حكمت محكمة أمن الدولة العليا الفلسطينية امس بالإعدام رمياً بالرصاص على المتهم حيدر محمد حسين غانم 39 عاماً بعد إدانته بالتعاون مع أجهزة الأمن الإسرائيلية والاشتراك في قتل أربعة فلسطينيين. وكانت المحكمة عقدت جلسة لها في مقر الأمن الوقائي بمدينة غزة أمس للنظر في التهم بالخيانة والتعاون مع جهاز الامن العام الإسرائيلي شاباك المنسوبة للمتهم غانم، وهو من مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وبصدور الحكم على غانم تكون السلطة الفلسطينية قدمت خمسة من المتهمين بالتعاون مع الاحتلال إلى المحاكمة في غضون أسبوعين، حكم على أربعة منهم بالإعدام والخامس بالأشغال الشاقة المؤبدة. وينسب إلى غانم التسبب قصدا في استشهاد جمال عبد الرازق الكادر في حركة "فتح" وثلاثة آخرين في الثاني والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر 2000، وذلك من خلال ارشاد قوات الاحتلال الإسرائيلي الى تحركاته ما مكنهم من اغتياله. وكانت هيئة المحكمة المكونة من العميد القاضي عبد العزيز وادي والمقدم خضر كحيل والرائد خالد الزرد عقدت ثلاث جلسات، استمعت في الاولى منها الى لائحة الاتهام ضد غانم. وقدمت النيابة جهاز كومبيوتر وديسكات حاسوب وثلاثة اشرطة كاسيت وجهاز هاتف خليوي وبطاقة لهاتف خليوي فلسطيني واخر اسرائيلي، ومحاضر التحقيق التي اعترف المتهم انها ملك له وان ما جاء في محاضر التحقيق صحيح. كما اعترف المتهم بالتهم الثلاث المنسوبة اليه، إلا انه نفى تهمة الاشتراك في قتل جمال عبد الرازق قصدا. وقالت النيابة ان غانم المعتقل لدى الامن الوقائي منذ الثالث من تموز يوليو الماضي متهم بالتخابر مع اجهزة امنية في دولة معادية اسرائيل وبالاشتراك قصدا في اغتيال عبد الرازق وثلاثة فلسطينيين آخرين، واضعاف الروح المعنوية وقوة المقاومة خلافا للقوانين الفلسطينية. وطالب محامي الدفاع امين الفالح االذي انتدبته هيئة المحكمة لعدم قبول أي محام الدفاع عن غانم، بالرأفة بالمتهم. واعترف غانم انه اكتشف انه مرتبط ب"شاباك" عام 1997 بعد عام واحد على العمل مع مركز صحافي اسرائيلي عام 96.