حقّق حجم التداول في بورصة عمان خلال 2003 ذروة لم يصلها في تاريخ البورصة الذي يزيد على ربع قرن. وتشير الأرقام الأولية الصادرة عن بورصة عمان الى ارتفاع حجم التداول في البورصة العام الماضي الى 1.86 بليون دينار من 950 مليون دينار في 2002، بزيادة نسبتها 95.22 في المئة. وذكر بيان صادر عن إدارة البورصة ان هذه الأرقام جاءت محصلة للارتفاع الذي شهدته الأرقام القياسية لكل القطاعات في 2003، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار أسهم القطاع المصرفي بنحو 73.4 في المئة وقطاع التأمين بنحو 52.6 في المئة وقطاع الصناعة بنسبة 45.8 في المئة وقطاع الخدمات بنسبة 19.5 في المئة. وصاحب الارتفاع في حجم التداول وعدد الأسهم المتداولة ارتفاع في عدد العقود المنفّذة، الذي ارتفع بنسبة 75.3 في المئة بالمقارنة مع عدد العقود المنفّذة في العام السابق. أما القيمة السوقية للأسهم المُدرجة في بورصة عمان، فقد ارتفعت إلى 7.8 بليون دينار، بزيادة نسبتها 54.6 في المئة عما كانت عليه بنهاية العام السابق، لتشكل ما نسبته 8.116 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وهي من أعلى النسب على المستوى العالمي. وعلى مستوى القطاعات، حلّ قطاع المصارف في المرتبة الأولى من حيث أحجام التداول. وأغلق مؤشره في نهاية 2003 على ارتفاع نسبته 73.5 في المئة. وتلاه قطاع التأمين بنسبة 53 في المئة تقريباً، ثم قطاع الصناعة الذي ارتفع مؤشره بنسبة تناهز 46 في المئة، وأخيراً قطاع الخدمات بنسبة 19.5 في المئة. يُذكر أن هذه الأرقام هي الأعلى التي تُحققها البورصة منذ تأسيس سوق عَمان المالية عام 1978. وكان عام 1993 مثّل عام الذروة في تاريخ السوق المالية في المملكة من حيث أحجام التداول، حيث بلغ حجم التداول آنذاك نحو 1.1 بليون دينار. لكنه خسر نصف هذا المبلغ في العام التالي. وبقي حجم التداول في انخفاض مستمر حتى عام 2001 ليشهد تحقيق تداول مقداره 668.7 مليون دينار. ثم كانت النقلة الكبرى في 2002 عندما حقّقت البورصة حجم تداول يزيد على 950 مليون دينار. وكانت تلك مقدمة لما تحقّق العام الماضي الذي شهد قفزة نوعية في هذا المجال.