين في الحصول على معلومات يمكن أن تساعد في تحديد أسباب الحادث الذي وقع فيما كان آلاف من الكاثوليك تجمعوا في بلنسية لحضور فعاليات"الاجتماع العالمي للعائلات"المقرر يومي السبت والأحد المقبلين. وتبلغ النشاطات ذروتها بزيارة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر للمدينة مطلع الأسبوع المقبل. ووصفت ريتا باربيرا عمدة مدينة بلنسية الحادث بأنه"مأساة"ونفت أن يكون ناتجاً من"هجوم إرهابي". وعزا مسؤولون الحادث إلى السرعة الزائدة وتحطم إحدى عجلات المترو لدى وصوله إلى محطة"خيسوس"في حي باترياكس وسط المدينة. وخرجت إحدى عربات القطار عن القضبان عند منعطف بعد وقت قصير من مغادرته المحطة في طريقه إلى محطة"بلازا دي إسبانا"وجرت ورائها بقية العربات. وأبعد أكثر من 150 شخصاً كانوا ينتظرون على رصيف المحطات من نفق المترو بعد وقوع الحادث. واستمرت عمليات الإنقاذ طيلة الليل. ونجح رجال الإطفاء في الدخول إلى العربات من خلال الحطام بحثاً عن القتلى. وأنشئ مستشفى ميداني في محطة مترو الأنفاق. وشارك قرابة 300 من أفراد الشرطة ورجال الإطفاء في جهود الإنقاذ. وأرسلت وحدة تابعة للشرطة ومتخصصة في التعامل مع الكوارث إلى بلنسية من العاصمة مدريد. وأغلقت المنطقة أمام حركة المرور وأوقف تشغيل القطارات على خطين لمترو الأنفاق.