أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، أهمية إدارة الاحتياطات الأجنبية الرسمية والحفاظ على سلامتها وتنميتها على نحو يضمن تحقيق التوازن بين السيولة والأمان من ناحية والعائد المعقول من ناحية أخرى. وأوضح في كلمة في حفل افتتاح دورة «إدارة الاحتياطات الأجنبية» التي ينظمها في أبو ظبي معهد السياسات الاقتصادية في الصندوق، بالتعاون مع «بنك التسويات الدولية»، «أن أحد أهداف الاحتفاظ بالاحتياطات الأجنبية يتمثل في دعم الثقة في سياسات إدارة سعر الصرف، بما في ذلك القدرة على التدخل لدعم العملة الوطنية بما يحقق التوازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية، والحد من التعرض للتقلبات والصدمات الخارجية السلبية عن طريق الاحتفاظ بجزء من هذه الاحتياطات في صورة سائلة، ما يؤدي إلى زيادة الثقة في مدى قدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات والديون الخارجية». وقال إن «الإدارة السليمة للاحتياطات الأجنبية تعمل لزيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الخارجية من خلال ما يحصل عليه مديرو الاحتياطات من معلومات تجعل صانعي السياسات الاقتصادية على دراية بتطورات الأسواق المالية والتهديدات المحتملة لها». وتهدف الدورة التي يشارك فيها 17 مشاركاً من 11 دولة عربية إلى إطلاع المشاركين على مناهج إدارة الاحتياطات الأجنبية وإلى تعميق معرفتهم بمفهوم تحليل الأخطار وتنويع الاستثمارات وكذلك مؤشرات الاستثمار المعيارية. وكان صندوق النقد العربي دعا قبل أيام إلى تكثيف الرقابة على المصارف للحفاظ على سلامتها وتفادي وقوع أزمات مصرفية قد تعصف باقتصادات الدول كما حصل في الأزمة المالية العالمية عام 2008، لافتاً إلى أن كلفة الأزمات المصرفية كانت تصل أحياناً إلى نسبة 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للدول التي تمر فيها. وقال الحميدي، في كلمة افتتاحية لدورة «الرقابة المكثفة للمصارف الكبيرة» في مقر الصندوق بأبو ظبي إن «تطور أعمال المصارف وزيادة تعقيدات النشاطات التي تقوم بها وارتفاع الأخطار لديها أصبحت تتطلب ضرورة العمل على تحديث الأساليب الرقابية عليها لضمان سلامتها». وضمت الدورة التي استمرت ثلاثة أيام 29 مشاركاً من 16 دولة عربية.