بدأت امس في صنعاء وسط اجراءات امنية مشددة محاكمة خمسة متهمين بخطف المهندس الالماني كارل لينار الذي حررته قوات من الجيش والشرطة السبت الماضي بعدما احتجزته مجموعة قبلية مسلحة عشرة ايام في قرية جبلية تبعد 140 كيلومتراً عن صنعاء. وعقدت الجلسة الاولى في المحكمة الجزائية برئاسة القاضي نجيب القادري وحضور احد المتهمين الخمسة، وهو احمد انصر الزائدي، ولا يزال اربعة متهمين آخرين فارين من وجه العدالة. واستمع رئيس المحكمة الى قرار الاتهام الذي قرأه ممثل المدعي العام، وتضمن توجيه تهمة الخطف ومقاومة السلطات وحيازة اسلحة من دون ترخيص الى المتهمين الخمسة، وطالب بانزال عقوبة الاعدام بهم. وسأل رئيس المحكمة المتهم عن رأيه في ما وجه اليه فقال: "نعم انا اعترف بهذه التهم"، وبرر عمله هو وباقي افراد المجموعة بأن لهم اسبابهم: "قطعوا معاشي منذ 1994 ودمروا منزلي ومزرعتي فأنا وغيري ليست لنا دوافع سياسية، وانما دوافعنا معيشية واوصلنا اصواتنا الى شيوخ القبائل والمسؤولين فلم يسمعونا، ولهذا قررنا خطف الالماني". وتساءل "لماذا لم تحاكموا الآخرين؟" في اشارة الى الخاطفين الذين ارتكبوا اعمال خطف خلال السنوات الماضية، واكد ان لبقية زملائه مطالب معيشية مماثلة لمطالبه. ورفعت جلسة المحاكمة الى اليوم الاربعاء باعتبار ان القضية "جسيمة يجب حسمها سريعاً".