تولى وزير الداخلية اليمني اللواء حسين محمد عرب رئاسة فريق التحقيق في حادث التفجير واطلاق النار الذي وقع ليل اول من امس في السوق الشعبية باب اليمن في قلب العاصمة صنعاء، واسفر عن سقوط 5 قتلى و43 جريحاً بين الباعة والمتجولين. وألقت الشرطة اليمنية القبض على مرتكب الحادث بعد مقاومة شرسة، واعتبرت الحادث جنائياً، الا ان الشارع اليمني اعتبره حادثاً ارهابياً. ووصفت وكالة الانباء اليمنية الجاني بأنه "منحرف ومتطرف"، فيما توعد نائب الرئيس اليمني عبدربه هادي اثناء زيارته للمصابين في المستشفى، امس، بالعقاب الرادع لمرتكب الحادث "كي يكون عبرة لسواه". عند الثامنة مساء الاربعاء عندما رمى الجاني قنبلة يدوية وسط السوق ثم لجأ الى احد المنازل المجاورة وتمترس على سطح المنزل حاملاً بندقية تقليدية، وراح يطلق النار عشوائياً على المارة ورجال الشرطة اثناء قيامهم باسعاف ضحايا انفجار القنبلة، ما ادى الى مقتل شخصين وجرح 6 آخرين بالرصاص، فيما كان الانفجار ادى الى سقوط 3 قتلى و37 جريحاً بينهم اطفال، واعتبرت حال 13 جريحاً خطيرة اذ ادخل 8 منهم الى غرف العناية المركزة بعد اجراء عمليات جراحية لهم. واعتبرت وزارة الداخلية في بيان مقتضب صدر في ساعة متقدمة من الليل ان الحادث "جنائي"، وأكدت اعتقال الفاعل. غير ان الاوساط الشعبية اليمنية ترى ان الحادث ارهابي، وان جهات او جماعات ارهابية متطرفة تقف وراء الحادث خصوصاً انه وقع بعد اقل من 10 ساعات على تأكيد محكمة استئناف محافظة أبين الحكم الابتدائي باعدام زعيم جماعة جيش عدن الاسلامي "ابو الحسن المحضار" وأحد رفاقه والسجن لاثنين آخرين 8 سنوات. وكان "ابو الحسن" هدد بأن انصاره سيقومون بالرد الفوري في حال حكم عليه بالاعدام. ورفضت اجهزة الامن اليمنية الكشف عن النتائج الاولية للتحقيق، الا ان مصدراً مسؤولاً اكد لوكالة الانباء اليمنية ان مرتكب الحادث "مخبول ومتطرف"، فيما قال شهود ل"الحياة" في موقع الحادث ان مرتكب الحادث قاوم الشرطة لفترة اقل من ساعة، وكان يطلق النار من بندقيته بصورة متفرقة من سطح منزل يطل على السوق وكان اقتحمه واحتمى به بعد رمي القنبلة اليدوية. وأكد هؤلاء ان عدداً من رجال "الكوماندوس" التابعين للشرطة اقتحموا موقع الجاني وقبضوا عليه وكان مرتدياً ثوباً ابيض ولم تكن بحوزته وثائق تدل على هويته، وقدروا انه في العشرينات من عمره وله لحية خفيفة، فيما كانت اجهزة الشرطة احتجزت عدداً من الاشخاص للاشتباه بهم ولا يزالون رهن التحقيق.وتقول معلومات اولية حصلت عليها "الحياة" من موقع الحادث، ان اثنين من القتلى هما من الباعة في السوق وقتلا برصاص الجاني، اما الثلاثة الآخرون وبينهم طفل فقد قتلوا بانفجار القنبلة، وأحدهم ضابط برتبة عقيد في الجيش كان في طريقه الى منزله في الحي المجاور للسوق. ويترقب اليمنيون نتائج التحقيقات التي وعدت وزارة الداخلية باعلانها، لكنهم استقرأوا امس طبيعة الحادث ومكانه بأن مؤشراته خطيرة ولا بد ان تكون وراءه اطراف ارهابية.