قدر المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية السعودي الدكتور محمد بن عبدالعزيز السهلاوي معدل البطالة السعودية بنحو 20 في المئة من اجمالي الشباب في سن العمل، فيما حذر الامين العام السابق لغرفة تجارة وصناعة الرياض صالح الطعيمي من ان احلال السعودي محل الاجنبي ليس بالسهولة. قال المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية في حوار مع اصحاب مراكز التدريب الخاصة نظمته غرفة تجارة وصناعة الرياض أمس ان الحجم الفعلي للبطالة في السعودية عليه خلاف كبير ولكن "تقديراتي الشخصية كباحث اقتصادي وليس كمسؤول حكومي تشير الى ان المعدل نحو 20 في المئة". واوضح ان موارد الصندوق ستصل الى نحو 750 مليون ريال 200 مليون ريال بعد فرض 150 ريال على تجديد اقامات ورخص عمل العاملين في السعودية، الذين يقدر عددهم حوالى خمسة ملايين عامل "يضاف اليها الهبات والتبرعات والاوقاف". وأشار الى ان الصندوق سيبدأ العمل في غضون تسعة اشهر وانه في خلال الستة اشهر المقبلة "سيكون لدينا رؤية واضحة لتفعيل ودعم برامج التدريب بعد ان وافق مجلس الادارة على الهيكل التنظيمي للصندوق". ولفت الى ان فترة خدمة الموظف السعودي لدى القطاع الخاص قصيرة جداً. وارى انه يجب الاشتراط على المتدرب قضاء فترة محددة عند صاحب العمل الذي ساهم في تدريبه، ولكن يجب على صاحب العمل ان يضع الحوافز التي تجعل العامل يمكث في عمله، مشيراً إلى أن الصندوق يعد الان دراسات ميدانية لتقويم وضع التدريب في السعودية من حيث الحجم والكيفية. واوضح ان تحديد الاجور لدى القطاع الخاص له ابعاد سياسية وتنظيمية وان تطبيق ذلك بشكل فوري وعشوائي له مخاطر كثيرة واثار سلبية اذا لم يدرس من كل النواحي. وقال ان الصندوق سيسهم في حل مشكلة الرواتب عن طريق تحمل جزء من راتب الموظف بعد تدريبه اذا وظف في وظيفة ذات راتب ضئيل. وعن الدور المتوقع للصندوق حيال السعودة النسائية، قال السهلاوي ان الصندوق لا يفرق بين النساء والرجال ولكن لابد ان نحدد المهن الرجالية والنسائية. واضاف انه توجد 34 مهنة قابلة للسعودة بعد التدريب وان هناك قصور في تحديد المهن التي يمكن للمرأة السعودية ان تشغلها في ظل المفاهيم الاجتماعية والدينية، مشيراً الى ان القطاع الطبي جيد لاستقطاب النساء. من جهته قال الامين العام السابق لغرفة تجارة وصناعة الرياض صالح الطعيمي ان احلال السعودي محل الأجنبي ليس بالسهولة. وطالب باعادة النظر في سياسة الصندوق الخاصة بدعم الاجور. وقال إن رجال الاعمال يوظفون السعوديين تنفيذاً لقرار السعودة ويتركونهم في المنزل حتى "لا يخربوا العمل". ومن ناحيته حذر نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الرياض المهندس سعد المعجل من يوم قد "يضطر ابناؤنا الى البحث عن فرصة عمل في الخارج". ودعا الى تهيئة البيئة الاستثمارية الصناعية التي بدأت في التآكل ما يقلل من ايجاد فرص للعمل بسبب عدم اقامة منشآت صناعية.