كتبت اللاعبة الأمريكية ترينيتي رودمان فصلًا جديدًا في كرة القدم النسائية، بعد أن وقعت عقدًا جديدًا مع فريقها واشنطن سبيريت، جعلها اللاعبة الأعلى أجرًا في التاريخ. وبموجب العقد الجديد الذي يمتد لثلاثة أعوام، ستتقاضى رودمان راتبًا سنويًا يبلغ مليوني دولار، لتعتلي بذلك قمة هرم الرواتب في كرة القدم النسائية عالميًا. وأوضح وكيل أعمالها، مايك سينكوفسكي، أن هذا الاتفاق يضع معيارًا جديدًا غير مسبوق على مستوى اللعبة. ويُعد هذا العقد علامة فارقة في مسيرة الدوري الأمريكي للسيدات، ليس فقط من الناحية المالية، بل أيضًا من حيث الدلالة المعنوية؛ إذ يؤكد تمسّك واحدة من أبرز نجماته بالبقاء داخل المسابقة، في خطوة تعكس التحول المتسارع في القيمة السوقية للاعبات الصف الأول. ولطالما شكت اللاعبات من عدم المساواة في الأجور مع لاعبي كرة القدم الرجال الأمريكية، على الرغم من أن الكرة النسائية في أمريكا حققت إنجازات أكبر بكثير من الكرة الرجالية. وقالت رودمان في بيان رسمي صادر عن النادي:" كنت متأكدة أن هذا هو المكان الذي أريد أن أواصل فيه كتابة مسيرتي"، في إشارة إلى التزامها طويل الأمد مع واشنطن سبيريت، وبقائها في الدوري الأمريكي للسيدات رغم وجود اهتمام كبير من أندية أوروبية. وعلى الرغم من صغر سنها؛ إذ لم تتجاوز ال 23، تمتلك رودمان سجلاً غنياً بالإنجازات، بعدما قادت فريقها للتتويج بلقب الدوري عام 2021، ونالت في الموسم ذاته جائزة أفضل لاعبة صاعدة. وشاركت رودمان في 47 مباراة مع منتخب الولاياتالمتحدة للسيدات، أحرزت خلالها 11 هدفاً دولياً. من جهتها، أكدت ميشيل كانغ، مالكة نادي واشنطن سبيريت، أن تأثير رودمان يتجاوز حدود الملعب، قائلة:" ترينيتي تجسّد مستقبل النادي ومستقبل كرة القدم النسائية". يشار إلى أن ترينيتي هي ابنة نجم كرة السلة الأمريكي السابق، دينيس رودمان، الذي اشتهر بمظهره وتصرفاته المثيرة للجدل مع أنه كان أحد نجوم اللعبة، حيث حقق لقب دوري كرة السلة الأمريكي (NBA) خمس مرات، وانضم إلى نادي مشاهير السلة الأمريكية، لكن اللاعبة أشارت إلى أن علاقتها بوالدها متوترة وليست مثالية، وأنها تود أن يعرفها الناس؛ بسبب تفوقها الرياضي وليس لمجرد كونها ابنة دينيس رودمان.