أكد مصدر مطلع في مؤسسة النقد العربي السعودي ساما ل"الحياة" ان المؤسسة اصدرت قراراً يقضي بالزام كل البنوك ومؤسسات الصرافة السعودية بقبول صرف الدينار الكويتي وفق سعره الرسمي المتداول في السوق السعودية قبل بدء العمليات العسكرية في العراق. وقالت مصادر أمس أن مؤسسة النقد تعهدت بقبول شراء الدينار الكويتي من كل البنوك والمصارف في السعودية بسعر الصرف الرسمي نفسه الذي يصل الى 12.5 ريال سعودي، بعد تشديد المراقبة عليها. وكانت انباء قالت قبل نحو 10 أيام أن ستة بنوك سعودية رفضت شراء الدينار الكويتي نقداً على رغم استمرار تدني السعر، الذي هبط في الأسواق السوداء الى خمسة ريالات من 12.5 ريال في التعاملات الرسمية. الا ان العديد من محلات الصرافة في جدة أكدت ل"الحياة" انها لا تزال تتعامل بالدينار الكويتي حسب سعره قبل الحرب، نافية صرفه بأقل من ذلك. وقال محمد بامعوضة مدير محل "بامعوضة للصرافة" في جدة، ان الدينار لا يزال يحافظ على سعره اثناء تبديل العملات والصرف، مشيراً إلى عدم اقبال الناس في هذه الفترة على تغيير العملات والى ان غالبية المتعاملين في السوق تبدل عملاتها إلى الدولار الأميركي. وقالت مصادر اقتصادية في حينه أن البنوك الستة تتعامل فقط عن طريق الحوالات بين البنوك السعودية ونظيراتها الكويتية وبسعر الصرف الرسمي للدينار وهو 4.12 ريال، فيما ترفض التعامل مع النقد الكويتي في كل فروعها في السعودية. يذكر أن مؤسسة النقد العربي السعودي أكدت في وقت سابق التزام البنوك السعودية بالسعر الرسمي لصرف الدينار الكويتي. وقال محافظ مؤسسة النقد السعودي حمد السياري أن نشوء سوق سوداء لبيع العملة الكويتية يعد مخالفة صريحة، مشيراً الى أن المؤسسة لن تتخذ اجراءات في شأن ممارسات تتم خارج نطاق البنوك وتعاملاتها. وأكد على أن المواطنين الكويتيين ليسوا مجبرين على تحويل عملاتهم بهذه الأسعار المتدنية غير الرسمية، موضحاً أن من يمتلك منهم بطاقات مصرفية على حساب في بنك كويتي يستطيع أن يحصل على النقد بواسطة أجهزة الصراف السعودية بالسعر الرسمي نفسه.