أكد مصدر هولندي امس ان رجال الجمارك في امستردام عثروا على غلافين خارجيين لصاروخين يبلغ طول كل منهما 5 أمتار على متن طائرة شحن تابعة لشركة "العال" الاسرائيلية لدى هبوطها في المطار اول من امس. وتسلم رئيس الوزراء الهولندي تيم كوك مهمة الاشراف على ملف فضيحة طائرة "العال" التي سقطت في الرابع من تشرين الأول اكتوبر عام 1992 فوق مدينة امستردام. وشكل رئيس الوزراء فريقاً يضم جميع الوزراء المعنيين بالتحقيقات التي يجريها البرلمان الهولندي في الفضيحة، لوقف ما وصفه بپ"موجة هلع اصابت المسؤولين"، ولتجنب مواقف محرجة للوزراء عرَّضت حكومته منذ بداية التحقيق لفقدان هيبتها بسبب الاختراق الاسرائيلي من جهة والتهاون الوزاري من جهة اخرى. في غضون ذلك، اعلن الاسرائيليون خططاً لاغلاق مكاتب شركة "العال" في هولندا، خصوصاً مكاتب الحمولات والتخزين التي استحوذت نشاطاتها على قسط كبير من التحقيقات، وكشفت خروق قانونية واسعة. الى ذلك أ ف ب، قالت ناطقة باسم الشرطة الهولندية ان "قوات الدرك صادرت غلافين خارجيين لصاروخين كانا على متن طائرة شحن تابعة لشركة العال لان قائمة الشحن لم تكن صحيحة. وباستطاعة شركة العال استعادت الغلافين المرسلين الى معرض في استراليا في حال تسليمنا القائمة الصحيحة". وأضافت ان الشحنة لم تكن تحوي متفجرات. وأعلن مكتب "العال" في امستردام ان الغلافين هما نموذجان من البلاستيك صنعا خصيصاً للمعرض، نافياً وجود مخالفات في قائمة الشحن. من جهة اخرى، اعلن رونالد شنيتكر، الموظف في الشرطة في مطار امستردام - شيبهول امس ان شرطة الطيران الاسرائيلية "العال" نقلت شحنات من المواد الخطرة الى هذا المطار من دون ان تخضع للمراقبة. وقال في مقابلة مع خدمات الصحافة المشتركة الهولندية ان موظفي الشرطة كانوا، على الأقل حتى وقوع حادث طائرة "العال" للشحن في امستردام عام 1992، يتركون جانباً بانتظام، خلال عمليات المراقبة، عنابر شركة "العال" وطائراتها ولا يخضعونها للمراقبة. وكان شنيتكر نفسه يعمل في شرطة المطار من عام 1984 وحتى عام 1992.