أكدت مصادر مصرفية مطلعة في السعودية ل"الحياة" ان القطاع المصرفي لم يشهد منذ بدء العمليات العسكرية في العراق أي سحوبات نقدية غير اعتيادية او تحويل أموال الى الخارج. وقال أحد مسؤولي "البنك السعودي الاميركي" في جدة "ان البنك لا يزال يقدم خدماته الى عملائه في شكل طبيعي"، مشيراً الى ان ذلك يعود الى عدم تخوف العملاء أو قيامهم بسحوبات من حساباتهم وتحويلها الى الخارج. وقالت مصادر عاملة في سوق الصرافة السعودية ل"الحياة" ان تأثر محلات الصرافة بأجواء الحرب التي تخيم على المنطقة كان طفيفاً، لكنها اشارت الى ان ذلك ربما يتغير في حال امتدت فترة العمليات العسكرية وتعقدت سيناريوهات الحرب. وقال بندر بامعوضة مدير محل "بامعوضة للصرافة"، الذي يقع في وسط جدة، ان الناس كما يبدو في "حال انتظار وترقب" لنتائج الحرب وتداعياتها، مشيراً الى انه لوحظ تناقص الاقبال على صرف العملات وان الدولار الاميركي هو اكثر العملات الاجنبية التي يتم صرفها. وأضاف ان دخول محلات الصرافة أصبحت لا تفي بمتطلبات هذه المحلات، متوقعاً ان تعود الحركة بعد الحرب الى وضعها الطبيعي وان تنشط من جديد نظراً لوجود مدخرات لدى الناس لم يصرفونها وتوافر سيولة مالية. وكشف عدد من العاملين في محلات الصرافة في جدة عدم تأثر الدينار الكويتي، اذ لا يزال يحتفظ متوسط سعره للبيع والشراء عند 12.4 ريال. وقال خالد عبدة العامل في سوق الصرافة السعودية ان حركة العملات في سوق الصرافة المحلية لا تزال على وتيرتها المعتادة، موضحاً ان السوق قامت بتوفير سيولة نقدية كافية في السوق قبل بدء الحرب وتحظى بمتابعة مستمرة من مؤسسة النقد العربي السعودي. وقال بعض العمال غير السعوديين انهم لا يرون مبرراً للخوف والقلق على المدخرات. وقال عماد البدري سوداني انه لا يشعر بأي نوع من القلق على امواله، مشيراً الى ان القطاع المصرفي في السعودية من الاقوى في العالم واكثرها أماناً. وقال كاوتشا يوري ياباني ان السعوق السعودية تعيش مرحلة استقرار وليس هناك ما يدعو للخوف لان العالم العربي يشهد اضطرابات وحروب من عقود عدة ولم تتأثر السوق بذلك.