أكد المؤرخ الأستاذ احمد علي الزهراني ان كتابة التاريخ تحتاج بالضرورة الى قبول الآخر والاحتكام الى الدليل، موضحا ان بعض المؤلفين لا يقبل إلا رأيه فقط، وهذا يتنافى مع الرغبة في الوصول الى الحقيقة. جاء ذلك خلال لقاء قصير ل(البلاد) معه بمناسبة صدور الطبعة السادسة من كتابه (أنساب زهران – من الحجاز إلى عمان وغيرها من البلدان) الذي وثق فيه جانباً مهماً من تاريخ جزء من بلادنا.. اضافة الى انتقاله إلى سلطنة عمان بحثا عن الحقيقة لاكمال متطلبات اتمام كتابه. وقال ان مجموع النسخ التي تم طباعتها حتى الآن من كتابه وصلت إلى 500ر14 نسخة موزعة على ست طبعات، مقدماً شكره للشيخ رجل الأعمال سعيد العنقري الذي تكفل بطباعة الطبعة السادسة على سبيل المسؤولية الاجتماعية، التي اعتاد عليها العنقري في دعم المؤلفين والمؤسسات الرياضية والثقافية في منطقة الباحة. واوضح المؤلف ان كتابه اخذ منه اكثر من عشرين عاما حتى اكمل ركضه وراء المعلومة فيها، موضحا انه زار معظم الاماكن التي كتب عنها في السراة وتهامة وسلطنة عمان انطلاقاً من قريته في وادي الصدر بزهران قرب سد المياه المعروف هناك، والتقى بالكثير من الشخصيات التي استقى منها ووثق عدداً من معلومات الكتاب. واضاف انه عكف على كتابة مؤلفه مدة حوالى خمس سنوات ثم دفع بها للمطبعة لاخراج الطبعة الاولى، ومن ثم بقية الطبعات، مشيرا الى ان الطبعة الاخيرة (السادسة) طبع منها ثلاثة آلاف نسخة، وفيها اضافات جديدة وتوضيحات أخرى لم تكن في الطبعة الخامسة، وجاءت الطبعة الجديدة في حوالى 700 صفحة. الى ذلك اوضح المؤلف الزهراني انه يعاني حاليا من متاعب صحية وإلا فان في نيته تقديم كتاب جديد عن امارة زهران في بيروت وما حولها من قبل اكثر من قرنين من الزمن، حيث ان المعروف ان عدة قبائل من الجزيرة العربية خرجت وحكمت في عدة مناطق وبلدان في الشام والمشرق والمغرب. من جانب آخر سيتم تكريم المؤلف احمد بن علي الزهراني يوم الجمعة 25 شعبان 1436ه في حفل يقام بمنطقة الباحة في قصر المصيف ببلدة الصغرة الى جانب ستة آخرين تحت عنوان (تكريم الرواد) من ابناء قبيلة زهران، ومن ضمنهم الشاعر الشهير الراحل محمد بن ثامرة. واشار في ختام حديثه لنا الى ان كتابه قد وصل الى عدد من المهتمين والباحثين في الداخل والخارج ومن ذلك مهتمون في سلطنة عمان والكويت والسودان، وقد اثنوا عليه، وعدوه احد اهم ما كتب في ذات الموضوع الذي تطرق له الكتاب. وختم المؤلف احمد بن علي الزهراني حديثه لنا ان وضعه الصحي حالياً يقف عائقاً امام رغبته في تقديم المزيد من المؤلفات التاريخية والبحثية.