تسبّب هجوم أوكراني جديد، فجر الأحد، بانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 200 ألف منزل في مناطق تسيطر عليها روسياجنوبأوكرانيا، في وقت أعلنت فيه موسكو إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية خلال ساعات الليل، وسط تصعيد متواصل مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع. وقال يفغيني باليتسكي، الحاكم المعيّن من قبل موسكو لإدارة مناطق في إقليم زابوريجيا: إن الهجوم استهدف بنى تحتية للطاقة، ما أدى إلى حرمان نحو 213 ألف مشترك في 386 بلدة من الكهرباء. وأوضح عبر تطبيق "تيليغرام" أن فرق الطوارئ تعمل على إعادة التيار، رغم صعوبة الظروف المناخية وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. وفي منطقة خيرسون المجاورة، أفاد فلاديمير سالدو، الحاكم المعيّن من روسيا أيضاً، بأن قصفاً أوكرانياً استهدف محطة كهرباء فرعية، ما أدى إلى انقطاع التيار عن 14 مدينة و450 قرية، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من إعادة الكهرباء بعد إصلاحات عاجلة. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 63 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من روسيا وبحر آزوف خلال الليل، مشيرة إلى سقوط عدد من الجرحى نتيجة الهجوم، بحسب السلطات المحلية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف ضربات واسعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ. فقد أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 201 مسيّرة خلال الليل، تم إسقاط 167 منها، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل شخصين جراء الضربات. وعلى صعيد ميداني آخر، قالت مصادر أمنية روسية: إن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها في منطقة خاركوف بمرتزقة أجانب، يُرجح أنهم من كولومبيا، في محاولة لمنع فقدان مواقع إستراتيجية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن صفوف الجيش الأوكراني تضم مقاتلين من جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أن القوات الروسية تواصل استهدافهم. في السياق نفسه، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل امرأة في خاركوف وإصابة آخرين في سومي جراء ضربات روسية استهدفت مناطق سكنية. دبلوماسياً، لا تزال جهود إنهاء الحرب متعثرة، رغم وصول وفد أوكراني إلى الولاياتالمتحدة لإجراء محادثات جديدة مع مبعوثين أمريكيين، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي ووضع حد للنزاع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات.