تتجه المديرية العامة للسجون بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد إلى تعيين أئمة ومؤذنين في سجونها من المدنيين، إضافة إلى تعيينات المديرية من العسكريين، وذلك في سياق زيادة عدد المساجد والمصليات في سجون المملكة، وفقاً لخطة أعدتها السجون العام الماضي. وكشف تقرير للشؤون الدينية في المديرية العامة للسجون قلة عدد المؤذنين الذين لا يتجاوز عددهم 65 مؤذناً عينتهم المديرية، إضافة إلى تعيين أربعة مؤذنين من وزارة الشؤون الإسلامية، بخلاف الأئمة في المساجد الذين بادرت المديرية إلى زيادة عددهم، لإقامة المحاضرات والدروس التوعوية الدينية. وبلغ عدد الأئمة المعينين من السجون 72 إماماً. فيما عززت وزارة الشؤون الإسلامية الأئمة في مساجد ومصليات السجون، وعينت 131 إمام مسجد تابع إلى السجون، وذلك لتقديم برامج توعوية دينية تعمل على إيضاح المفاهيم التي تنطلق من الدين الإسلامي، بعيداً من الأفكار المضللة، ويبلغ عدد المساجد في سجون المملكة 103 مساجد و439 مصلى. وقال الشيخ يوسف علي (إمام مسجد في الدمام) ل«الحياة»: «إن زيادة عدد الأئمة في السجون يعني زيادة الوعي»، مؤكداً أن وجود الأئمة في السجون يساعد على التخلص من الفكر الضال، وأنه لا أحد يمكنه من تقديم الإرشاد الديني سوى من تخصص في دراساته. يُذكر أن المادة 17 من نظام السجن والتوقيف نصت على أنه يجب على إدارات السجون ودور التوقيف أن تكفل للمسلم في السجن أو دار التوقيف إقامة شعائره الدينية الإسلامية، وأن تهيأ له الوسائل اللازمة لأدائها، وأن يكون لكل سجن مرشد أو أكثر من الدعاة المتخصصين في الدعوة. ويقوم دور الدعاة والأئمة على تدريس العلوم الدينية من طريق إلقاء المحاضرات والمواعظ، التي تتناسب مع مستوى النزلاء الثقافي وجنسياتهم ومعتقداتهم ووعيهم وإدراكهم، وتمكين من يرغب من النزلاء حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية، إضافة إلى عمل مسابقات لحفظ القرآن الكريم بين نزلاء السجون، وصرف مكافآت مالية تشجيعاً لهم على الحفظ والتجويد، على أن يكون الدعاة مؤهلين ومعتمدين لترغيب النزلاء في الفضيلة، وحثهم على أداء الفرائض الدينية. كما تقوم إدارة السجن بالتعاون مع الواعظ الديني أثناء الإرشاد، «بالتوغل في مواطن الانحراف في تفكير السجناء، ليصادف العلاج موضعه، ويحقق الوعظ والإرشاد غايته». كما تخصص حلقات في البحث في الفكر الضال، والتطرق إلى مفاهيم اختلطت على بعضهم، مثل «مفهوم الجهاد وغيره من المفاهيم الخاطئة التي أوقعت الشباب في أفكار منحرفة، وكانت سبباً خلف ارتكاب جرائم أخلاقية».