أعلن رئيس حزب المحافظين مايكل هاوارد، غداة إدانة محكمة"أولد بايلي"الجنائية الجزائري كامل بورغاس بالتخطيط لاستخدام سم الريسين في تنفيذ هجمات إرهابية، أن فشل سياسة اللجوء والهجرة المعتمدة في حكومة زعيم حزب العمال توني بلير منحت بورغاس فرصة التخطيط لاعتداءات، وصولاً إلى طعن شرطي حتى الموت خلال عملية اعتقاله. وأكد هاوارد قبل ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات العامة أن ثغرات قانون اللجوء والهجرة المطبق من حكومة بلير سمحت لبورغاس بالتواجد في البلاد. وقال:"إن دخول بورغاس البلاد يمثل مأساة حقيقية، خصوصاً أنه اعتبر أحد 250 ألف شخص رفض منحهم حق اللجوء السياسي في الأعوام السابقة". وأضاف هاوارد:"تواجه بريطانيا تهديداً حقيقياً يشمل حياة أبنائها وحرياتهم، في وقت تملك حكومة بلير فكرة محدودة عن هويات أولئك الذين يدخلون البلاد أو يغادرونها"، علماً أن بورغاس كان أبلغ المحكمة بأنه أتلف وثائق اللجوء المرفوضة قبل الدخول مرة ثانية إلى بريطانيا في كانون الثاني يناير 2000، ثم جدد في الشهر التالي طلب اللجوء مستخدماً اسم نادر هبرا، من دون أن يُستجوب من جانب مسؤولي الهجرة حتى 15 آب اغسطس 2001 والذين أبلغوه بعد أسبوع رفض الطلب قبل أن يخسر استئنافاً للقرار في تشرين الأول أكتوبر من العام ذاته. ولازم بورغاس بريطانيا في انتظار ترحيله الذي لم يحصل حتى اعتقاله في مدينة مانشستر الشمالية عام 2003. في المقابل، رفض وزير الداخلية تشارلز كلارك زعم اختراق الجزائري لهذا القانون، في حين اعترف بأن بيانات السماح بعبور الحدود تحتاج إلى تصويب. وطالب كلارك بوجوب إقرار البرلمان بعض مشاريع القوانين المقترحة والخاصة بإصدار بطاقات الهوية وتوفير آلية تعامل مثالية مع بيانات الهجرة من أجل ضبط عمليات الدخول على الحدود، وتشريع قوانين خاصة بمكافحة الإرهاب. على صعيد آخر، قررت السلطات إطلاق نشاط أول فرقة خاصة لمكافحة الإرهاب تعمل خارج العاصمة لندن، وتحديداً في مانشستر. وهي ستضم 20 تحرياً متخصصاً في كل أنواع الجرائم سيتولون مهمات ترؤس تحقيقات خاصة بالإرهاب وإعداد مخططات مكافحة المنظمات المشتبه بها.