اعتقلت السلطات البريطانية سبعة جزائريين بحجة تشكيلهم خطراً على الأمن القومي، وقررت ترحيلهم الى بلادهم، علماً ان غالبيتهم انضموا الى لائحة المحتجزين الثمانية الذين برأتهم المحكمة من تهمة التورط في اعتداء ارهابي باستخدام سم الريسين في نيسان ابريل الماضي. وأعلن وزير الداخلية تشارلز كلارك انه امر بتنفيذ عمليات الدهم في العاصمة لندن ومدينة مانشستر الشمالية امس، استناداً الى تقارير مفصلة ودقيقة عن المخاطر المرتبطة بوجودهم في البلاد وتحركهم في انحائها. إلا أن الشرطة أوضحت أن أياً من الأشخاص السبعة لم يحتجز بتهم تتعلق بارتكاب جرائم، بل بانتهاك أنظمة الهجرة،"وهم سيخضعون لأحكام قانون العام 1971 الذي يخوّل السلطات طرد أشخاص لا يتلاءم وجودهم في بريطانيا مع المصلحة العامة لأسباب أمنية قومية وابقاءهم قيد الاعتقال. وهو يسمح لهم باستئناف قرار الاعتقال". وكانت السلطات استخدمت القانون ذاته في توقيف عشرة أجانب من بينهم رجل الدين الأردني المتطرف"ابو قتادة"في آب أغسطس الماضي. ونفذت الاعتقالات في وقت يتشاور كلارك مع أحزاب المعارضة في شأن القانون الجديد لمكافحة الارهاب الذي سيناقش في مجلس العموم في تشرين الاول أكتوبر المقبل. وينص أحد اقتراحات القانون الجديد على زيادة فترة اعتقال مشتبه بهم بالارهاب من دون توجيه اتهامات اليهم إلى ثلاثة أشهر، في حين أن الفترة الحالية محددة ب14 يوماً. ويورد القانون الجديد انتهاكات تندرج ضمن التحريض على الارهاب والتي ترى السلطات أنها ساهمت في شكل كبير في تهيئة الاجواء المعنوية المشحونة بالتطرف لمنفذي تفجيرات لندن في 7 و21 تموز يوليو الماضي. وتشمل عقوبة الاعداد لاعتداءات السجن مدى الحياة، وعقوبة التحريض"غير المباشر"او"التشجيع"على تنفيذ اعتداءات السجن فترة سبع سنوات. اما عقوبة التدريب على الارهاب فهي السجن لمدة عشر سنوات. من جهته، رأى سامي شكراباتي مدير مجموعة حرية حقوق الانسان ان الاعتقالات التي نفذت استناداً الى قوانين الهجرة"تثبت عدم الحاجة الى تشريعات جديدة لمكافحة الارهاب". وتزامنت الاعتقالات في لندن مع اعلان وزارة الداخلية الالمانية أن دولاً أوروبية عدة، نفذت عمليات ترحيل مشتركة لنحو 27 أجنبياً من مطار هامبورغ إلى توغو ونيجيريا وبنين، في ظل مرافقة أفراد من حرس الحدود الالماني. وأضافت مصادر الوزارة أن بلجيكا وهولندا ومالطا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا، شاركت ألمانيا في هذه العملية، اذ قامت السلطات الالمانية بترحيل 15 شخصاً من أراضيها، فيما رحّل 12 شخصاً من الدول الاوروبية الاخرى. وصرح وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي بأن صدقية سياسة استقبال الاجانب المرتبطة بالدوافع الانسانية، تشمل أيضاً العكس في حال عدم ثبوت حق اللجوء السياسي ورفضه.