يتفاوض الأردن وجمهورية يوغوسلافيا على خطة لتسوية ديون متراكمة على الجمهورية اليوغوسلافية قيمتها 34 مليون دولار بصفتها الخلف القانوني لاتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية الاشتراكية السابقة. وقالت مصادر في وزارة الصناعة والتجارة ان الجانبين اتفقا على وضع آلية يقوم من خلالها الجانب اليوغوسلافي بتسديد الديون التي تراكمت مع فوائدها حتى بلغت 34 مليون دولار. وجاء هذا التطور بعد موافقة وفد يوغوسلافي يزور عمان، من حيث المبدأ، على تسديد هذه الديون مقترحاً عدداً من الخيارات بينها رد الدين في صورة مواد تموينية ومعدات صناعية أو مبادلة الدين باستثمارات يوغوسلافية في الأردن. واختتم الوفد اليوغوسلافي الذي ترأسه نائب وزير الخارجية رودسلاف بولغانيك محادثاته التي أجراها في عمان مع عدد من الجهات الأردنية شملت الدكتور هاني الملقي، وزير الصناعة والتجارة وعدداً من المسؤولين في الوزارة. كما التقى الوفد المسؤولين في جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومسؤولين في "شركة مناجم الفوسفات" الأردنية التي تعود لها مجمل الديون اليوغوسلافية. وتم الاتفاق بين الوفد اليوغوسلافي ومسؤولي "شركة مناجم الفوسفات" على أن يقوم وفد من الشركات الأردنية بزيارة يوغوسلافيا لتحديد الخيار المناسب ووضع آلية لتسديد الديون. ويذكر أن يوغوسلافيا كانت من المستوردين الريئسيين لمادة الفوسفات من الأردن، وذلك قبل تفككها الى عدد من الجمهوريات في مطلع العقد الجاري. وكان الطرفان أبرما اتفاقاً مماثلاً بينهما في أثناء زيارة قام بها وفد يوغوسلافي الى الأردن في شهر حزيران يونيو عام 1997، غير أن الطرفين أخفقا في تحويله الى اتفاق نهائي بينهما ينهي قضية الدين الأردني على يوغوسلافيا والذي تراكم عبر اعوام طويلة كانت بدايتها قبل نحو عشرين عاماً. وكان الأردن وقع عام 1978، مع ما كان يعرف آنذاك اتحاد الجمهوريات اليوغوسلافية الاشتراكية، اتفاقاً للتعاون التجاري، غير ان الاجتماعات بين الطرفين توقفت عام 1985 نتيجة الأحداث التي شهدتها يوغوسلافيا، ما أدى الى تراكم فوائد الديون التي كانت وصلت 20 مليون دولار لتصبح اليوم 34 مليوناً. واتفق الجانبان الأردني واليوغوسلافي خلال الزيارة الأخيرة لعمان على اقامة مجلس أعمال مشترك يفوضه الطرفان متابعة الدين واسترداده، كما اتفقا على مشروع لحماية الاستثمار بين البلدين ومشروع آخر لمنع الازدواج الضريبي. واتفقا أيضاً على اقامة مشاريع مشتركة وعلى توسيع حركة التجارة بينهما.