قال أعضاء في لجنة الشؤون الاشتراعية بمجلس الأمة البرلمان الكويتي أمس ان مشروع الاتفاق العربي لمحاربة الارهاب "يتضمن مثالب دستورية وقانونية" من وجهة النظر الكويتية، وان اللجنة سترفع تقريراً مفصلاً بهذه المثالب الى المجلس. وتزامن موقف اللجنة مع مغادرة وزير الداخلية الكويتي الشيخ نواف الأحمد الكويت أمس الى اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس الذي سيناقش هذا الاتفاق. وكانت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس أحالت مشروع الاتفاق على اللجنة الاشتراعية للنظر فيه، وقال مقرر اللجنة الاشتراعية النائب الدكتور وليد الطبطبائي ل"الحياة" ان اعضاء اللجنة "لاحظوا منذ النظرة الأولى لمشروع الاتفاق مثالب كبيرة فيه تتعارض مع الدستور الكويتي ومع الضمانات القضائية التي تكفلها القوانين الكويتية للأفراد". وأضاف ان "مشروع الاتفاق يتضمن مثلاً بنداً يعتبر التعرض لرؤساء الدول وكذلك نواب رؤساء الدول أو زوجاتهم أو أصولهم وفروعهم وأقربائهم من الدرجة أولى جريمة ارهابية، وهناك بند آخر يعطي لسلطات الأمن حق احتجاز المشتبه بهم في جرائم الارهاب 60 يوماً من غير توجيه التهمة اليهم، في حين أن القانون الكويتي لا يسمح الا بأربعة أيام أو ب21 يوماً بعد أخذ موافقة النيابة العامة". وتابع: "هناك أيضاً بنود كثيرة تتعارض مع القوانين ولا تحفظ حقوق الناس". وكانت الكويت امتنعت منذ الثمانينات عن التوقيع على اتفاق أمني موحد مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعارض بعض بنوده مع الدستور، لكن الحكومة أبدت الشهر الماضي وبعد القمة الخليجية في الكويت موافقة على مشروع اتفاق خليجي لمكافحة الارهاب وقالت انه لا يتعارض مع القوانين الكويتية وانها ستعرضه على مجلس الأمة قريباً للمناقشة. ومن جانب آخر ناقشت اللجنة الاشتراعية أمس قضية توجيه الكويت اتهاماً في المحاكمة المنتظرة للرئيس المخلوع صدام حسين عن الجرائم التي ارتكبت ابان الاحتلال العراقي، وقررت تقديم طلب باجراء مناقشة عامة في المجلس لهذه القضية تحال نتائجها الى اللجنة.