حولت حلبة منافستها مع الرجال من اليابسة إلى عمق المحيطات، فتميزت ونالت لقب مدربة في عالم الغوص بعد مجهودات كبيرة بذلتها في تطوير نفسها لتتحول من هاوية للغوص إلى محترفة، متخصصة في أكثر من 10 أنواع للغوص، أجادتها جميعًا بشهادة ممارسي المهنة. هنادي حسن فكيره، تحدت نفسها بدخول مجال الغوص، مصممة على تحقيق النجاح عبر الممارسة العملية، فضلًا عن الدورات التدريبية التي تلقتها في الداخل والخارج من أجل تجويد مهنة اختارتها وأحبتها، وتسعى للتميز فيها على مدى السنوات المقبلة. وتقول هنادي فكيره ل(البلاد)، إن الكوادر السعودية قادرة على المنافسة في مختلف المجالات، لذلك صممت على دخول تحدي الغوص، لتثبت جدارتها وقدرتها على تحقيق النجاح بعد أن تحولت من موظفة إدارة موارد بشرية إلي عالم السباحة والغوض، وبالفعل أصبحت مدربة غوص، وعضواً بدورة إعداد وتطوير مدربين PADI، ومدربة استجابة أولية للطوارئ، ومدربة تخصصات غوص، وغواصة تقنية. وبينت أن عائلتها شجعتها على الدخول إلى عالم الغوص، منذ طفولتها، ما كان له أثر إيجابي في نفسها ودفعها لمعرفة ما يخفيه البحر من أسرار، مشيرة إلى أن أول تجربة لها في الغوص كانت بعمر 16 عامًا مع أحد أقاربها حيث انبهرت بما يحويه البحر من مخلوقات وكائنات وألوان جميلة جذابة. وأضافت "بعد التجربة الأولى قررت ألا تكون الأخيرة لي في هذا المجال، بل كررتها مرات عدة داخل وخارج المملكة حتى اعتدتها، ثم اتخذت قرارًا بدخول أول دورة رسمية للغوص وحصلت على شهادة دولية معتمدة كغواصة، تقول : كان معي مجموعة فتيات من أفراد أسرتي، وأصبحنا نمارس الغوص باستمرار مع بعضنا للاستفادة من طاقاتنا فيما نحب". مواجهة نظرة المجتمع وشكت هنادي من إنها واجهت في بداية مشوارها نظرة المجتمع الذي كان وقتها لا يتقبل دخول السيدات لهذا المجال، غير أنها لم تهتم بذلك وواصلت مسيرها في الطريق الذي اختارته. وأضافت "من الصعوبات التي واجهتني أيضًا عدم القدرة على التواصل مع مدرب الغوص لأن تلك الحقبة الزمنية كانت تفتقر لوسائل التواصل التي لم تكن متاحة مثل الآن". و نسبة لعدم وجود وسائل التواصل حينها وقلة النساء اللاتي يمارسن الغوص، فكرت هي ومجموعة من السيدات في تكوين فريق غوص يجمعهن في جدة، مبينة أنه من بين الأنشطة التي يقمن بها تنظيم رحلات غوص منتظمة للمهتمات بهذه الهواية. المرحلة الاحترافية أشارت هنادي، إلى أنها أقدمت على الخطوة الاحترافية في مجال الغوص منذ وقت مبكر بتشجيع من أفراد أسرتها والأصدقاء المقربين لها، والتحقت بدورة غوص مع المدرب الكابتن علاء أبو شوق، معتبرة أنها من أهم الدورات التي نقلتها من هاوية إلى محترفة. وأضافت "واجهت صعوبة ومعاناة كبيرة في التوفيق بين بيتي وعملي وتدريباتي ولكن بفضل الله تمكنت من اجتياز تلك الفترة العصيبة، وأصبحت مدربة غوص في أكبر منظمة عالمية لتدريب الغوص (PADI). وأسست فريق تدريب الغوص LIVE DIVE الذي يعنى بتنظيم جميع دورات الغوص الترفيهي وتخصصاته وتنظيم وتنسيق الرحلات البحرية". ونوهت إلى أنها لم تكتف بوصولها إلى "مدربة غوص ترفيهي"، بل اهتمت بدخول دورات أخرى إلى أن أصبحت مدربة استجابة أولية للطوارئ، ومدربة تخصصات غوص متعددة، منها على سبيل المثال لا الحصر: الغوص العميق، الغوص الليلي، البحث والانتشال، الملاحة، مانح أوكسجين الطوارئ، الطفو المثالي، غوص القوارب، غوص الهواء المخصب، والتثبيت الجانبي للأسطوانات، وغيرها من تخصصات الغوص. وتابعت "ثم انتقلت إلى دورات الغوص التقني التي تختلف جذريًا عن الغوص الترفيهي وآمل مستقبلًا أن أصل مرتبة مدربة غوص تقني".