لاهاي - أ ف ب - اتهم رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك وسلفه رود لوبرز امس اسرائيل باخفاء معلومات عن هولندا تتعلق بحمولة طائرة شحن من طراز "بوينغ" تابعة لشركة الطيران الاسرائيلية "العال" تحطمت نهاية العام 1992، مما ادى الى مقتل 43 شخصا في امستردام. وكان كوك ولوبرز يتحدثان امام لجنة تحقيق في برلمان لاهاي حيث نفيا وجود اي اهمال في ادارة آثار الكارثة. وقال لوبرز الذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة عام 1992: "كصديق لاسرائيل اصبت بخيبة امل كبيرة واشعر بالغضب". ودان احتفاظ اسرائيل بمعلومات عن طبيعة الحمولة بعد وقوع الحادث، مضيفا ان "عدم قيام الاسرائيليين بنقل المعلومات الى السلطات الهولندية امر غير مفهوم". اما كوك الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ عام 1994، فعبر عن "قلقه وحزنه" من موقف اسرائيل. ورأى ان "عدم كشف هذه المعلومات في اطار العلاقات الطبيعية بين الجانبين امر لا يثير الارتياح". وانتقد الاسرائيليين لانهم "لم يأخذوا الهولنديين على محمل الجد" الا في وقت متأخر. وكانت الطائرة تحطمت في الرابع من تشرين الاول اكتوبر عام 1992 بعيد اقلاعها من مطار امستردام على مساكن شعبية في حي بيلمر جنوب شرق العاصمة الهولندية. وبعد ستة اعوام، اعترفت اسرائيل في ايلول سبتمبر عام 1998 ان الطائرة كانت تنقل خصوصا 190 لترا من المواد الكيماوية. ونفى كوك ان تكون هولندا سمحت لشركة "العال" الاسرائيلية بالعمل خارج حدود الرقابة في مطار امستردام، وقال: "كانت تتمتع بمعاملة خاصة لاسباب امنية، لكن الامر لم يتعلق يوما بموقع خاص بها". اما لوبرز فاكد ان "الجميع يعرف ان الشركة الاسرائيلية كانت مميزة، لكن هذا الامر ليس مكتوبا على الورق". ونفت نائبة رئيس الوزراء الهولندي وزيرة الاقتصاد آن ماري يوريتسما امس اخفاء معلومات عن حمولة الطائرة، وقالت امام لجنة التحقيق: "لقد حاولت دائما الرد بأفضل الطرق الممكنة على المسائل التي كانت مطروحة حتى ان كانت لا تدخل في عملي"، مؤكدة انها لعبت دور المنسق في هذه القضية. وتابعت: "لكن التنسيق لا يعني تحمل المسؤوليات"، موضحة انها اجرت اتصالات منتظمة مع وزراء آخرين معنيين بالحادث، وتحديدا مع وزراء الصحة والعدل والخارجية. ويشتبه في ان يوريتسما التي شغلت منصب وزيرة النقل بين عامي 1994 و1998 اخفت عام 1997 معلومات عن تحطم الطائرة خصوصا وجود 385 كيلوغراماً من اليورانيوم الخفيف.