الرائد يفوز على الفتح بثنائية دون رد    "شتاء السعودية" يصنع ذكريات المرح مع سياحة "الزهور"    إغلاق 28 منشأة غذائية مخالفة بعمرة مكة    شرطة الرياض: القبض على شخص ابتز فتاة وإحالته للنيابة العامة    تدشين أول موسوعة عالمية لعمارة المساجد بالشرقية    الأمير خالد بن الوليد يتسلم تقرير رابطة الاحياء لكرة القدم    تدشين مبادرات تقنية لمعهد وكلية المسجد الحرام    الأردن تسجل 934 إصابة جديدة بفيروس كورونا    #متحدث_الصحة : نرصد تزايد في تسجيل الحالات وندعوا الجميع إلى رفع اليقظة والتقيد بالإجراءات الإحترازية    إزالة 60 عقارا مخالفا وآيلا للسقوط ب«مدائن الفهد»        حجار : "أفتياس2" تسلط الضوء على تخفيف حدة كورونا    تعليم ينبع يشارك العالم الاحتفاء باليوم العالمي للتعليم    «لاكاسا تاريفا» تعود بكأس الخارجية.. وكأس الرياضة ل «مفهومة»    "البيئة" تدعو مالكي مناهل المياه إلى تصحيح أوضاعها    #أمير_تبوك يطلع على تقرير عن إنجازات وأعمال فرع #وزارة_التجارة بالمنطقة خلال الفترة الماضية    العراق: بدء تطبيق خطة مواجهة«داعش»    7380 مستفيداً من خدمات عيادات برنامج مكافحة التدخين بصحة عرعر    18033 مخالفة للإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا خلال أسبوع    انطلاق بطولة المملكة لجمال الخيل العربية الأصيلة    "الأسهم السعودية" يغلق منخفضا عند مستوى 8829.52 نقطة    الشيخ صباح الخالد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء الكويتي    لجنة الانضباط توقف مسؤول نادي الهلال 4 مباريات وتُغرم نادي الطائي        الفارس " الشربتلي " يفوز بالجائزة الكبري في بطولة " خشم الحصان " بالرياض    سمو أمير منطقة الحدود الشمالية يتفقد قرية الجبهان    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل مدير عام المجاهدين    حملة لتعزيز الوعي البيئي ب #تعليم_عسير    إنهاء معاناة مواطنة تعاني حمل خارج الرحم بمستشفى رابغ    الرئيس المصري يمدد حالة الطوارئ في مصر 3 أشهر    هيئة جدة تبث رسائل حملة "الخوارج شرار الخلق" عبر شاشات جامعة الملك عبدالعزيز    6 مواقع للأحوال المدنية المتنقلة بمنطقة المدينة المنورة    كانت ملكا لرئيس السنغال.. 1,5 مليون يورو للوحة بيار سولاج    اهتمامات الصحف السودانية    سمو أمير الجوف يستقبل مدير التعليم بالمنطقة    وزارة التعليم تبدأ تسجيل المستجدين في الصف الأول الابتدائي للعام الجديد    وفاة الإعلامي والأديب عبدالله مناع    المملكة تتقدم إلى المرتبة 14 عالمياً في نشر أبحاث كورونا    أمريكا: نواجه أسوأ أزمة اقتصادية بسبب كورونا    آل الزهير.. مؤسسو الزبير النجدية    لا لمكافأة الحوثي وخامنئي.. التراجع عن التصنيف «كارثة»    قرعة آسيا.. الهلال في التصنيف الأول.. والنصر والأهلي في الثاني    الحذيفي مستشارا بالحرمين    منصة إلكترونية موحدة لخدمة زوار الحرمين            إعادة تشكيل «وطنية متابعة الملك عبدالله للحوار»    تدشين بوابة أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي اليوم    فايز الغبيشي عريساً    "التعليم" تعلن إطلاق تطبيق "مصحف مدرستي" الإلكتروني    الحوار الوطني صلاح وإصلاح ونقلة للتعولم    أمير الرياض يعزي ذوي الشهيدين الحربي والشيباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السينما في "سجن" التلفزيون
نشر في الحياة يوم 30 - 07 - 2005

دأب"تلفزيون لبنان"في فترة الثمانينات على إحياء برنامج فريد من نوعه عنوانه"نادي السينما". وكان هذا البرنامج يقدم افلاماً مهمة وطليعية و"نخبوية"ويستضيف نقاداً وصحافيين وفنانين يناقشون الفيلم بعد تقديمه ويتناولون تجربة المخرج والممثلين. وكان البرنامج يستقطب جمهوراً من هواة السينما و"عشاقها"اضافة الى الممثلين والمخرجين وبعض الطلاب الجامعيين معوّضاً لهم عن غياب"النوادي السينمائية"في تلك الفترة وهي كانت مزدهرة منذ الستينات ايام كانت بيروت"مختبراً"ثقافياً وفنياً. وكانت بعض هذه النوادي تستضيف مخرجين وممثلين عالميين كباراً يأتون ويشاركون الجمهور في النقاش.
طبعاً تلاشت الآن ظاهرة"النادي السينمائي"وباتت مقتصرة على بعض المراكز الثقافية الغربية التي تروّج لفنون بلدانها. ولا أدري ان كانت العواصم العربية تشهد مثل هذه الحال من التراجع حيال"نوادي السينما"، وغالب الظن ان هذه النوادي في طريقها الى الانحسار، والاسباب كثيرة لا يمكن تعدادها بسهولة، وان كان انتشار الاعلام المرئي من أول هذه الاسباب.
تذكرت قضية"النادي السينمائي"عندما شاهدت قبل ايام فيلم"الثور الهائج"للمخرج الكبير مارتن سكورسيزي على احدى الشاشات الفضائية. كان هذا الفيلم أشبه ب"المفاجأة"السارة ورحت أشاهده من جديد ولكن من خلال التلفزيون الذي أفقده الكثير من خصائصه الجمالية والسينمائية. واعتقد ان ادارة تلك الفضائية قررت عرضه من دون ان تلمّ بأبعاده خصوصاً انه صوّر بالاسود والابيض ما خلا لقطة واحدة بالألوان تقصّدها المخرج. وكان يحتاج هذا الفيلم الى تقديم ولو صغير يشرح للجمهور العريض من هو سكورسيزي ومن هو روبرت دونيرو بطل الفيلم وماذا تعني عبارة"الثور الهائج".
صحيح ان من الواجب عدم تشجيع الجمهور على هجر صالات السينما ومتابعة الافلام عبر الشاشات الصغيرة، لكن الحاجة الى"النوادي السينمائية"تلفزيونياً باتت ملحة، لا سيّما ان الجمهور العريض لا يملك ذاكرة سينمائية، ولا يلمّ بتاريخ السينما ومحطاتها البارزة ومراحلها وتحولاتها. كان أحد النقاد السينمائيين اللبنانيين يرفض تمام الرفض مشاهدة فيلم سينمائي على الشاشة الصغيرة أو عبر"الفيديو". وكان يحمل بشدة على ظاهرة"الفيديو"معتبراً اياه خطراً شديداً على السينما ومدخلاً الى موتها. فالفيلم برأيه يفقد بعده السينمائي ومعناه وشكله اذا قدم عبر الشاشة الصغيرة او عبر"الفيديو". ولو ظل هذا الناقد على قيد الحياة لأدرك ماذا فعل التلفزيون و"الفيديو"بالسينما.
وأياً تكن المشكلات التي نجمت وتنجم عن دخول السينما"سجن"التلفزيون فان ما تحتاج اليه فضائياتنا العربية هو تعميم"النوادي السينمائية"ضمن برامجها، فتؤدي هكذا خدمة جلّى الى السينما وتاريخها، وخدمة اخرى الى المشاهدين، فتثقفهم سينمائياً وتبني لهم ما يشبه الذاكرة السينمائية وتجعلهم على بيّنة من تاريخ المخرجين والممثلين وسواهم. ولعلها هكذا تجد سياقاً للافلام المهمة وغير التجارية التي تعرضها بالمصادفة من دون ان تعلم أي موقع تحتل هذه الافلام في تاريخ السينما والفن العالميين.
عادل وهبي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.