دخلت قوات الأمن السورية، أمس (الثلاثاء)، مدينتي القامشلي وعين العرب (كوباني) شمال شرقي البلاد، وذلك بعد يوم من دخولها مدينة الحسكة، ضمن إطار اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يهدف إلى دمج القوات الإدارية والعسكرية تدريجياً في شمال وشرق البلاد. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي فرض حظر تجوّل كلي في القامشلي أمس وحتى اليوم، مؤكدة ضرورة التزام المواطنين للتعليمات؛ حفاظاً على الأمن وسلامة الأهالي. كما منعت السلطات الصحافيين من التواجد في القامشلي، بعد مواجهات واستفزازات تعرض لها الصحافيون في الحسكة. يأتي هذا التطور بعد اتفاق شامل تم بين دمشق وقسد الجمعة الماضي، يقضي بدمج تدريجي للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية، بعد انسحابها من مناطق كانت تحت سيطرتها سنوات عدة في شمال وشرق البلاد. وشمل الاتفاق انسحاب قوات قسد من خطوط الاشتباك في شمال شرق البلاد ومدينة عين العرب، مع دخول"قوة أمنية محدودة" إلى مدينتي الحسكة والقامشلي. ووصف مراقبون الاتفاق بأنه "ضربة قاصمة للإدارة الذاتية الكردية التي أقامتها قسد خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة". وكانت المفاوضات بين دمشق وقسد قد بدأت بعد الإطاحة بالحكم السابق في 2024، لكنها تعثرت قبل المواجهة العسكرية الأخيرة. في سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية أمس عن ضبط شبكة إجرامية متخصصة في تهريب المواد المخدرة جنوب البلاد. وأسفرت العمليات التي نفذتها إدارة مكافحة المخدرات عن توقيف عدد من المتورطين، وضبط كمية كبيرة من المخدرات معدة للتهريب إلى الأردن. وأكدت الوزارة مصادرة جميع المضبوطات وإحالة المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية. كما جددت الإدارة عزمها على استمرار الحملات الأمنية للحد من شبكات المخدرات بكافة أشكالها، لحماية المجتمع والشباب وضمان الأمن العام. يذكر أن تهريب المخدرات، خاصة مادة الكبتاغون، كان أحد المصادر الرئيسية لتمويل نظام الأسد خلال الحرب، إلا أن السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع نفذت حملات واسعة أسهمت في تراجع هذه العمليات في الأشهر الأخيرة.