برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز حفظه الله أعلنت اليوم أسماء الفائزين بجائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الثانية وذلك بمقر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في الرياض . وفي بداية الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة ألقى صَاحبَ السمُوِ المَلَكِي الأمير عبدَالعَزِيزِ بنَ عبَدِاللِه ِبنِ عَبدِالعَزِيز،مُستَشارَ خَادمِ الحَرَمَيْنِ الشَرِيفَيْنِ عُضوَ مَجْلسِ إِدَارةِ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة كلمة أوضح من خلالها ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله من عناية خاصة بهذه الجائزة وتطويرها بوصفها أحد عناوين اهتمام المملكة العربية السعودية بالإبداع والمبدعين وجسراً معرفياً وثقافيا تتواصل من خلاله مع جهود الأفراد والمؤسسات في المجالات العلمية والثقافية والمعرفية المتنوعة. وأكد سموه أن الجميع بحاجة إلى رؤية ثقافية عربية تعنى بالترجمة الشاملة التي من شأنها نقل المعرفة الانسانية خاصة في مجال العلم بأدق عناصرها وآخر مبتكراتها إلى العربية؛ وتطويرها؛ وإتاحة الفرصة للجهد العربي للمساهمة بنصيب في التقدم العلمي العالمي مستثمرًا ملكاته الخاصة وقدراته الذاتيه للانطلاق في مجال الحضارة الكونية؛ والانخراط في مجال العولمة، محتفظين بذاتنا وكياننا وهويتنا . وقال سموه / أعلم أن المجهود المطلوب،ضخم، وكبير؛ ولكن التجارب علَّمتنا؛ والظروف ألزمتنا الإدراك بأنه قد آن الأَوان لتقوم الترجمة بدورها المنتظر في نقل الثقافه والحضارة والمدنية والتقدم العلمي المعاصر من الغرب إلى الشرق// مضيفاً أن البلاد العربية مؤهلة بموقعها وتاريخها وإمكاناتها البشرية لتقوم بهذا الدور تمامًا كما قامت طليطلة في إسبانيا بنقل العلوم العربية من الأندلس إلى أوروبا مع اختلاف الظروف وتطور الزمن وتغيّر الأساليب. وفي ختام كلمته تمنى سموه أن يتم استثمار المشاريع العربية للترجمة المتنوعة من خلال ما يصاحبها من زخم إعلامي وما تثيره من اهتمام عالمي وما تحظى به من عناية رسمية وشعبية، لتفعيل مشروع الترجمة العربي الكبير والمؤثر في يقظتنا العلمية ووثبتنا الحضارية المنشودة داعياً الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته الكريمة لهذه الجائزة، ودعمه اللامحدود . بعد ذلك القى معالي نائب وزير التربية والتعليم المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الاستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر كلمة شكر من خلالها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أيده الله، على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل للثقافة والمثقفين. وأبرز معاليه الخطط التنموية التي تبنتها المملكة العربية السعودية للنهوض بمجالات متنوعة، منذ وحّدها الملك عبدالعزيز، طيّب الله ثراه، وحتى عصرنا الحاضر، التي تعتمد في مواكبتها على التطورات المتسارعة في العالم، وتكريس الوعي الثقافي، والوعي الجماعي، المعبر عن هوية المجتمع مبيناً أن كل مرحلة يميزها مشاريع مختلفةٌ للتطوير والتحديث . وأبان أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد اللّه بن عبد العزيز، حفظه الله، منذ أن كان وليًا للعهد قاد مشروع الاستثمار في تنمية الإنسان السعودي، ورفع مستواه وتطوير مهاراته وصقل مواهبه..؛ كونه عنصرًا حاسمًا في المنافسة والقدرة على مواجهة التحديات وتأسّيس الأجيال مشيراً إلى أنه رسم من خلال هذه الرؤية التنموية ملامح كثيرةً أبرزها التنوير الثقافي ليتوافق مع مكانة المملكة العربية السعودية الدينية والسياسية والاقتصادية. //يتبع// 1628 ت م