تسع سنوات من الإنجاز وبناء المستقبل    «أمواج» بجازان.. أفق جديد للسياحة    4.399 موظفا جديدا يوميا مقابل 2.087 متوقفا    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    فلسطين بين دموع اللمّ وشبح قانون الشنق    أدري شريان الإغاثة وممر الحرب في دارفور    إيران تراهن على الوقت وسط تهديد أمريكي بالعصر الحجري    الرئيس السوري: ليس لدينا علاقات مع إيران وسنرد حال استُهدفنا    رئيس الوزراء الإسباني: أرفض هتافات الأقلية المتخلفة.. المنتخب وجماهيره ليسوا استثناءً    «وادي عيوج».. لوحة جمالية    الضباب يكسو جبال الباحة    المملكة توزع 641 سلة غذائية بولاية هلمند في أفغانستان    قلعة رعوم التاريخية.. إطلالة بانورامية    «الدارة» تُنظّم ملتقى «المواقع التاريخية في السيرة النبوية»    عجلة روشن تعود للدوران    حائل ال33 في القائمة العالمية للمدن الذكية    200 طالب يسهمون في تعزيز السلامة و تجميل مرافق الأحساء    شواطئ الجبيل أيقونة سياحية متفردة على ضفاف الخليج العربي    انطلاق اختبارات نافس في 3 مراحل الأحد المقبل    موسم رمضان بلا أوبئة وحوادث    آل شريدة يباشر عمله مديرا لمستشفى المزاحمية    أمير جازان يستعرض المشاريع الصناعية ويؤكد تطوير الخدمات ويدشّن برنامج "مسؤولية الأسرة"    ‏"البصيلي":يزور جمعية الإحسان الطبية الخيرية بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل مدير فرع الشؤون الإسلامية ويُدشِّن برنامج "مسؤولية الأسرة"    حرس الحدود بمنطقة عسير يستضيف عضو هيئة كبار العلماء في محاضرة توجيهية    بين الخيال والحقيقة.. مداد وأسمار يستعرضان ملامح الواقعية السحرية في مكتبة "بيت الثقافة" بجيزان    وزير الحج والعمرة : عناية قيادتنا الرشيدة بضيوف الرحمن أثمرت نجاحات استثنائية.. ومنظومتنا أثبتت جاهزيتها التامة لكل المتغيرات    البحرين: اعتراض وتدمير 186صاروخًا و 419 طائرة مسيرة جراء موجات الاعتداءات الإيرانية    انعقاد المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي غدا    ارتفاع أسعار الذهب    برعاية خادم الحرمين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي    الأخضر B يكسب وديته أمام السودان بثلاثية في جدة    رصد «القليعي السيبيري» في «الشمالية»    المملكة تحصد شهادة "الريادة المتميزة" للمحافظة على الأنواع المهاجرة    إقالة مدرب غانا قبل المونديال    وزير الحج والعمرة: تفعيل غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة    وادي الدواسر تحتضن «طرح الحاشي»    د. الهليس يُتوّج بجائزة الإنجاز مدى الحياة    موجز    خدمة المجتمع بالتاريخ الاجتماعي    التحقيق مع فنان أساء إلى سيرة رشدي أباظة    لصوص يسرقون لوحات مليونية في 3 دقائق    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    الفراعنة يفرضون التعادل على المنتخب الإسباني في برشلونة    ديوان المظالم يوفر أدوات رقمية مساندة للفئات الخاصة    بأداء مقنع وتألق العويس.. المنتخب الوطني يخسر أمام صربيا ودياً    العلا تنتج مليون شتلة لحماية التنوع في المحميات    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من «إنستغرام»    روسيا تهدد بالرد على أي دعم غربي لهجمات أوكرانيا    مكملات غذائية لا تصلح مع فنجان القهوة    %60 من مستفيدي الرعاية المنزلية إناث    الملاكمة تعزز صحة القلب سريعا    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.. وزير الدفاع ونظيره البريطاني يستعرضان تطوير الشراكة الإستراتيجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمير نايف يفتتح غداً فعاليات المؤتمر العالمي عن "ظاهرة التكفير"
سعود بن نايف: رعاية الملك له تؤكِّد موقف المملكة من الإرهاب
نشر في سبق يوم 19 - 09 - 2011

يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، غدا الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العالمي عن "ظاهرة التكفير.. الأسباب، الآثار، العلاج" نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي تنظمه جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمدينة المنوّرة بحضور عددٍ من الشخصيات العالمية.
وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف نائب رئيس الهيئة العليا المشرف العام على الجائزة، إن رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر، تؤكد الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية دولة وعلماء ومواطنين في وجه الإرهاب والغلو والتطرُّف وانحراف الفكر.
وأضاف: تعد ظاهرة التكفير المنفَلِت، واحدة من أخطر الظواهر التي تعانيها أمتنا الإسلامية، والتي ساهمت إلى حدٍ بعيدٍ في إضعاف عُرى الوحدة بين المسلمين، والتي كانت سبباً في تمزيق المجتمعات الإسلامية وإحلال التنازع فيها بدل التعاون، والفُرقة بدل الوحدة. ومن أجل ذلك ولذلك كان من الأهميَّة بمكانٍ الوقوف عند هذه الظاهرة لاستجلاء أسبابها والعوامل التي ساهمت في نشأتها، باعتبار أنه لا يُمكن تقديم أي رؤية لعلاج هذه الظاهرة، إذا لم تكن لدينا المعرفة الكاملة والصحيحة بتلك الأسباب.
وانطلاقاً من عالمية رسالة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، ولما لها من دورٍ رائدٍ في خدمة القضايا الإسلامية والعالمية المعاصرة وتحقيقاً لأهدافها والتي منها الإسهام في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي واقتراح الحلول المناسبة وإيماناً منها بأهمية دراسة المشكلات المعاصرة، وإدراكاً لخطورة فتنة التكفير: عقدياً وشرعياً واجتماعياً وأمنياً، يأتي تنظيم الجائزة لهذا المؤتمر بمشاركةٍ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بهدف إيضاح الحكم الشرعي للتكفير وبيان الجذور الفكرية والتاريخية لظاهرة التكفير، والوقوف على أسباب ظاهرة التكفير وإبراز أخطار ظاهرة التكفير وآثارها، وتقديم الحلول المناسبة لعلاج ظاهرة التكفير.
وتابع: إن جائزة نايف حققت خلال الفترة الماضية عديداً من الإنجازات بفضل الله وعونه، ثم بدعم واهتمام راعي الجائزة، في مختلف فروعها سواء في مجالات الأبحاث والدراسات الخاصة بالسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة أو تكريم أصحاب الجهود المتميزة في خدمة السُّنة النبوية وربط الناشئة والشباب من طلاب وطالبات مراحل التعليم العام بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظاً وفهماً وعنايةً وتطبيقاً بمشيئة الله تعالى، أو في أنشطتها وفعالياتها العلمية والثقافية.
أسأل الله عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها وأن يجعل التوفيق حليف قادتنا وولاة أمرنا وأن يعظم الأجر ويجزل المثوبة لراعي الجزاء لما قدّمه ويقدّمه خدمةً للإسلام والمسلمين في شتى المجالات وفي مقدمتها عنايته بمصدري التشريع، كما أشكر مَن شارك وساهم في تنظيم وعقد هذا المؤتمر سائلاً الله لهم التوفيق والسداد لتحقيق أهداف المؤتمر.
من جانبه، قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف نائب المشرف العام على الجائزة، إن رعاية خادم الحرمين للمؤتمر تأتي تأكيداً لجهوده في خدمة قضايا العالم الإسلامي ونصرة الدين وإعلاء كلمة الحق. كما يأتي انعقاد المؤتمر متزامناً مع ما تحقق لجائزة نايف العالمية لخدمة السُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة من إنجازاتٍ ترسخ مكانة رسالتها ونبل مقاصدها خدمةً للعالم الإسلامي، وتمشياً مع دستور هذه البلاد والتي جعلت كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، دستوراً ومنهجاً لها ، وعبر سنوات مضت حققت الجائزة في مختلف فروعها وأنشطتها وفعالياتها عديداً من الإنجازات وذلك بفضل الله عز وجل أولاً ثم بفضل دعم وعناية واهتمام سيدي راعي الجائزة ورئيس هيئتها العليا، وتفردت بمنزلةٍ ريادية ومكانة عالمية حققتها من خلال أهداف الجائزة وتنوع موضوعاتها، ومواكبةً لواقع الأمة المعاصر وما تعيشه من المتغيرات وما تعانيه من مخاطر الأفكار المخالفة للشرع والعوامل التي أسهمت في زيادتها، جاء التوجيه الكريم من سمو راعي جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، إلى ضرورة عقد مؤتمرٍ يناقش ظاهر التكفير مفنداً لأسبابها ومحذراً من مخاطرها ومعززاً ذلك بوضع الحلول المناسبة لعلاجها، وذلك بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
واضاف: ومن خلال جلسات المؤتمر وعبر الأبحاث المتنوعة المشاركة يسلط نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين المشاركين في المؤتمر من مختلف أنحاء العالم، الضوء على حقيقة الإسلام نصرةً للحق والعدل، وأنه الدين الصالح لكل زمانٍ ومكانٍ، كما سيتناول المؤتمر ظاهرة التكفير ويتولى المشاركون الرد على كل الشبهات رداً ملجماً مدعماً بالحجة الواضحة والبرهان الساطع من الكتاب والسُّنة وإجماع المسلمين عبر أبحاثٍ علميةٍ قيمةٍ هادفةٍ تعالج تلك الشبهات, وتضع حلولاً للمشكلات الحادثة بسببها لتنير للمسلمين الطريق المستقيم من خلال نظرةٍ متكاملة تستوعب جميع متغيرات العصر وما يستجد به من النوازل.
وتابع: إن المتأمل في واقع المسلمين في هذا العصر يجد أن من أسباب الضلال والانحراف وتكفير البعض للبعض يرجع إلى تأويل آيات النصوص من الكتاب والسُّنة تأويلاً خاطئاً إما لجهل بأحكامها ودلالتها وإما لتحريفها عن ظاهرها وعدولاً بها عن الحق, ونتيجة لذلك وقعوا في كثيرٍ من المتاهات والضلالات , ونحمد الله أن هيّأ لبلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، وسمو النائب الثاني، انتهاج إستراتيجية وقائية تتمثل في تعزيز قيم العقيدة الإسلامية من خلال بناء جسور للحوار؛ بهدف القضاء على كل فكرٍ متطرّفٍ، كما نجحت وزارة الداخلية، ولله الحمد، في تنفيذ برنامجٍ مكثفٍ لإعادة التأهيل وتقديم النصح عبر برنامج "المناصحة" بمشاركة أكثر من 200 مرشد شرعي ومتخصص في علم الاجتماع وعلم النفس والذين يقدمون النصح للسجناء في أنحاء المملكة كافة، وذلك لتبصيرهم بالأحكام الشرعية الصحيحة وتقديم نصائح نفسية واجتماعية لهم وإشراكهم في حوارٍ دينيٍّ شاملٍ ومكثفٍ، كما تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي نجحت تجربتها في مكافحة كل فكرٍ متطرفٍ عن طريق تنشيط الحوار وتقديم حقيقة الدين الإسلامي ودعمها مبادراتٍ إقليمية وعالمية ودولية.. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر العالمي ظاهرة التكفير (الأسباب .. الآثار.. العلاج) تأكيداً لذلك، حيث حققت التجربة السعودية نجاحات كبيرة من خلال تبني برامج فكرية وحوارية حظيت بإشادةٍ عالمية وتمت الاستفادة منها في عدد من الدول الكبرى، الأمر الذي يؤكد التزام المملكة بمحاربة كل فكرٍ متطرّفٍ بجميع أشكاله ودعمها للمجتمع الدولي في مكافحة هذه الآفة.

إلى ذلك، أكّد صاحب السمو الملكي الأميرعبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنوّرة، أن جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز العالمية جسّدت جانباً مضيئاً في مسيرتها المتوجة بالعطاء لترقى سلم المعالي صعوداً بواجباتها تجاه كل ما فيه الخير والصلاح لأبناء العالم الإسلامي والبشرية جمعاء، ومن خلال طرحها المعاصر لظاهرة التكفير ومعالجة أسباب تجذرها فكرياً وكشف تفاصيل ضلالها وبراءة الإسلام منها، وقال إن انعقاد مؤتمر ظاهرة التكفير يأتي تأكيداً لدور المملكة العربية السعودية الريادي منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في خدمة الدين الإسلامي القويم وإبراز محاسن سماحته والتصدي في المقابل بشتى الوسائل والأسباب لكل مَن يفكر في النيل من مكانته أو تشويه صورته المشرقة. وانطلاقا لذلك يعقد هذا المؤتمر العالمي لظاهرة التكفير للإسهام في إيجاد حلولٍ علميةٍ وعمليةٍ للحدِّ من انتشار هذه المشكلة والوقاية منها و أخذ الحيطة والحذر من فتنة التكفير عقدياً وشرعياً واجتماعياً وأمنياً، واستكمالاً لعالمية رسالة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دراسة الواقع المعاصر للعالم الإسلامي، بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وإسهاما لدورها الرائد في خدمة القضايا الإسلامية والعالمية المعاصرة .
وتكمن أهداف المؤتمر المثلي في تسليط الضوء على الحكم الشرعي للتكفير وبيان الجذور الفكرية والتاريخية لظاهرة التكفير والوقوف على أسبابها وإبراز أخطارها وآثارها وتقديم الحلول المناسبة لعلاج ظاهرة التكفير وما يرتبط بذلك من الموضوعات المهمة في مقاصدها وأبعادها الآنية والمستقبلية على الأمة وعلى الفرد المسلم والمجتمع الإنساني وطرح مضامين وحلول تعزز مسؤولية مؤسسات المجتمع في علاج ظاهرة التكفير ومناقشة ذلك وفق إطار الضوابط الشرعية بهدف درء مخاطرها وتكوين حصانة فردية واجتماعية ضدها والبُعد عن الأسباب المؤدية للوقوع فيها.
وأنه لمن يُمن الطالع أن يعقد هذا المؤتمر بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم الأمر الذي يؤكد مكانتها العظيمة فهي مهجر ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أرضها المسجد النبوي الشريف وعاصمة الإسلام الأولى، مواكبة لما تحقق للمنطقة من الإنجازات الحضارية والتنموية كما حظيت منطقة المدينة المنوّرة، كبقية مناطق بلادنا الغالية، بفضل الله، بالكثير من الرعاية الكريمة وفي مقدمتها عمارة وتوسعة المسجد النبوي الشريف، ومشروع تطوير المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وغيرها من المشروعات الضخمة التي يسطرها التاريخ بكل الفخر والاعتزاز.
وتجسّد الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لهذا المؤتمر العالمي، اهتمام وعناية ولاة الأمر, كما نحمد الله تبارك وتعالى أن وفق لهذه البلاد قيادة حكيمة تولي قضايا الأمة الإسلامية المعاصرة جُلّ اهتمامها وتبذل الجهد والمال نصرةً للدين الإسلامي وإعلاءً لكلمة الحق.
وأضاف: بهذه المناسبة الغالية يشرفني أن أرحب باسمي شخصياً وباسم أهالي منطقة المدينة المنوّرة بالضيوف والمشاركين في هذا المؤتمر العالمي في مدينة المصطفي صلى الله عليه وسلم وأسأل المولى القدير أن يحفظ لهذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، وأن يوفقهما لكل خير. وأسأل الله عزّ وجلّ أن يجزي راعي جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة رئيس هيئتها العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خير الجزاء، وأن يجعل ما قدّمه ويقدّمه لخدمة الإسلام والمسلمين في ميزان حسناته، وأن يحفظ بلادنا ويديم عليها أمنها ورخاءها واستقرارها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسمو سيدي ولي العهد الأمين، وسمو النائب الثاني، يحفظهم الله، أنه سميع مجيب.
وبهذه المناسبة قال مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبدا لله آل الشيخ: إن الله تعالى أحبّ لعباده الإيمان والهدى، وكره لهم الكفر والضلال، قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ).
ومن هنا أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأقام عليهم الحجة، قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا).
وبين لهم سبيل الهدى من الضلال، والإيمان من الكفر، وهداهم النجدين قال تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ)، قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا).
فالشرع الحنيف يتشوف إلى دعوة الناس إلى الإيمان، وترغيبهم في الدخول في الإسلام، ويَسُدُّ طريقَ الكفر والنفاق ويحذّر منهما بكل وسيلة ممكنة.
ومن هنا كان الأصل في المؤمن بقاؤه على الإيمان، ولا يجوز تكفيره، ما لم يقم دليل يخرجه عن دائرة الإيمان بيقين.
ومن هذا ندرك أن التكفير قضية ذات خطورة بالغة، وهي بحاجة إلى تأصيلٍ شرعي، وبيانٍ وتوضيحٍ لأحكامه، وشروطه، وآثاره، وعلاج ما وقع فيه أهل الغلو من أخطاء، وسلوك منهج غير سويّ في تكفير عامة الناس، والمجتمعات المسلمة، وحكام المسلمين، وما جرّ هذا المسلك الخطير إلى استباحة دماء المعصومين، وما ترتب عليه من التخريب، والتدمير، والتفجير، والإخلال بالأمن في بلاد المسلمين ومجتمعاتهم.
ونظراً لخطورة هذه الظاهرة، والحاجة الماسة إلى إجراء بحوث ودراسات مؤصلة حولها تقوم جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بمشاركةٍ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعقد مؤتمرٍ عالمي حول (ظاهرة التكفير: الأسباب، الآثار، العلاج)، وذلك في شهر شوال لهذا العام 1432ه بالمدينة المنوّرة. ولا تخفى أهمية هذا المؤتمر، وما يُقَدَّمُ فيه من البحوث والدراسات حول هذا الموضوع.
فنسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على هذا المؤتمر، وأن يبارك في جهودهم، وأن يوفقهم للخروج بنتائج مرضيةٍ، وأبحاثٍ قيّمة، وقراراتٍ سديدة تساهم في علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وتحدُّ من انتشار أضرارها وآثارها السيئة في الفرد والمجتمع.
ونشكر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز والقائمين على جائزته، على اهتمامهم وعنايتهم، وجهودهم الكريمة في خدمة السُّنة النبوية ودراسة القضايا الإسلامية المعاصرة، ونسأله سبحانه أن يجعل ذلك في موازين أعمالهم الصالحة يوم القيامة.
اما المدير التنفيذي للجائزة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور مسفر بن عبد الله البشر، فقال: إن ظاهرة التكفير واحدة من أخطر الظواهر التي عانت – ولا تزال تعاني – منها الأمة الإسلامية، تلك الظاهرة التي أسهمت في إضعاف عُرى الوحدة بين المسلمين، وتسبّبت في تمزيق المجتمعات الإسلامية وأثرت سلباً في صورة الإسلام والمسلمين في الرأي العالمي المعاصر.
والتكفير مرحلة خطيرة تسبقها مراحل التفسيق والتبديع، والمنتسبون إلى هذا الفكر يركبون مركب الجهل والغوغائية التي تنشر الخوف، وتشيع الكراهية والبغضاء بين أفراد المجتمع المسلم، وتخل بأمن المسلمين وأمانهم واطمئنانهم، وتلقي بالمجتمع في مستنقع التخلف والانهيار الديني، والفكري، والتنموي، والحضاري.
ولخطورة هذه الظاهرة بالمجتمعات المسلمة احتضنت المملكة العربية السعودية هذا المؤتمر العالمي الذي يرعاه ويدعمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ لبيان أسباب ظاهرة وآثارها في المجتمعات وسبل علاجها.
وتأتي مبادرة جائزة نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بعقد مؤتمر عالمي بعنوان (ظاهرة التكفير: الأسباب.. الآثار.. العلاج) بالتعاون بمشاركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تلبيةً للتوجيه السامي الكريم، وتحقيقاً لأهداف الجائزة للإسهام في حل المشكلات المعاصرة بالعالم الإسلامي، وبيان محاسن الإسلام ونشرها.
واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، شُكلت اللجان المشرفة والمنظمة والعاملة بالمؤتمر، ويتسنم منظومة تلك اللجان اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر، ثم اللجنة التحضيرية التي تضم اللجنة العلمية، واللجنة الإعلامية، واللجنة التقنية، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة التنظيم، ولجنة المعرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.