قبل مباراة نادي الفتح مع نادي الاتفاق في تفصيات كأس خادم الحرمين الشريفين, اتصلت بالزميل عيسى الجوكم للاستفسار عن رحلته القادمة لدبي. وقلت له إن نادي الفتح سيقابل نادي النصر. وقال إن مباراته القادمة مع نادي الاتفاق. فقلت المباراة محسومة ونادي الفتح سيقابل نادي النصر في نهاية المطاف. وهذا ما حدث. فقد فاز نادي الفتح بنتيجة 3-2. ولم تكن نتيجة المباراة لصالح نادي الفتح فقط, بل إن المستوى الذي لعب به نادي الفتح يجبر أي مشجع رياضي أن يحترم هذا النادي بغض النظر عن ميوله الرياضية. والأهم من ذلك هو أن الكتاب والمحللين الرياضيين يجب أن يتجردوا من ميولهم وإعطاء كل فريق حقه. إن نادي الفتح لو استمر على هذا المنوال فإنه سيكون خلال سنتين من فرق الصدارة. ولكن ما أستغربه هو أن هذا النادي ومع ما يتمتع به من تواجد إدارة واعية تعرف كيف تتحدث مع الإعلام والحديث مع هذه الإدارة أو الحديث عنها من قبل أي كاتب رياضي يعتبر مكسب للكاتب أو منسق أخبار الرياضة, إلا أنه من الملاحظ أن الإعلاميين في الأحساء و المنطقة الشرقية لم يعطوا هذا الفريق حقه من التغطية الإعلامية. وبعد فوزه لم نر إلا سطور في نص خبري وليس تعليقي وتحليلي. ولا أعلم هل ستكون نفس سطور الخبر هي نفسها التي سيتم كتابتها لو إنه انهزم بأكثر من هدفين وخرج من التصفيات. إن وصول نادي الفتح لدوري الأربعة يعتبر إنجازا ولو استطاع تخطي نادي النصر فسيكون وصوله لمنصة التتويج سهلا. أنا لا أريد أن أستبق الأحداث ولكن أنا متفائل بفوز نادي الفتح. ولكن بما أنني أعشق التاريخ فأقولها بصراحة وهي أن نادي النصر هو الفريق المتخصص في إعاقة أندية الأحساء من بلوغ المباراة النهائية. فإن لم أكن مخطئا فقد كان نادي النصر هو من أوقف الزحف الهجراوي قبل سنين طويلة عنما هزمه قبل بلوغه المباراة النهائية. ولكن قد يختلف الوضع الآن. فالمباريات ذهاب وإياب. أي انه يوجد فرصة للتعويض. وفريق نادي الفتح بدأ يخيف الكثير من الفرق ومنها نادي النصر. وأما نادي النصر فهو لا يزال لم يتعاف منذ أن اعتزل السهم الملتهب ماجد عبد الله حتى و إن قدم مستويات طمأنت جماهيره في آخر مباريتين. والآن فإن نادي الفتح لديه مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة. فالمطلوب منه أن يرفع رأس كل رياضي في الأحساء الحبيبة ونريد منهم اللعب بجد ليتحقق حلم راودنا منذ زمن بعيد. فنحن نريد أن ترى الأحساء الكأس التي سيسلمها للفريق الفائز بالنهائي ملكنا وإمامنا وقائد مسيرتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. وكل ما نطلبه كمحبين لنادي الفتح من الإعلام الرياضي هو إعطاء فريق مثل نادي الفتح حقه من التغطية الإعلامية. فإنجازاته لا يمكن أن تحجبها ميول كاتب أو معلق. فبعض الكتاب الرياضيين والمحللين لا يريد أحد أن يهزم فريقه وإن كان فريقه يستحق الهزيمة. ورسالة لمشجعي نادي الفتح وهو وجوب مؤازرته واللاعبين لا بد من اللعب بكل جدية و عدم الخوف. أما الإدارة فأقول لهم, نحن معكم وافتحوا قلوبكم للاعبين وإن كان لهم حقوق فاعطوهم إياها.