حسمت محكمة التمييز الجزائية في قرار مبرم مسألة صلاحية ملاحقة وزير الزراعة السابق علي عجاج عبدالله المتهم باختلاس الأموال العامة من خلال المشروع التعاوني الزراعي اللبناني - الأميركي والتزوير ودس كتابات غير صحيحة في مستندات رسمية، باعلان ان القضاء العدلي هو الجهة الصالحة لمحاكمته وليس المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. في غضون ذلك، رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان قانون أصول المحاكمات للرؤساء والوزراء يحمل ثغرات عدة ويخلق آلية صعبة التنفيذ. وأوضح بحسب ما نقل نواب عنه أمس "ان لا مفعول رجعياً لأي تعديلات تطرأ على القانون"، مشيراً الى ان هذا القانون الذي أقرّ في العام 1990 قبل تولي بري رئاسة المجلس أقر ووضع لئلا يطبّق "والذين ينتقدونه اليوم هم الذين وضعوه". وشرح بري الآلية الواجب اتباعها في شأن العريضتين النيابيتين في حق وزير المال فؤاد السنيورة والوزير السابق شاهيه برصوميان، مؤكداً انه بدأ الاجراءات التي ينص عليها القانون مع إكمال العريضتين. وكان قرار محكمة التمييز صدر بالاتفاق بين رئيس المحكمة القاضي عفيف شمس الدين والعضوين المستشارين جورج حيدر ومحمد مكي وليس بالاجماع. واعتبرت المحكمة انه يجب التفريق بين نوعين من الافعال التي يمكن ان تُنسب للوزير: نوع يتعلق بإخلاله بواجباته الدستورية، ونوع آخر مختلف عندما يرتكب الوزير ما يشكل جرائم فاضحة فيها استغلال لسلطته وتحويل لها من طريق إحلال مصلحته الخاصة محل المصلحة العامة وهي ما لا يمكن على الاطلاق ربطها بواجباته المحكي عنها في المادة 70 من الدستور. وعقب صدور القرار يتعين على قاضي التحقيق الأول في بيروت حاتم ماضي تحديد جلسة لاستجواب عبدالله في الملف الموقوف فيه شقيقه سلطان عبدالله ومدير المشروع عبدالحفيظ النعماني تمهيداً لاحالته الى النيابة العامة.