صرح رئيس الوزراء الهولندي السابق رود لوبرز للإذاعة العامة الهولندية راديو 1 امس، بأن بلاده تركت عبد القدير خان"ابو القنبلة الذرية الباكستانية"يغادر أراضيها في عامي 1975 و1986 بطلب من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أي. وكان عبد القدير خان الذي اقر عام 2004 بأنه نقل تكنولوجيا نووية بصورة غير مشروعة إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية، عمل في هولندا بصفته مهندساً في شركة"يورنكو"التي تتعاطى تخصيب اليورانيوم. وكان لوبرز تلقى عام 1975 في وقت كان وزيراً للاقتصاد معلومات تفيد بأن خان يسرب معلومات حول تخصيب اليورانيوم، لكنه أوضح أن بلاده لم تباشر أي ملاحقات قضائية بحقه بطلب من ال "سي آي أي". وقال لوبرز متحدثاً خلال برنامج"آرغوس"التحقيقي، إن"أجهزة الاستخبارات الأميركية فضلت ألا يتم اعتقال الرجل حتى تتمكن من ملاحقته، وطلبت منا أن نمدها بكل المعلومات من دون أن نقبض عليه. قالوا لنا: دعوه يغادر سنلاحقه وسنجمع هكذا المزيد من المعلومات". غير أن عبد القدير خان لم يعد في تلك السنة من عطلته في باكستان. وفي نهاية الأمر، فتح القضاء الهولندي تحقيقاً قاد إلى إصدار حكم غيابي بحقه عام 1983 غير أن محكمة الاستئناف أبطلت الحكم عام 1985. وتابع لوبرز الذي عين في تلك الفترة رئيساً للوزراء انه على رغم إمكان مواصلة الملاحقات آنذاك، فقد اتخذ قرار بوقف الإجراءات عملاً بتوصيات"سي آي أي"أيضاً. وأضاف"كنا في ذلك الوقت في خضم الحرب الباردة. وكنت أقول أن الكلمة الأخيرة ليست للاهاي بل لواشنطن".