حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين، إيران من «عواقب» عدم التوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين الولاياتالمتحدة والجمهورية الاسلامية في جنيف. وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» خلال توجهه إلى واشنطن «سأشارك في تلك المحادثات، بشكل غير مباشر»، مضيفا «لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق». وتأتي المحادثات الأخيرة الثلاثاء بوساطة من سلطنة عمان، في أعقاب تهديدات ترمب المتكررة بشن عمل عسكري ضد طهران، في البداية بسبب قمع إيران للاحتجاجات ومؤخرا بسبب برنامج طهران النووي. وتخشى الولاياتالمتحدة وبعض الدول الأوروبية أن يكون الهدف من البرنامج النووي الايراني صنع قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران. وضغطت واشنطن في السابق من أجل توسيع المحادثات لتشمل قضايا أخرى، من بينها الصواريخ البالستية الإيرانية ودعم طهران لتنظيمات مسلحة في الشرق الأوسط. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي الاثنين، كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية، «أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية». كما حض الرئيس ترمب أوكرانيا على التفاوض والتوصل إلى اتفاق «بسرعة»، وذلك قبيل بدء جولة جديدة من المحادثات بين روسيا واوكرانيا بوساطة أميركية الثلاثاء. وقال ترمب للصحافيين «من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة». ويسعى ترمب إلى إنهاء النزاع الذي اندلع عندما غزت روسيا جارتها أوكرانيا في فبراير 2022، لكن جولتين سابقتين من المحادثات بين طرفي النزاع برعاية أميركية في أبو ظبي لم تسفرا عن أي مؤشرات على تحقيق اختراق. وصرح الجانبان أن المناقشات كانت مثمرة، لكنهما ما زالا متباعدين بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي. طهران: الموقف الأميركي من «النووي» أصبح أكثر واقعية على صعيد اخر، وصف الرئيس الأميركي، كوبا بأنها «دولة فاشلة»، ودعا هافانا إلى ابرام اتفاق مع الولاياتالمتحدة، مستبعدا فكرة القيام بعملية لتغيير النظام. وقال الرئيس ترمب «كوبا الآن دولة فاشلة». لكن عندما سئل عما إذا كانت الولاياتالمتحدة ستطيح بالحكومة الكوبية كما فعلت في فنزويلا، أجاب ترامب «لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريا». وتواجه كوبا نقصا حادا في الوقود وانقطاعا متكررا للتيار الكهربائي، في ظل تشديد ترمب الحصار الأميركي المفروض على الجزيرة منذ عقود والضغط على بعض الدول الأخرى التي تمد هافانا بالنفط للتوقف عن ذلك. وأقر ترمب بأن نقص الوقود الذي تعاني منه كوبا «يمثل تهديدا إنسانيا». وبشأن تايوان، قال الرئيس ترمب إنه سيتخذ «قريبا» قراره بشأن إرسال المزيد من الأسلحة اليها، بعد أن تحذير صيني سابق. وقال ترمب «أتحدث معه بهذا الشأن. أجرينا محادثة جيدة، ونحن سنتخذ قرارا في وقت قريب جدا»، مضيفا أن لديه «علاقة جيدة» مع الزعيم الصيني الذي تدعي بلاده أن جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي جزء من أراضيها. وفي مكالمة هاتفية مع ترمب في 4 فبراير، دعا شي جينبينغ إلى «الاحترام المتبادل» في العلاقات مع الولاياتالمتحدة، محذرا واشنطن بشأن مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة التي تدار ديموقراطيا. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية عن شي قوله إن «قضية تايوان هي الأكثر أهمية في العلاقات الصينية الأميركية (...) يجب على الولاياتالمتحدة التعامل بحذر مع مبيعات الأسلحة إلى تايوان». ولم يحكم الحزب الشيوعي الصيني تايوان، لكن بكين تدعي أن الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة هي جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمها.