يعرض برنامج «آكلونَ غريبو الأطوار» حالات متطرفة لعلاقة البعض بالطعام الذي يأكله، إذ لا يستطيع الذين يظهرون في البرنامج تناول معظم الأطعمة التي يتناولها الشخص العادي، ويركزون على نوع واحد، أو طبق واحد من الطعام يأكلونه في كل وجبة وعلى طوال اليوم، إلى الحد الذي عرّض معظمهم لمشاكلات طبية بعضها خطير. يسعى البرنامج إلى مساعدة هؤلاء عبر تطبيق علاجات نفسية بطيئة تحاول أن تستميل ذائقتهم لتجريب أنواع أكل مختلفة، حتى يخرجوا من سجن عادة الطعام الواحد، بما يتضمنه الأخير من أخطار صحية، قربت بعضهم من أمراض مزمنة، والتي يمكن أن تتطور إلى أمراض قاتلة. تبدأ كل حلقة من البرنامج بالتعريف بالشخصيات التي تعاني من حساسية تجاه معظم الأطعمة، ويقابل البرنامج القريبين من هؤلاء، ويبين الآثار المترتبة عليهم أيضاً. ثم يبدأ بعد ذلك الفريق النفسي في البرنامج عمله، بالحديث المطول للشخصيات، وبعدها تجريب طريقة علاج نفسي تقضي بتعويد الذين يعانون من مشاكل من الطعام على أكل أنواع مختلفة وبمقادير قليلة، تقدم لهم على شكل الطعام الذي يدمنون عليه، وكما حدث في حلقة المشتركة الأميركية التي تأكل البطاطا المقلية فقط، حيث قليت أنواع من الخضروات لتبدو من ناحية الشكل تشبه البطاطا المقلية. يبين البرنامج أن الإدمان على نوع معين من الطعام ليس ترفاً أو دلالاً أو نتيجة تربية خاطئة، إذ يجري الفريق الطبي في البرنامج فحوص للمشتركين فيه، تبين أحياناً أن هناك خللاً في الحمض النووي لبعضهم، وهو الذي يجعل من الصعب كثيراً، وحتى المؤلم لهم تناول أنواع من الأطعمة. من الحلقات المؤثرة في النسخة الأميركية من البرنامج، تلك التي قدمت أباً لم يتعد الثلاثينات من عمره، لكنه يعاني من مشكلات صحية كبيرة بسبب إدمانه على تناول الهامبرغر في كل وجبة في اليوم، وهو الأمر الذي كان يخفيه عن زوجته الشابة. ولأجل شد انتباه ذلك الأميركي وتحذيره، قام البرنامج بتحميل شاحنة من شطائر الهامبرغر، يقترب عددها من التي يأكلها المشترك في العام الواحد، ورميها عند قدميه في مشهد صادم. يخضع هذا الأميركي لعلاج مكثف، ويتوقف في نهاية المطاف عن أكل الهامبرغر وتجريب أطعمة مختلفة، تعد له على شكل شطائر هامبرغر. على رغم تطرف الحالات التي تظهر في البرنامج، فإن هذا الأخير يقدم نصائح مفيدة لشريحة واسعة من الجمهور، من الذي قد لا يأكل نوعاً واحداً أو أنواعاً قليلة من الطعام، كتجريب أكل هذه الأطعمة ضمن وصفات طبخ مختلفة، لتساعد على تقبلها الأولي، قبل طبخها بالطرق المعتادة. عُرض البرنامج للمرة الأولى على شاشة القناة الثالثة ل «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عام 2007، واستمر حتى عام 2009، قبل أن يتوقف. أنتجت قناة «تي أل سي» الأميركية نسختها الخاصة منه عام 2010، وهناك نسخ أوروبية، منها واحدة هولندية.