أعلنت الحكومة اللبنانية، أن الجيش اللبناني سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد، مع الإشارة إلى إمكانية تمديد هذه الفترة وفق الظروف الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق اللوجستية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لوزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عقب جلسة لمجلس الوزراء، حيث أكد أن الحكومة "أخذت العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في جميع المناطق اللبنانية، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بنزع سلاح حزب الله". وأضاف أن تنفيذ الخطة مرتبط ب"توافر العوامل المساعدة وقدرة الجيش على التعامل مع أي تحديات ميدانية أو اعتداءات محتملة". وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل، بدأت بالمرحلة الأولى التي شملت منطقة جنوب نهر الليطاني، وتم الإعلان عن إنجازها مطلع يناير الماضي. وتغطي المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي شمال صيدا، على بعد نحو ستين كيلومتراً من الحدود الجنوبية ونحو أربعين كيلومتراً جنوببيروت. ويأتي إعلان الحكومة في سياق استمرار التوتر مع إسرائيل، التي شكّكت في المرحلة الأولى واعتبرتها غير كافية، واستمرت في شن ضربات على مناطق جنوبلبنان، مؤكدة أن هدفها منع حزب الله، الذي يرفض نزع سلاحه، من إعادة ترميم قدراته العسكرية. وفي رد فعل على خطة الحكومة، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في حفل حزبي، جهود السلطات اللبنانية بأنها "خطيئة كبرى، لأن التركيز على نزع السلاح يخدم أهداف العدو الإسرائيلي". وأضاف أن الحكومة تتحمل "نسبة من المسؤولية بسبب التنازلات والاستجابات المستمرة للضغوط"، ودعا إلى وقف أي تحرك يهدف إلى حصر سلاح الحزب. وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، التي استمرت أكثر من عام وانتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يمنع استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية وإبقاء قواتها في تلال استراتيجية جنوبلبنان، رغم نص الاتفاق على انسحابها الكامل.